شهد قصر بعبدا أمس قمة ثلاثية تاريخية بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد. وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إن «القمة أكدت أهمية الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية».

ودعا العاهل السعودي والرئيس السوري اللبنانيين إلى «الاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية والى حكومة الوحدة الوطنية لحل الخلافات». وأعلنا عن تضامنهما مع لبنان «في مواجهة تهديدات إسرائيل وخروقها اليوميّة لسيادته واستقلاله وسعيها لزعزعة استقراره».

وجاءت زيارة الزعيمين للبنان ضمن مبادرة مشتركة تهدف إلى احتواء التوتر الذي تصاعد في الآونة الأخيرة إثر الحديث عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الاتهام إلى عناصر في حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وكان العاهل السعودي والرئيس السوري وصلا إلى بيروت بعد ظهر أمس على متن طائرة ملكية سعودية خاصة. وتم إجراء استقبال رسمي للزعيمين في مطار رفيق الحريري الدولي (مطار بيروت) شارك فيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وأركان الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمدون في لبنان.

وتوجه عبد الله والأسد بعد ذلك في موكب كبير، إلى القصر الرئاسي في بعبدا (11 كلم شرق بيروت) حيث اجتمعا مع سليمان لحوالي 15 دقيقة، قبل أن ينضم إليهما بري والحريري ثم الوفدان السعودي والسوري اللذان ضما وزيري الخارجية السعودي سعود الفيصل والسوري وليد المعلم. وفي وقت لاحق وصل العاهل السعودي مساء أمس إلى الأردن، المحطة الأخيرة ضمن جولته في المنطقة، حيث يلتقي الملك عبدالله الثاني.

التفاصيل في عالم واحد

بيروت ـ وفاء عواد والوكالات