أطلق المستشفى الإماراتي الوطني للعناية الطبية «عناية» في مقره في إمارة الفجيرة أولى القوافل الطبية المجتمعية لخدمة المناطق السكنية والفرجان من خلال حافلة مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وبإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين لتقديم برامج تشخيصية وعلاجية ووقائية في خطوة هي الأولى من نوعها في الدولة بمبادرة من «زايد العطاء» ودائرة النقل في أبوظبي وبشراكة مع منطقة الفجيرة الطبية وبلدية الفجيرة.

فكرة مبتكرة

وأكد الدكتور محمد عبدالله بن سعيد مدير منطقة الفجيرة الطبية ان القوافل الطبية المجتمعية باستخدام حافلات متنقلة ومجهزة بأحدث التكنولوجيا الطبية هي فكرة مبتكرة للتلاحم الاجتماعي بمبادرة من زايد العطاء ودائرة النقل في أبوظبي وتهدف إلى الوصول إلى الأحياء السكنية في مختلف المناطق لتقدم خدماتها من خلال فريق من الأطباء والممرضين والفنيين المتطوعين من مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في نموذج مميز للشراكة المجتمعية والتلاحم الاجتماعي وأشار ان القوافل الطبية مجهزة بوحدة متنقلة للقلب والباطن والأطفال ووحدة مختبر متنقل ووحدة للأشعة بالسونار وصيدلية متنقلة ستقدم خدماتها لمختلف إمارات الدولة.

تلاحم اجتماعي

وقال الخبير البريطاني ستيف موسيدل المدير الإداري للمستشفى الإماراتي المتنقل إن القوافل الطبية المجتمعية تشكل نموذجا مميزا للتلاحم الاجتماعي والشراكة المجتمعية بين مؤسسات الدولة مشيرا ان المبادرة تأتي ضمن جهود دائرة النقل في أبوظبي لتحقيق استراتيجيتها الرامية إلى المشاركة في تنمية المجتمع انسجاما مع مبادئ وأهداف مبادرة زايد العطاء في تفعيل الشراكة بين مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة .

وتبني المبادرات والبرامج الصحية والاجتماعية والاقتصادية التنموية وترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية مثمنا الدور الايجابي والفعال لدائرة النقل بمشاركتها في مبادرة القوافل الطبية المجتمعية والذي يندرج ضمن دورها الريادي كاحدى المؤسسات الرائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية التي رسمت مبادرة زايد العطاء خطوطها الأساسية انطلاقا من رؤية أبوظبي 2030 من خلال ترسيخ ثقافة العطاء والتلاحم في المجتمع وإيجاد آلية لتكوين شراكة مجتمعية مستدامة بين مختلف القطاعات.

وأكد الدكتور حمد القول من منتسبي الخدمات الطبية في شرطة أبوظبي ان مشاركته في القوافل الطبية محليا وعالميا أتاحت له الفرصة لخدمة المجتمع والتطوع بخبراته ومهاراته إضافة إلى اكتسابه مهارات في العمل الجماعي والخدمة المجتمعية خارج إطار العمل الرسمي مشيرا ان القوافل الطبية المجتمعية تعتبر جسرا للتواصل بين الاحياء السكنية والمؤسسات الصحية ويستفيد من خدماتها بشكل اكبر الأطفال وكبار السن.

وقال إنه بناء على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية بتوفير كل الدعم الطبي واللوجستي للمشروع فقد تم دعم القوافل الطبية والمستشفى المتنقل بكادر طبي بشكل مستمر والذي يضم أطباء وممرضين ومسعفين وإداريين إلى جانب تجهيز المستشفى بمختلف الأجهزة والاحتياجات الطبية، مؤكدا أن مشاركة شرطة أبوظبي جاءت كشريك وذلك ألالتحقيق الشراكة الحقيقية والفاعلة بين مختلف قطاعات المجتمع المحلي.

تغيير للنمط التقليدي

وقالت مريم عبدالله احد سكان المناطق السكنية إن القوافل الطبية غيرت النمط التقليدي للخدمات الطبية من خلال الوصول إلى الفرجان بتجهيزات متطورة وبإشراف أطباء استشاريين واخصائيين في حين المبادرات السابقة يشرف عليها أطباء عامون وممرضو صحة عامة وبتجهيزات أولية لفحص الضغط والسكر في حين القوافل الطبية المجتمعية مجهزة بتجهيزات متطورة من وحدة متنقلة للقلب ووحدة فحص بالسونار ووحدة مختبر متكاملة مثمنة دور الشراكة من مؤسسات الدولة القائمة على المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل سواء في برامجه الوطنية أو العالمية.

أبوظبي ـ «البيان»