بلغ مجموع الحرائق التي تم فيها انتداب خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي خلال النصف الأول من العام الجاري 349 قضية منها 129 قضايا خاصة بحرائق المركبات، بينما بلغ مجموع قضايا الحرائق خلال العام الماضي 660 قضية، منها 256 حرائق مركبات و374 منشآت سكنية وتجارية و20 انفجارات غازية و5 حالات صعق كهربائي و3 حالات تسرب غاز.
وأكد خبير الحرائق محمد أحمد أبوعيطة أن أكثر أنواع الحرائق انتشارا هي حرائق المنشآت والسكنات العمالية والمستودعات تليها حرائق المركبات، مشيراً إلى أن الأسباب العرضية والطبيعية وراء وقوع الحرائق هي أكثر الأسباب انتشاراً، حيث تعود مسببات الحريق إلى عوامل طبيعية كالشمس والصواعق والمياه والرطوبة وذلك عندما تؤثر على مصادر الدوائر الكهربائية المكشوفة كاللوحات الإعلانية ولوحات المحلات التجارية، بالإضافة إلى الأسباب العرضية التي يتسبب الإنسان بوقوعها بشكل غير مقصود مثل أعقاب السجائر. وأوضح أبوعيطة أن هناك أسباباً متعمدة وراء وقوع بعض الحرائق ولها عدة دوافع كرغبة المجرمين بإخفاء آثار الجريمة سواء أكانت سرقة أو قتل، أو الرغبة بالحصول على تعويضات التأمين أو التخلص من تبعات الأقساط للبنوك، وهناك بعض أصحاب المحال التجارية يقدمون على حرق مستودعاتهم بسبب كساد البضاعة وطمعاً بالحصول على التأمين.
أسباب الحريق
وأشار إلى وجود أسباب أخرى في حرائق المركبات تعود إلى الإضافات التي يقوم بها الشباب والتي غالبا ما تتم خارج وكالات السيارات، حيث يقوم بعض الشباب بعمل تعديلات على سياراتهم وإضافة بعض الدوائر الكهربائية كمكبرات الصوت وتجهيزات خاصة لقوة دفع الموتور وجميعها تؤدي إلى زيادة الضغط الكهربائي في المركبات وتسبب بإشعال الحرائق بالمركبات، موضحاً أن غالبية الحرائق العمد تكون في السيارات الأمر الذي لا ينفي وجود بعض الحرائق لأسباب عرضية، ناهيا السائقين عن ترك الولاعات في المركبة وخاصة إذا تغيب عنها لفترات طويلة وكانت المركبة معرضة للأشعة الشمس لأنها تصبح عرضة للانفجار.
وحول حوادث الحرائق المنزلية أشار إلى وجود عادات لدى بعض النساء بالقيام بعمليات التبخير في غرف النوم وتبخير الملابس داخل الخزانات والإغلاق عليها لفترة طويلة مما يؤدي إلى نسيانها والتسبب في وقوع حرائق كارثية، مطالبا الأسر بأبعاد مصادر الحرارة عن متناول الأطفال سواء أكانت أعواد ثقاب أو الولاعات.
وطالب بالانتباه لدى استخدام زيوت الطعام أثناء الطهي وعدم تركها لفترة طويلة على نيران مشتعلة لأنها تؤدي إلى الحرائق أيضا، محذراً من استخدام المشتركات الكهربائية الدائرية رديئة الصنع والتي غالبا ما تكون رخيصة الثمن ودعا عند تثبيت أي قابس تيار التأكد من إحكام تثبيته بالمصدر.
نصائح خبير
أما بالنسبة لأجهزة التكييف فقال إنه لابد من ضبطها عند درجة 23أو 24 خاصة خلال الأشهر الحالية بحيث يعمل ضاغط الغاز على فترات متقطعة عند الوصول لدرجة البرودة المطلوبة وعدم ضبطها على الدرجات 16 أو 17 لأنها ستعمل بشكل متواصل من دون فصل مما يؤدي إلى سخونة الأسلاك الكهربائية واحتراقها.
وطالب الأسر مع دخول موسم الصيف والسفر أن يتم إغلاق المفاتيح الرئيسية لمصادر الكهرباء وعدم ترك أية أجهزة كهربائية في حالة تشغيل وخاصة الثلاجات، مؤكداً أن أهم الصعوبات التي تواجه خبراء الحرائق هو العبث في مكان الحريق وتغيير معالمه، لافتا إلى أن دور الخبراء هو تحديد مسببات الحريق والأضرار.
دبي ـ «البيان»