باشرت وزارة البيئة والمياه خلال الشهر الجاري بتنفيذ مبادرة تسويق الرطب للعام الحالي، حيث أوضح المهندس منصور إبراهيم المنصوري مدير إدارة التنمية الزراعية بالوزارة أن المبادرة تأتي ضمن سعي الوزارة لرفع نسب الاعتماد الذاتي من الإنتاج المحلي والمساهمة بتحقيق الأمن الغذائي في الدولة وتشجيع الاهتمام بالمنتجات الوطنية المحلية والتوسع بزراعة الأصناف الجيدة من التمور وإحلال زراعتها محل الأصناف ذات المردود الاقتصادي المتدني بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص .
ويسوق رطب المزارعين من خلال الجمعيات التعاونية والتي تستمر لغاية سبتمبر المقبل، حيث طورت الوزارة المقاييس وجودتها لمواصفات العلب الكرتونية للرطب والتي تحمل اسم خيراتنا وتساهم الجمعيات التعاونية متمثلة بجمعيات أبوظبي التعاونية والشارقة التعاونية، ورأس الخيمة التعاونية، إضافة إلى مركز اللولو ، بتشجيع المزارعين لبيع منتجاتهم وذلك بهدف إيجاد قنوات تسويقية لتصريف المنتج من الرطب.
وذكر المنصوري أنه من المتوقع تسويق 150 طنا من الرطب من خلال الجمعيات والتعاونية، كما وعملت الوزارة على تحديد الأصناف ذات الجدوى الاقتصادية وهي الخنيزي والبرحي واللولو والتي تعتبر من أكثر الأصناف والأنواع رغبة لدى المستهلكين، وهي أصناف المبكرة والوسطى والمتأخرة بهدف توفير الأصناف خلال فترة التسويق وبدون انقطاع ويعتبر صنف البرحي من الأصناف المتميزة والذي يمكن أن يستهلك في مرحلة البسر وهذه ميزة نسبية للصنف.
وجدير بالذكر أن الوزارة عملت على إعداد التصميم المناسب لعبوة التسويق بوزن كيلوجرام واحد وتحمل شعار المنتج (خيراتنا) على هيئة شماريخ وذلك تشجيعاً للمنتجات الوطنية وبهدف تعريف المزارع على الطريقة المناسبة للتسويق وذلك بوضع المنتج داخل العبوة مما يعمل ذلك على رفع قيمة المنتج وزيادة المرود الاقتصادي.
وعلى صعيد آخر، تسعى وزارة البيئة والمياه وفي إطار أهدافها الإستراتيجية لتطبيق مبادئ الأداء الاقتصادي المتوازن في الإنتاج النباتي والحيواني الضروري للاستهلاك المحلي وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة إلى تشجيع الإنتاج الزراعي وتنميته.
وقال المهندس منصور إبراهيم المنصوري مدير إدارة التنمية الزراعية ان الوزارة تعمل على الاتجاه نحو السياسة الزراعية بالتوسع الرأسي بالمحاصيل الزراعية من خلال البيوت المحمية والحد من زراعة الحقل المكشوف والذي يسبب في هدر الموارد الطبيعية وخاصة موضوع المياه.
وأشار الى أن الإدارة تقوم حالياً بتنمية الإنتاج الزراعي للمزارعين وتحديد المتطلبات الرئيسية لمواد الإنتاج الزراعي وفق الأهداف الإستراتيجية للوزارة حيث تركز التشجيع خلال الأعوام 2009-2010 على تقديم الاستشارات ذات القيمة النوعية للمزارع، من خلال البيوت المحمية وعددها 585 بيتا محميا العام الماضي بهدف تشجيع المزارعين على زراعة البيوت المحمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات ، إضافة إلى زيادة المردود الاقتصادي، وتقوم الوزارة وخلال العام الجاري بتقديم الاستشارات لعدد 155 صالة مبردة بنظام الزراعة المائية وذلك بهدف تشجيع إدخال التقنيات الحديثة للمزارعين وترشيد استخدام المياه.
وأشار المهندس المنصوري الى أن الوزارة تعمل ومن خلال نشر معلومات حول تقنية البيوت المبردة على إيجاد وفرة في محاصيل الخضار على مدار العام، وتقوم بتنمية برامج تحسين جودة التمور وذلك من خلال التركيز على ضرورة إدخال المزارعين التقتنات الحديثة لتجفيف التمور حيث قام 73 مزارعا باستخدام الغرف الزجاجية لتجفيف التمور.
بالإضافة إلى تشجيع زراعة الأعلاف المحلية المتحملة للجفاف والملوحة مثال (حشيشة الليبد)، وتشجيع المزارعين أيضاً على استخدام التقاوي والعقل. وأفاد مدير إدارة التنمية الزراعية بأن الوزارة تقوم حاليا بتشجيع الزراعة العضوية، حيث عمل 17 مزارعا على استخدام الصالات المبردة للزراعة المحمية العادية والأسمدة العضوية، وتم إشهار أول جمعية تعاونية برأس الخيمة والتشجيع على تأسيس جمعيات أخرى، كما ويتم حالياً دراسة طلب لتأسيس جمعية زراعية في المنطقة الوسطى .
دبي - « البيان»