أقدمت كاثرين مادين، وهي سيدة بريطانية متزوجة على قتل ابنتها كيرا مادين ذات الأربع سنوات، وقتل نفسها بعد ذلك بوقت قصير، وكاثرين كانت تسير في إجراءات الطلاق من زوجها عندما أقدمت على ما أقدمت عليه، حيث قتلت ابنتها أولاً، ومن ثم اتجهت بسيارتها إلى جرف صخري قرب منطقة بيتشي هيد على شاطئ مقاطعة سسكس البريطانية، وهذا الجرف الصخري معروف بكثرة حالات الانتحار التي تمت فوقه.
وهناك انتحرت بإلقاء نفسها من أعلى الجرف الصخري العالي رغم محاولات عدد من القساوسة كانوا موجودين في المكان لإقناعها بالعدول عن فكرتها، بعد ذلك بوقت قصير تمكن رجال الشرطة من الاهتداء إلى بيتها عن طريق رقم لوحة سيارتها، وهناك اكتشفوا جثة ابنتها كيرا.
الفتاة الصغيرة والجميلة كانت محط إعجاب الجيران الذين رأوا فيها مثال الفتاة الجميلة والبريئة، ووصفوها بأنها كانت «ملاكاً صغيراً» يسير على الأرض، خاصة أصدقاءها من الأطفال، الذين وضعوا الزهور خارج بيتها في منطقة فيلفام، ولم يتمالك بعض الجيران أعصابهم فأجهشوا في البكاء وهو يتحدثون عن كيرا وهي تلعب في حديقة المنزل»، وقال أحد الجيران:
«كان لكيرا العديد من الأصدقاء المرحين، وكان الكل يبدو سعيداً، من المحزن جداً أن لا نسمع صوت كيرا مرة أخرى في الجوار»، وقال آخر: «لا نستطيع تصديق ما حدث، ولا يمكنني أن لا أرى كيرا وهي تقفز على «الترامبولين» كل يوم في حديقة منزلها».
كاثرين مادين كانت تقوم بإجراءات الطلاق من زوجها ستيفن، خبير الكمبيوتر الذي يعمل في ألمانيا، ويأتي كل 3 أسابيع لرؤية ابنته كيرا والجلوس معها، وروى الجيران قصصاً كثيرة لما كان يحدث بين الزوجين من خلافات كانت تحتدم أحياناً لدرجة أن كاثرين ألقت ببعض بثياب زوجها من نافذة البيت، ووضعت البعض الآخر في حقائب ورمت بها على الرصيف، ويقول المحقق نيك سلون إن الحادثة سببت حزناً شديداً للأب والزوج المكلوم، وإن ما حدث كان سلسلة من المآسي.
الشرطة لا تشك بأحد آخر في جريمة مقتل الفتاة، حيث انهم تعقبوا مصدر السيارة التي كانت في مكان انتحار الأم ووجدوا الفتاة مقتولة في البيت، ورجحوا أن يكون ذلك عائداً لحالة الأم النفسية المتردية بسبب المشاكل العالقة بينها وبين زوجها، لكنهم لا يستبعدون احتمالات أخرى لمقتل الطفلة، أما التشريح لجثة كيرا، الذي تم للتعرف على أسباب الوفاة، فلم يأت بنتيجة حاسمة، ولا يزال رجال الشرطة يأملون أن يؤدي فحص قياس السموم في الجسم إلى نتيجة واضحة.
والد كيرا وصفها بأنها كانت «أميرته الصغيرة» وقال إنه واثق من أنه سيراها يوماً ما، أقاربها أيضاً لا يزالون يشعرون بصدمة كبيرة لما حدث، وقد كتب بعضهم الملاحظة التالية على ورقة وضعوها خارج بيتها:
« سنفتقدك يا كيرا على الدوام»، وهناك ملاحظة أخرى بخط طفولي كتبها أصدقاء كيرا تقول: «عزيزتي كيرا، سوف نفتقد كثيراً اللعب والمرح معك، نحبك كثيراً. روزي وآني»، وهناك ملاحظة أيضاً مع باقة من الزهور تقول: «رحلتِ يا كيرا قبل الأوان».
تذكر تلك الحادثة البريطانيين بحادثة أخرى حدثت في الصيف الماضي، مع بعض الفروقات، حيث أقدم والدان هما نيل وكازومي بوتيك على الانتحار ، نتيجة لحزنهما الشديد على طفلهما سام بوتيك، البالغ من العمر 4 سنوات، الذي مات بسبب التهاب السحايا، وكان سام قد تعرض في طفولته أيضاَ لحادث سيارة سبب له الشلل الكامل، ثم لم يلبث أن أصابه التهاب السحايا فمات وانتحر والداه بالقفز من فوق جرف صخري.
يوسف جباعته
