تحول الحفل الغنائي الذي أحياه الفنان العراقي كاظم الساهر على مسرح قرطاج الدولي في إطار دورته ال46، الليلة قبل الماضية إلى ما يشبه العرس، حيث استقبل الحضور الحاشد الساهر بالزغاريد والتبريكات الخاصة بزفاف ابنه البكر وسام قبل أسبوعين. وكان الجمهور قد بدأ التوافد على المسرح الروماني العتيق منذ الساعة السادسة مساء، مع أن موعد بدء الحفل في الساعة العاشرة مساء، وعلى الرغم من أن أسعار التذاكر كانت مرتفعة نوعا ما هذه الدورة، إلا أن عدد الحضور قدر بأكثر من 10 آلاف شخص.

وبمجرد أن أطل الساهر على الجمهور حتى هبت عاصفة من الهتاف والتصفيق، الأمر الذي جعله يضع يديه على أذنيه مداعباً جمهوره، بينما رفع البعض لافتات مكتوبا عليها: متى ستغني من قصائد أبو القاسم الشابي يا ساهر؟ وانطلق الحفل بقصائد نزار قباني وكريم العراقي وأغنيات حفظها الجمهور عن ظهر قلب، وتفاعل معها لدرجة الصراخ حيناً وذرف الدموع والإغماء أحياناً أخرى. ومع أن إدارة تنظيم المهرجان تقوم بعملها يومياً على أفضل وجه، إلا أن طفلة صغيرة استطاعت التسلل إلى خشبة المسرح لتقبيل كاظم، فاستدعى بعدها ثلاث صغيرات ليرقصن على أغنياته، ما ألهب حماسة الجمهور.

وفور انتهاء الحفل الذي استمر لثلاث ساعات، غادر الساهر مباشرة إلى الفندق من دون أن يقابل الصحافيين، الذين تم الاتفاق معهم على لقاء مصغر بعد الحفل، إلا أن كاظم وجد السيارة بانتظاره وقد حاولت مذيعتان تلفزيونيتان محاورته عبر إدخال الميكروفونات داخل السيارة فقام السائق بتجاهلهن، محاولا الابتعاد، إلا أن كاظم قام بانتزاع المفاتيح من السيارة التي تقله، لإجبار السائق على إيقاف السيارة، وأجاب عن أسئلتهما بكل سلاسة.

تونس - ضحى السعفي