اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله خلال زيارته إلى إسطنبول أمس أنه من الضروري ربط تركيا بالقارة الأوروبية من دون أن يعني ذلك بالضرورة قبولها عضواً في الاتحاد الأوروبي.
وقال الوزير الألماني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو إن «وجهة تركيا صوب أوروبا، نحن نعلق أهمية كبيرة على تعميق العلاقات الثنائية وعلى ربط تركيا بالاتحاد الأوروبي».
وأضاف في إشارة إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت عام 2005 «اتفقنا على عملية خاتمتها مفتوحة وليست آلية».
وتتقدم المفاوضات مع تركيا بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ببطء خصوصاً بسبب معارضة ألمانيا وفرنسا لهذا الانضمام وخشيتهما من تداعيات انضمام بلد يبلغ تعداد سكانه 73 مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين إلى النادي الأوروبي، وهما تفضلان إقامة شراكة مميزة مع تركيا.
وتأتي تصريحات فسترفيله في الوقت الذي تعرب فيه الولايات المتحدة مع عدد من القادة الأوروبيين عن الخشية من تقرب تركيا من جيرانها مثل إيران بعد أن تعبت من مسيرة الانضمام البطيئة إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون أعرب خلال زيارة له إلى أنقرة الاثنين الماضي عن «الغضب» إزاء طريقة التعاطي مع ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي متهما بشكل شبه مباشر ألمانيا وفرنسا.
بدوره، انتقد حزب الخضر الألماني المعارض موقف فسترفيله من مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن المستشارة أنغيلا ميركل نجحت في استمالة وزير خارجيتها ليسير على نهجها في هذه القضية.
وقالت رئيسة الحزب، كلاوديا روت إن «ميركل استمالت فسترفيله لفكرتها بشأن حصول تركيا على «الشراكة المميزة» مع الاتحاد، وليس العضوية الكاملة.
