أكد مصدر رئاسي لبناني في قصر بعبدا لـ «البيان» أمس أن الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الساعات الماضية، على أكثر من خطّ إقليمي، حسمت الاتجاه نحو انعقاد قمّة ثلاثيّة ستجمع الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيس السوري بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز في قصر بعبد غداً الجمعة.

ويتوجه الملك السعودي إلى بيروت قادما من القاهرة حيث بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك التطورات الإقليمية وعملية السلام المتوقفة مع اسرائيل.

وعلمت «البيان» أن ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أرجأ زيارته التي كانت مقرّرة إلى لبنان (غداً) إلى موعد آخر يحدّد لاحقاً، وذلك رغبة منه في أن تأخذ زيارة الملك السعودي والرئيس السوري مداها السياسي.

وتزامناً مع استمرار التحضيرات لزيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي من المقرّر أن يصل إلى بيروت عصر غد، ولم يتقرّر ما إذا كان سينضمّ إلى القمّة الثلاثيّة أو سيؤخر وصوله إلى قصر بعبدا، تردّدت معلومات مفادها أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى بيروت ستتمّ قبل بداية شهر رمضان، وأن اتصالات تجري بين السفارة الإيرانية في بيروت والدوائر المعنية في القصر الجمهوري من أجل وضع الترتيبات النهائية للزيارة في الثلث الأول من أغسطس المقبل.

من جهة ثانية صرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير سليمان عواد أن الرئيس حسني مبارك استقبل وزير خارجية الأردن ناصر جودة في مدينة شرم الشيخ لإطلاعه على الاتصالات التي أجراها العاهل الأردني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وبالأمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأشار إلى أن الرئيس مبارك كان تلقى اتصالاً هاتفياً من الملك عبدالله الثاني أحاطه فيه بمشاوراته مع عباس ونتانياهو، وكلف الملك الأردني عبدالله الثاني وزير خارجيته بالحضور إلى مصر لكي يضع الرئيس مبارك في الصورة حول تفاصيل ما تطرق إليه أول من أمس في لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال عواد إن كلاً من مصر والأردن تعملان مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تهيئة الأجواء المواتية لاستئناف عملية السلام من خلال مفاوضات جادة تبنى على ما تحقق حتى الآن، وتفتح الطريق للتوصل إلى اتفاق سلام يتناول كافة موضوعات الحل النهائي الستة ويتيح قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وعن زيارة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز لمصر الأحد المقبل، قال عواد إن «هناك تطورات عديدة حدثت خلال الأشهر والأسابيع القليلة الماضية، وإن الرئيس الإسرائيلي سيصل الأحد المقبل ليتم استكمال المشاورات حول أفضل السبل لتهيئة الأجواء المواتية لإطلاق مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق مرجعيات واضحة».

بيروت ـ وفاء عواد و(د ب ا)