تواصلت حرائق الغابات في روسيا لليوم الثاني على التوالي، وسط مشاركة نحو 240 ألف شخص في مكافحتها مستخدمين 25 ألف آلية اضافة الى مشاركة الجيش، فيما قدّم أحد رؤساء الحكومات المحلية استقالته بعد أن دعا رئيس الحكومة فلاديمير بوتين إلى استقالة المسؤولين المحليين الذين وجه إليهم المتضررون من الحرائق انتقادات.

ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن المركز الوطني لإدارة الأزمات أن حرائق الغابات تهدّد أكثر من 200 قرية في مناطق فورونزي وموسكو ونيزني نوفوغورد في وسط روسيا وغربها. وأعلنت وزارة الطوارئ أن 500. 121 هكتار من الغابات تحترق، ولفتت إلى أن أكثر من 1000 منزل دمر خلال الساعات الـ 24 الماضية واحترقت قرى بكاملها في أكبر حرائق غابات تضرب الجزء الأوروبي من روسيا.

وقال وزير الطوارئ الروسي فلاديمير ستيبانوف خلال لقائه مع بوتين امس إن حوالي 240 ألف شخص يكافحون الحرائق المندلعة مستخدمين في ذلك 25 ألف آلية بينها كافة مروحيات وطائرات الوزارة. وأشار إلى أن عناصر من الجيش الروسي انضموا إلى العمل على مكافحة الحرائق.

وبدوره قال بوتين إن «الوضع ما زال صعباً بشأن الحرائق في الغابات، وقد واجهنا تداعيات كبيرة في بعض المناطق لكن الوضع برمته ما زال صعباً جداً». ودعا لعقد اجتماع طارئ مع محافظي المناطق التي اجتاحتها الحرائق، غدا الاثنين في العاصمة موسكو.

إلى ذلك، أفادت وكالة «نوفوستي» ان ألكسي سوكولوف، وهو رئيس حكومة مقاطعة فيكسا بمنطقة نيزني نوفوغورد وسط روسيا، قدم استقالته امس بعد انتقادات وجهت إليه على خلفية الحرائق التي أودت بحياة 12 شخصاً في منطقته.

وقد أعلنت حالة الطوارئ في 14 منطقة بروسيا، كما هرب آلاف الأشخاص من منازلهم جراء الحرائق المتواصلة التي تسببت بها موجة الحر التي تجتاح البلاد منذ 5 اسابيع. وتسببت في مقتل نحو 30 شخصا. وتوقعت الارصاد الجوية ان تستمر في الايام المقبلة موجة الجفاف والحر، مع حرارة يمكن ان تبلغ اربعين درجة مئوية في بعض المناطق.

وقالت وزارة الحالات الطارئة «رغم التوقعات المناخية غير المشجعة، فإن اجهزة الاسعاف تتخذ تدابير وقائية، واللجوء الى الطيران يتيح ابقاء الوضع تحت السيطرة». وقدر وزير المال ألكسي كودرين قيمة الخسائر حتى الآن بخمسة مليارات روبل (128 مليون يورو).

(وكالات)