كشف اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة عن أن عدد كاميرات المراقبة العامة في دبي تزيد بمعدل 5% سنوياً، حيث تؤدي دورا مهما في حفظ الأمن من دون التعدي على خصوصية الأشخاص، مؤكداً دورها بالأماكن العامة في الكشف عن الجرائم وحماية الأمن والسلام الاجتماعي في البلاد.
وقال في تصريحات خاصة لـ (البيان) إن كاميرات المراقبة تغطي معظم المواقع المهمة في إمارة دبي،لافتاً إلى أن شرطة دبي لديها خطة زمنية تعمل بموجبها لتوسيع استخدام كاميرات المراقبة في الشوارع والأماكن العامة والأسواق، مؤكدا أن القانون أجاز استخدام تلك الكاميرات التي لا تنتهك خصوصية الأشخاص.
وأشار إلى أن أماكن الكاميرات واضحة للعيان ولا يتم إخفاؤها، موضحاً أن نسبة الزيادة في المخالفات العامة التي رصدتها كاميرات المراقبة العام الجاري 01,4% عن العام السابق، بزيادة 354 مخالفة.
وأكد أن كاميرات المراقبة تقوم بدورها في حفظ الأمن على أكمل وجه، حيث توضع في أماكن عامة، مشيراً إلى أن شرطة دبي تحترم الحرية الشخصية وتقدرها، لكن الكاميرات عامل مهم من عوامل المساعدة على حماية الأمن والنظام وتوفير الامان اللازم للمواطنين والمقيمين في دبي.
وأوضح اللواء المزينة أن الإمارات من أوائل دول العالم التي كافحت ظاهرة الاتجار بالبشر، كما اتخذت الإجراءات اللازمة لضبط الحالات المشبه بها، وتحويلها للمحاكمة، مشيراً إلى الجهود التي تقوم بها اللجنة المعنية بقضايا الاتجار بالبشر، حيث تعمل إدارة متخصصة للمكافحة، وتنفيذ إستراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر التي شكلت عام 2007 برئاسة معالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعضوية جهات حكومية عدة في الدولة.
وأكد أن عام 2010 شهد ضبط ما يصل إلى 563 كيلو من المخدرات المتنوعة، وتشمل الحشيش والهيروين والأفيون والماريجوانا والكوكايين وأقراص الكبتاجون المخدرة وبذور نباتات مخدرة قابلة للزراعة، كما تم ضبط 489 متهماً في قضايا جلب وأخرى متاجرة في المخدرات.
وكشف اللواء المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة عن أن غرفة العمليات في شرطة دبي تتلقى ما بين 7 آلاف إلى 10 آلاف مكالمة هاتفية يوميا، وأضاف أن بعض تلك المكالمات تكون بلاغات للشرطة، والأخرى بهدف الاستفسار بشكل عام، أو طلب خدمة، إضافة إلى مكالمات تتعلق بموضوعات ليست من اختصاص الشرطة.
كاميرات مراقبة
وأكد أن الأماكن والمواقع المهمة في إمارة دبي يتم تغطيتها بكاميرات المراقبة، كما وضعت خطة زمنية لتغطية أماكن أخرى عديدة بكاميرات المراقبة تشمل بعض الشوارع الصغيرة لكنها حيوية، حتى يمكن السيطرة أمنيا على تلك الأماكن ومراقبتها، بحيث يتم ضمان الانضباط الكافي لها ومنع حدوث الجريمة، مشيراً إلى أن كاميرات المراقبة المستخدمة في الشوارع والأماكن العامة في الإمارات أجازها القانون ولا تتعدى على خصوصية الأشخاص، حيث إنها واضحة للعيان ولا توضع في أماكن خاصة أو بطريقة غير واضحة.
زيادة كفاءة
وقال إن شرطة دبي تسعى للتوسع دائما في زيادة كفاءة وتدريب الموارد البشرية، فضلا عن تطوير الإمكانيات والتقنيات واستخدام آليات العمل الحديثة، فضلا عن زيادة عدد الدوريات المرورية، كما يبلغ معدل الزيادة السنوية في عدد كاميرات المراقبة العامة في دبي 5% وفقا لطبيعة الاحتياج.
