تشارك وزارة الصحة 170 دولة حول العالم في احتفالات الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الفترة بين 1 ـ 7 أغسطس من كل عام، حيث دعت منظمة الصحة العالمية مجددا المرافق الصحية والعاملين الصحيين إلى تنفيذ عشر خطوات لمساعدة الأمهات على إرضاع أطفالهن بنجاح وتحسين صحتهم ومنحهم فرص البقاء على قيد الحياة.

وأكدت الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة أن لبن الأم يمثل الغذاء الأنسب للأطفال والرضع، ذلك أنه مأمون ويوفر العناصر المغذية التي يحتاجونها للنماء بطريقة صحية، كما أنه يحتوي على الأضداد التي تساعد على حماية الرضع من أمراض الطفولة الشائعة، فهي أفضل بداية لحياة الطفل، حيث ان حليب الأم هو الغذاء الفطري والطبيعي للطفل استرشادا بالقرآن الكريم ومن المفهوم العلمي لأهميته وتكامله وفوائده للأم والطفل.

ويتم الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات على مستوى إدارات المناطق الطبية في كافة الإمارات ضمن محوري التدريب والتوعية الصحية باستثمار كافة الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة لنشر المفاهيم الصحية السليمة حول الرضاعة الطبيعية.

وقد ارتكزت خطة المناطق الطبية تكثيف الجهود في مجال التوعية الصحية ومن بين الفعاليات إلقاء محاضرات في المراكز الصحية والجمعيات النسوية في كل إمارة من قبل الأطباء والممرضات حول الرضاعة الطبيعية في الساعة الأولى من توزيع النشرات الصحية وعرض أفلام فيديو خاصة بالرضاعة من الثدي طوال الأسبوع الأول من أغسطس.

ووضعت منظمة الصحة واليونيسيف «الخطوات العشر لنجاح الرضاعة الطبيعية» لضمان توفير عيادات التوليد الخدمات الأولية المناسبة لكل رضيع والدعم اللازم للأمهات لتمكينهن من إرضاع أطفالهن وتستخدم تلك القائمة المرجعية الآن من قبل المستشفيات في أكثر من 150 بلدا.

وحول الخطوات العشر التي ينبغي للمرافق الصحية تنفيذها لضمان نجاح الرضاعة الطبيعية أشارت إلى امتلاك سياسة مكتوبة في مجال الرضاعة الطبيعية وإبلاغ جميع مقدمي خدمات الرعاية الصحية بها على نحو روتيني وتدريب جميع مقدمي خدمات الرعاية الصحية لإكسابهم المهارات اللازمة لتنفيذ تلك السياسة وكذلك تزويد جميع الحوامل بالمعلومات اللازمة عن فوائد الرضاعة الطبيعية وكيفية تدبيرها ومساعدة الأمهات على الشروع في إرضاع أطفالهن طبيعيا في غضون الساعة الأولى من عمرهم وتلقين الأمهات كيفية إرضاع أطفالهن وكيفية الاستمرار في إرضاعهم حتى في حال الانفصال عنهم لفترة معيّنة.

وأشارت إلى أن الخطوات الخمس الأخيرة تتلخص في الامتناع عن إعطاء الرضع أية أغذية أو مشروبات غير لبن الأم، إلا إذا طلب الطبيب ذلك وممارسة «المساكنة» ـ تمكين الأمهات وأطفالهن الرضع من البقاء سوية على مدار الساعة والتشجيع على إرضاع الطفل بناء على طلبه ـ كلما شعر بالجوع.

إلى جانب الامتناع عن إعطاء أية رضاعات أو لهايات اصطناعية (الساكتات) للأطفال الذين يرضعون أمهاتهم وكذلك تشجيع إنشاء مجموعات دعم الرضاعة الطبيعية وإحالة الأمهات إليها بعد مغادرتهن المستشفى أو العيادة. ويحتفل بهذا الأسبوع تخليدا لذكرى إعلان «إينوتشينتي» الصادر عن مسؤولي منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في عام 1990 والداعي إلى حماية الرضاعة الطبيعية وتشجيعها ودعمها.

ويتزايد الاهتمام بالرضاعة الطبيعية من قبل المحافل الدولية والمنظمات والهيئات الصحية لما في ذلك من أهمية ومزايا للرضاعة الطبيعية من كافة النواحي الصحية، الغذائية والنفسية والتي تم تأكيدها من قبل العديد من البحوث والدراسات ذات العلاقة.

وتؤكد الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة والصحة الإنجابية أن الجهود التي قامت بها الإدارة المركزية خلال السنوات الماضية في هذا الصدد أثمرت عن زيادة نسبة الرضاعة الطبيعية في المجتمع حيث ان 98.7% من الأطفال الرضع قد تم إرضاعهم طبيعيا عند الولادة مقارنة بـ 67.6% عام 1992 كما تم حصول 8 مستشفيات على اللقب العالمي لمستشفى صديق الطفل ضمن المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمتي الصحة العالمية واليونيسيف والعمل مستمر لانخراط كافة المؤسسات الصحية إلى هذه المبادرة العالمية لتصبح مستشفى صديق الطفل.

إضافة إلى ذلك فإن الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة قامت بتنفيذ المسح الوطني لاتجاهات ومعلومات وممارسات الرضاعة الطبيعية والذي شمل أكثر من 4 آلاف أم عند إحضارهن أطفالهن للتطعيم في المراكز الصحية من كافة إمارات الدولة بهدف التعرف على واقع حال الرضاعة الطبيعية في الدولة والحصول على نتائج للاستفادة منها في وضع الخطط والاستراتيجيات التي تخص تغذية الأطفال.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة