شكك خبراء تعليم مستقلون في نتائج امتحانات المدارس الحكومية في نيويورك، خاصة تلك المتعلقة بمادتي الرياضيات واللغة الانجليزية. وقالوا إن الدرجات العالية التي حصل عليها الطلبة خلال الفترة من 2007 إلى 2009، في هذه المواد، لا تعكس بالضرورة تحسن المستوي التعليمي في المدارس، بقدر ما تعكس سهولة الامتحانات التي تخاطب الطالب الأقل من المتوسط.
واضطر المسؤولون في نيويورك إلى الاعتراف بذلك بعد الارتفاع الصاروخي في نتائج الامتحانات. وقال جون كينج نائب مفوض التعليم إنه سيتم تلافي حدوث ذلك مرة أخرى في الامتحانات المقبلة. وكان خبير التعليم دانيال كورتز قد قام بإجراء تحليل علمي لأسئلة الامتحانات خلال السنوات العشرين الماضية، وتبين أن نسبة النجاح العالية التي حققها الطلبة في مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية في الأعوام الثلاثة الأخيرة تعود أساساً إلى سهولة الامتحانات، وليس إلى ارتفاع مستوى التعليم في المدارس الحكومية.
وكشفت دراسته تراجعاً كبيراً في مستوى الطلاب، خاصة في مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية، على الرغم من أن نتائج الامتحانات تقول عكس ذلك. وطالب كروتز المسؤولين في نيويورك بالإفراج عن دراسته التحليلية بالكامل لإتاحة الفرصة للجميع للوقوف على نتائجها وسبل معالجة أي أخطاء وارد حدوثها.
نيويورك ـ طارق فتحي