كما أشار إلى أن استخدام التقنيات الحديثة يوفر الكثير من التكاليف التشغيلية لجهاز الشرطة، فدقة التقنية تتعدى قدرات الكادر البشري في بعض الأحيان، فالكادر البشري يعجز أحيانا عن الوصول إلى الدقة نفسها، لأن التقنية تحفظ المعلومات وتسترجعها في أي وقت، وتقدم إمكانيات تفوق قدرة الكادر البشري، رغم الكلفة العالية التي تصاحب تركيبها وشراؤها، لكنها على المدى البعيد توفر الجهد والكلفة.
المبنى الجديد
وقال المزينة إن المبنى الجديد لإدارة الأدلة الجنائية سيحتوى على أفضل المعامل والمختبرات العلمية المتخصصة في كشف الجرائم على مستوى المنطقة، حيث تم استقطاب كل ما هو متطور وحديث في هذا القطاع.
وأوضح أن شرطة دبي اطلعت على أهم الممارسات العالمية في هذا المجال عند إطلاق هذا المشروع بالمبنى الجديد، حيث اعتمدت على أهم الممارسات العالمية في هذا الشأن مع الخبرات المحلية وتطويرها لتتواءم مع طبيعة احتياجات دبي.
معهد متخصص
وقال إن الإمكانيات التي يوفرها المبنى كفيلة باستيعاب كل ما هو متعلق بعلوم المختبرات، كما أنشأت شرطة دبي معهداً متخصصاً لتقديم الدورات المتخصصة في مجال الأدلة الجنائية والمعاملة مع تلك الأدلة وطريقة نقل الأدلة والمحافظة عليها ويقوم المعهد أيضا بإعادة صقل إمكانيات الكوادر البشرية و تطوير مهارات الخبراء العاملين في هذا المجال.
وأوضح أن المبنى تم إنشاؤه خلال الثمانينات، لكنه يحتاج إلى التطوير لمواكبة التطورات التي حدثت خلال السنوات الماضية والقيام بدوره في تقديم الخدمات المطلوبة لقطاع الأدلة الجنائية، ورغم أنه يقوم بالدور المنوط به في الوقت الراهن إلا أن تطويره جاء بناء على رغبة القيادة العامة في شرطة دبي لزيادة مساحته من أجل توسيع أنشطته وزيادة عدد التخصصات، وتفعيل بعض الأقسام والشعب التخصصية التي تم تطويرها إداريا لتصبح إدارات متخصصة.
واستطرد: إذا استدعت القضية تشكيل لجنة مختصة في بحث الأمور الإنشائية، فإن القيادة العامة لشرطة دبي يمكنها تشكيلها للقيام بتحليل التربة وفحص عينات الخرسانة وحديد التسليح وغيرها من أجل بيان الأدلة الجنائية في قضايا البناء، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بنوعية الأصباغ التي تستخدم في حوادث السير المجهولة وحرائق مصانع الأصباغ وجميع المواد الكيميائية التي تحتاج التركيز عليها من الدقة لاستخراج النتائج، مشيراً إلى أن هناك تنسيقا فعليا مع مختبر بلدية دبي بشأن فحص صلاحية المواد الغذائية.
الشيكات المرتجعة
قال اللواء خميس المزينة إن هناك زيادة في قضايا الشيكات المرتجعة (من دون رصيد)، لغت تسوياتها نحو مليارين و363 مليونا و465 ألف درهم، مرجعاً الزيادة إلى تأثيرات الأزمة الاقتصادية التي تدفع الأشخاص إلى عدم التفريط فيما لديهم من سيولة، وليس بسبب ضعف السيولة في السوق، حيث أدى ذلك إلى تزايد الرغبة لدى بعض الأفراد في عدم سداد مستحقاتهم، ولفت إلى أن الأمور بدأت في التحسن مع تعافي الاقتصاد، وقيام المدينين بتسديد ديونهم.
