أعلن البروفسور مصطفى عبدالله محمد صالح، استشاري طب أعصاب الأطفال بكلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بجامعة الملك سعود بالرياض أمس عن اكتشافه لنوع جديد من مرض الرّنح أطلقت عليه المراجع العلمية العالمية اسم «مرض صالح للرّنح».
وقد قدم البروفسور السوداني مصطفى صالح أول وصف سريري لهذا المرض وأثبت خصائصه الباثولوجية بالتعاون مع علماء وباحثين من جامعة ستراسبورج بفرنسا، حيث يبدأ المرض مبكراً في الطفولة بصعوبة في المشي وتصاحبه تشنجات في بعض الحالات يمكن السيطرة عليها بالأدوية المناسبة.
غير أن «الرّنح» يسوء تدريجياً وببطء في العقد الثاني من العمر، ويصاحبه ضمور في المخيخ وتخلف عقلي في بعض الحالات وحول أسباب هذا المرض أوضح البروفسور مصطفى عبدالله محمد صالح في تصريح لـ «البيان» أن هنالك عدة أسباب لهذا المرض أحدها هو ضمور المخيخ، وهو الجزء الخلفي للدماغ.
وهو مرض شائع الحدوث حيث أن هنالك حوالي 150 ألف حالة رنح بالولايات المتحدة الأميركية، وفي منطقة الخليج والجزيرة العربية وشمال أفريقيا، تكثر حالات الرّنح الوراثية التي تتناقلها الأجيال.
الحالات الوراثية تنتج من ضمور المخيخ مع مرور الزمن لاعتلال بعض الجينات «المورّثات». وبعد ثمانية سنوات من التحاليل الجزيئية والمعملية تم اكتشاف سبب المرض وهو اعتلال مورّث بروتين يعرف لأول مرة أطلق عليه اسم «رنداتاكسين».
وكان البرفيسور صالح قد توصل قبل عدة سنوات لاكتشاف علمي (مع آخرين) يتعلق بوصف الجين المورث لنوع جديد من مرض ضمور العضلات والذي يبدأ مبكراً في الطفولة برخاوة العضلات وضعفها ثم يصيب عضلات القلب في العقد الثاني من العمر ويؤدِي إلى الوفاة بأزمةٍ قلبية قبل سن العشرين.
وقد أطلق عليه اسم «مرض صالح للحثل العضلي» وذلك نسبة لقيامه بتقديم أول وصف سريري لهذا المرض عام 1998م وأثبات خصائصه الباثولوجية بالتعاون مع باحثين من جامعة أيوا بالولايات المتحدة.
الرياض ـ عبد النبي شاهين
