توقفت خلال الساعات الماضية مباحثات الكتل السياسية بعد فشل جميع التحالفات بين الكتل في الوصول إلى حل لتشكيل الحكومة. فيما برزت اتهامات متبادلة بين القائمة العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني، إذ إن كل كتلة تحمّل الكتلة الأخرى مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة، وسط مؤشرات عن عدم وصول الكتل إلى حل خلال الأسابيع المقبلة.
ويسود الوسط السياسي والمباحثات صمت كبير، إذ إن اللقاءات والحوارات تشهد شبه توقف ولا نية فعلية للكتل بتقديم تنازلات متبادلة كما تتمسك بمرشحيها لرئاسة الوزراء. وقال الناطق باسم «العراقية» شاكر كتاب «ان مباحثاتنا مع الائتلاف الوطني العراقي كانت تسير باتجاه جيد، لكنها توقفت منذ يومين».
وأضاف في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء «كانت هناك نية لتشكيل تحالف بين العراقية والائتلاف الوطني والائتلاف الكردستاني، ولكن هذا التحالف بدأ يتزعزع خلال اليومين الماضيين، كما ان لقاءاتنا مع الائتلاف الوطني أصابها الجمود». وتابع «ان مباحثاتنا مع دولة القانون أصابها التعثر أيضاً بسبب تمسك المالكي بمنصب رئيس الوزراء».
فيما يرى عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج ان سبب تعثر المباحثات يعود إلى تمسك العراقية بمنصب رئاسة الوزراء، وأن تقوم بقية الكتل بمشاركتها في الحكومة وهو ما عرقل مباحثات الكتل معها. وقال «ان اللقاءات بين التحالف الوطني ستعود قريبا لأن هناك توجهاً يدعم هذا الامر»، مبيناً «ان الكتل تعتمد في تحالفاتها على الحوار وليس التمسك المسبق بالرأي، وهو ما لمسناه من العراقية التي تؤكد أنها صاحبة الحق بتشكيل الحكومة».
من جانبه قال عضو الائتلاف الوطني الناطق باسم كتلة الفضيلة باسم شريف «إن مباحثات الكتل السياسية تراوح في مكانها ولم تحرز أي تقدم في موضوع تشكيل الحكومة». وأضاف للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «ان هناك مأزقا سياسيا لا نستطيع ان ننكره وما يجري من لقاءات وحوارات لم يحرز تقدما، وما يطرح في الإعلام كلام عام لا يعبر عن الواقع بشكل دقيق».
في هذه الأثناء، قال عضو ائتلاف القوى الكردستانية محمود عثمان ان المباحثات الجارية لتشكيل الحكومة غير جدية وستستمر مدة أطول. وأضاف «ان تشكيل الحكومة يتطلب الاتفاق على الرئاسات الثلاث، وهذا الأمر غير موجود حاليا ولذلك سنحتاج لمدة أطول لتشكيل الحكومة بسبب خلافات الكتل السياسية». وأوضح قائلاً «حتى في حال الاتفاق فإن هناك مدداً دستورية منها مدة الشهر التي سيستغرقها المرشح المكلف بتشكيل الحكومة وقد لا ينجح بتشكيلها، إذ يتطلب الأمر اتفاقات أخرى وشهراً آخر لتشكيلها».
(وكالات)