وثمن جهود حكومة دبي في طمأنه الأسواق من خلال الإجراءات التي اتخذتها لمواكبة الأزمة المالية العالمية ودعم الاقتصاد المحلي بضخ السيولة في الأسواق، حيث أدت إلى استقرار المعاملات النقدية، مشيرا إلى قيام الشرطة بدور رئيسي في إنجاز التسويات المالية بين الأفراد.
65
قال اللواء المزينة إن القيادة العامة لشرطة دبي ابتعثت نحو 65 طالباً إماراتياً لعدد من دول العالم لدراسة التخصصات المختبرية التي تتضمن تحليل البصمة الوراثية (دي إن إيه) والبصمات، والحرائق والسموم وفحص عينات النبات والتركيبات الجينية بالإضافة إلى الجوانب التي تتعلق بالعمل الهندسي.
إجراءات
الإمارات من أوائل الدول مكافحة للاتجار بالبشر
حول قضايا الاتجار بالبشر قال القائد العام لشرطة دبي بالإنابة إن الإمارات من أوائل دول العالم التي كافحت ظاهرة الاتجار بالبشر واتخذت الإجراءات اللازمة لضبط الحالات، وتحويلها للمحاكم، كما اتخذت إجراءات للمتابعة الفعلية لتلك الحالات سواء كانت تتعلق بعنصر نسائي أو أطفال أو عمالة، موضحا أن عام 2010 تم ضبط 19 قضية للاتجار بالبشر.
وأوضح أن هناك لجنة معنية فيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر، حيث تعمل إدارة متخصصة في العمليات الشرطية لمكافحة الاتجار بالبشر، وتنفيذ إستراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتي شكلت عام 2007 برئاسة وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعضوية جهات حكومية عدة في الدولة، وتختص اللجنة بدراسة وتحديث التشريعات المنظمة للمسائل المتعلقة بالإتجار بالبشر بما يحقق الحماية المطلوبة لهم للمقتضيات الدولية.
ودراسة التقارير المتعلقة بموضوع الاتجار بالبشر واتخاذ اللازم بشأنه وإعداد التقارير عن التدابير التي اتخذتها الدولة لمكافحة الاتجار بالبشر بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بالدولة. والتنسيق بين أجهزة الدولة المعنية من دوائر ومؤسسات وهيئات فيما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر ومتابعة ما يتم في هذا الشأن، ونشر الوعي بالمسائل المتعلقة بهذا الشأن عن طريق إقامة المؤتمرات والندوات والنشرات والتدريب وغيرها بما يحقق أهداف اللجنة.
والمشاركة مع الجهات المعنية في الدولة في المؤتمرات والمنتديات الدولية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، ونقل وجهة نظر الدولة في هذه المحافل الدولية، والقيام بأية أعمال تكلف بها اللجنة في هذا المجال.
وقاية
إجراءات واضحة للتعامل مع مدمني المخدرات
قال اللواء المزينة إن شرطة دبي لديها إجراءات واضحة للتعامل مع مدمني المخدرات الذين يخضعون لبرنامج الفحص الدوري للمدمنين، حيث يتكون البرنامج من مراحل متعددة منها مراجعة المدمن بشكل زمني متقارب كل أسبوع أو نصف شهري أو شهري، بعد خروج المدمن مباشرة من التوقيف وبداية برنامج العلاج.
وأوضح أن البرنامج الحالي يتابع نحو 400 حالة من حالات معتادي التعاطي، كما أن وزارة الداخلية قد أصدرت تعليماتها بضرورة التحري عن أسباب تأخر أي شخص عن الحضور في الأوقات التي حددها له البرنامج. وبين ان عام 2010 تم ضبط 563 كيلو مخدرات متنوعة تشمل الحشيش والهيروين والأفيون والماريجوانا والكوكايين وأقراص الكابتاجون المخدرة وبذور نباتات مخدرة قابلة للزراعة.، كما تم ضبط 489 متهما في قضايا جلب والمتاجرة بالمخدرات.
