أكد اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة ومدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي على أن تمارين الإخلاء التي تنفذها فرق الدفاع المدني في مختلف المنشآت والمباني بجميع إمارات الدولة، تشكل الأساس في إعداد القوة البشرية المؤهلة والمدربة لحماية الأرواح في حالات الطوارئ.
واختبار مدى جاهزيتها وسرعتها في الاستجابة ومهارتها في الأداء الميداني وكفاءتها في الاتصال والتنسيق وإدارة الحوادث أو الأزمات، إضافة إلى مدى الوعي الوقائي لدى الجمهور في التعامل مع تعليمات الدفاع المدني لإخلاء السكان عن مناطق الخطر الواقعية أو المحتملة، وهذا يؤكد : أن تمارين الإخلاء تقلل من الخسائر بالأرواح عند وقوع الحوادث!
وكشف المطروشي أن لإدارة العامة للدفاع المدني بدبي وضعت عدة أهداف للسنة الماضية وهي تنفيذ 150 عملية إخلاء تدريبية. واستطاعت تحقيق عدد أكبر من التدريبات المستهدفة وهو 284 عملية تدريبية أي زيادة بنسبة 189% من العدد المستهدف. وهو ما فاق التوقعات الأولية المتوفرة. ونفذت مراكز الدفاع المدني في دبي 97 عملية تدريبية.
وأضاف مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي أن الإدارة تنفذ ثلاث عمليات تخصصية في الإطفاء والإنقاذ والإخلاء في ثلاثة مواقع مختلفة من حيث الظروف والوقائع على امتداد خط سير مترو دبي، أما بعد الافتتاح فقد نفذت هذه الإدارة عمليات نوعية صعبة وناجحة في نفق المترو وعلى عمق ستة طوابق تحت الأرض وبشكل محاكي للواقع.
ونوه بأن معنى الإخلاء يتركز في الاضطرار إلى تغيير مواقع الأشخاص الذين تعرضت أماكن تواجدهم أو سكنهم لخطر مدمر ومنها الحرائق، أو من الممكن تعرضهم لذلك، فأصبحت الحالة تستدعي عدم تواجدهم بهذه الأماكن، ونقلهم لأماكن أكثر أمنا، لحين زوال الخطر، أو زوال احتمال حدوثه.
مسببات الإخلاء
وأوضح المطروشي أن الإخلاء تختلف مسبباته، كالكوارث الطبيعية ( مثل الأعاصير والفيضانات والزلازل والطوفان ..الخ)، أو الحوادث ناجمة عن نشاط الإنسان غير السليم في محيطه. كالحريق أو انفجار أو تسرب للغاز، أو التلوث البيئي الناجم عن تسرب غازات أو أبخرة، وقد يكون المسبب انهيار جزئي للمبنى أو احتمال انهياره، أو حتى عند وقوع حادث في مبنى قد يستدعي إخلاء السكان من المبنى المجاور لتجنيبهم أخطار محتملة من الموقع الذي وقع فيه الحادث.
وأكد مدير عام الإدارة العامة أن الدفاع المدني يحرص على أن تكون تمارين الإخلاء صورة واقعية لما يقع في الحوادث التي تستدعي الإخلاء، وتتضمن جميع العناصر الأساسية لعمليات الإخلاء، وبمشاركة كل الجهات الرسمية المعنية كل حسب نوع الحادث ومتطلبات السيطرة عليه. وتعبر التمارين عن مدى الثقافة والسلوك الوقائي لدى منفذي التمرين والسكان الذين يتم إخلائهم، كما أنها تساعد على كشف نقاط الضعف ورصد فرص التحسين لدى المشاركين بها.
استحداثات الإدارة
ولفت المطروشي إلى أنه تم استحداث إدارة جديدة في الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي وهي إدارة الإطفاء الجوي وحماية القطارات. وقد قامت هذه الإدارة بتنفيذ ثلاث عمليات تخصصية في الإطفاء والإنقاذ والإخلاء في ثلاثة مواقع مختلفة من حيث الظروف والوقائع على امتداد خط سير مترو دبي.
وأشاد المطروشي على أنه تم تنفيذ عملية إخلاء بالقرب من مطار دبي ، وعملية إخلاء (تحت أرضية) في النفق الخاص بالقطار ، وكذلك بالقرب من محطة رئيسية للمترو. وكان ذلك قبل الافتتاح.
أما بعد الافتتاح فقد نفذت هذه الإدارة عمليات نوعية صعبة وناجحة في نفق المترو وعلى عمق ستة طوابق تحت الأرض وبشكل محاك للواقع ، تمت الاستفادة منها بشكل كبير وخاصة في مجال التنسيق مع الجهات الأخرى التي شاركت في التمرين.
وأكد المطروشي ان الإدارة قامت على تأمين السلامة لأفرادها وأفراد خدمات الطوارئ الأخرى في تدريبات وحوادث المترو دبي بعقد ورشة عمل خاصة بحوادث وتدريبات المترو بسبب الخصوصية التي يتمتع بها هذا المشروع. وتساهم تلك التمارين في تحسين أداء القوة البشرية في جميع المراكز حيث تم تعريف كافة الإطفائيين بواجباتهم وإجراءاتهم الخاصة عند التعامل مع حوادث مترو دبي.
التمارين المتبعة
وأشار القائد العام أن التمارين التي يقوم بها الدفاع المدني تتنوع وتعتمد على طبيعة المنشأة التي تتعامل معها الإدارة ، وخلال السنتين الماضيتين تم التركيز على المنشآت ذات الكثافة البشرية أو الخطورة العالية. وتركز التمارين على حوادث الحريق وتبعاته بالدرجة الأولى ، وعلى كيفية التصرف الصحيح للسيطرة عليه ، وإخلاء المبنى تبعا لخطط الطوارئ التي تخص كل منشأة.
ويدعم الدفاع المدني أي سيناريو للتدريب على الإخلاء على أن يكون واقعيا ومناسبا لتلك المؤسسات ويستجيب لمتطلبات ونشاط المنشأة أو المؤسسة وخاصة تلك السيناريوهات التي تتضمن تحديا جديدا يهدف إلى تحسين أداء الفرق والأفراد والجهات المساندة.
وخلال التمرينات المذكورة يتم التدريب على الإطفاء والإنقاذ، وعلى إدارة الحوادث طبقا لإجراءات عملياتية حديثة مراعية أفضل الممارسات وأكثرها أمانا ، التي يتم التدريب عليها نظريا في المراكز وعمليا في التطبيقات الميدانية.
عملية الإخلاء
وأوضح المطروشي أن الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي قامت بوضع أهداف للسنة الماضية وهي تنفيذ 150 عملية إخلاء تدريبية. واستطاعت تحقيق عدد أكبر من التدريبات المستهدفة وهو 284 عملية تدريبية أي زيادة بنسبة 189% من العدد المستهدف. وهو ما فاق التوقعات الأولية المتوفرة. في السنة الحالية وإلى نهاية النصف الأول من السنة نفذت المراكز 97 عملية تدريبية.
الإصابة والحوادث
ولفت القائد العام أنه لا يمكن مقارنة الإصابات التي تحصل في عمليات التدريب بالحوادث الحقيقية، بسبب الطبيعة السلمية والآمنة لميدان التدريب. وهنا لابد من الإشارة إلى الدور المتميز لمركز خدمات الإسعاف وشرطة دبي كشركاء في التعامل مع الحوادث وفي تمارين الإخلاء.
الحوادث والقصص
وأكد المطروشي أن هنالك في كل حادث أكثر من قصة لأن مهمة رجال الإطفاء والإنقاذ بالدرجة الأولى هي حماية الأرواح وغالبا ما يكون المبنى الذي يقع فيه الحريق آو المبنى المجاور مأهولا بالسكان، مما يتطلب لتأمين سلامتهم القيام بعمليات إخلاء لهم إلى نقطة تجمع آمنة بعيدا عن بيئة الخطر، ولاشك أن مثل هذه العمليات تتسم بالطابع المسؤول والعلاقة الإنسانية بين رجال الإطفاء والإنقاذ والسكان ودون تمييز ، لان خدمات الدفاع المدني تتميز بحرفيتها وإنسانيتها وحرصها على تقديم العون والتعاون والرعاية للجميع في الظروف غير الاعتيادية المحفوفة بالمخاطر والتوتر الخوف.
مخاطر رجال الإطفاء
وأشار المطروشي أنه من المعروف أن الدفاع المدني يحرص على الالتزام بنظام إدارة الصحة والسلامة المهنية لرجال الإطفاء والإنقاذ ، ويشمل جميع الإصابات المتعلقة بحوادث العمل ومنها أيضا تلك التي تحصل خلال التدريبات ، ودراسة أسبابها ، وكيفية تفاديها في المستقبل في التدريبات والحوادث.
ومن بين الأمور المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية التي نحرص عليها، هي تحليل المخاطر المرتبطة بالنشاطات المرافقة للتدريبات أو الحوادث وتقييمها ووضع الإجراءات الوقائية والتصحيحية اللازمة لها.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