وقال إن الآونة الأخيرة تم ضبط كمية كبيرة من العقاقير المخدرة وخصوصا الكبتاجون، وهو نوع من المخدرات غير مرغوب به لدى المتعاطين في دولة الإمارات، حيث إن جميع المخدرات التي تستخدم لدى الدولة هي الحشيش الذي يتفوق بشكل جزئي على بقية الأنواع. وقال إنه تم التنسيق مع وزارة الصحة لحظر بعض العقاقير وإدراجها في قائمة المخدرات، ومنها كيتامين، والأرتين، وكمادرين، وترامادول.
اهتمام
الجودة والتميز
أشار اللواء خميس المزينة إلى أن أي جهاز أمني معني دائما بالتميز وتحقيق الأهداف ولا بد أن يستقطب كل ما هو مطور وجديد سواء من الجانب الفني أو الجوانب البشرية. وأفاد بأن الأجهزة الأمنية تسعى إلى التطوير دائماً لتصاحب التطور في أشكال الجريمة وأساليبها، ومن هذا المنطلق فإن شرطة دبي حريصة على استقطاب كل ما هو جديد في مجال مكافحة الجريمة، مشيرا إلى ان دبي منذ 20 عاما كانت لم تضع إستراتيجيتها، لكن الآن فإن المفهوم العام داخل شرطة دبي تغير بتطبيق مبدأ التنظيم الإداري في العمل الميداني.
قضايا
تدابير خاصة لتعقب وضبط الأموال المشبوهة
قال القائد العام لشرطة دبي بالإنابة إن الإمارات من أوائل دول العالم التي سنت قانونا لمكافحة غسل الأموال، ولذا فقد عملت على مكافحة هذه الظاهرة وكان هناك عدد من القضايا التي تم إحالتها للمحاكم، سواء كانت مرتبطة بقضايا غسل الأموال أو المخدرات، حيث أجاز القانون للمصرف المركزي، ووحدة مكافحة غسل الأموال التابعة للمصرف أن تتولى عملية المجابهة وليس جهاز الشرطة، وإنما تعمل الشرطة على أن تكون مساندا للعمليات التي تستدعي اتخاذ بعض التدابير الخاصة بالضبط أو التفتيش وتحويل تلك القضايا للنيابة.
قال إن وجود هذا القانون أجاز للمصرف المركزي أن يتعقب الأموال المشبوهة وإنما دور الشرطة هو القيام بمساعدة الصرف وليس مقتصرا عليه كدور أساسي. ودعا إلى زيادة وعي المجتمع بقضايا غسل الأموال وأن يملك الأشخاص الوعي الكافي بعدم قبول أي مبالغ مالية محولة من مصادر غير معروفة والابتعاد على مواطن الشبهات في هذه القضايا.
وأكد أن الشرطة تشتبه أحيانا في عمليات تحويل المبالغ الكبيرة، ولذا تقوم بالتدقيق عليها، وليس فقط لضبط القضايا والتأكد من مصادر الأموال. مشيرا إلى أن عملية الاشتباه هي أحد أهم الجوانب التي توجد التعاون بين الشرطة والمصرف المركزي في هذا السياق.وقال إن عدد قضايا غسل الأموال بلغ قضية واحدة في عام 2008، وعام 2010، فيما خلي العام الماضي من أي قضية في هذا الإطار.
وأوضح المزينة أن الشرطة لديها إستراتيجية للتوسع بمراكزها جغرافيا، والعمل على إحلال واستبدال مراكز الشرطة القديمة التي تحتاج إلى الصيانة، مشيرا إلى أن العام الجاري سوف يشهد إحلال مركز شرطة جبل علي والبرشاء والمرسى وهناك مشروع في منطقة حتا، حيث قطعت الشرطة شوطا كبيرا في عملية تطويرها، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من المخططات الهندسية للمراكز الجديدة قريبا.
دبي ـ رحاب حلاوة



