بدأت أمس أولى جلسات محاكمة عنصري شرطة مصريين متهمين بقتل شاب من الإسكندرية خلال محاولة القبض عليه، وقررت محكمة جنايات الإسكندرية تأجيل النظر بقضية محاكمة الشرطيين المتهمين بتعذيب خالد سعيد حتى الموت، إلى الخامس والعشرين من سبتمبر.

وأعلن قاضي المحكمة المستشار موسى النحراوي قرار إرجاء النظر بالقضية من أجل مناقشة شهود الإثبات والنفي. مع استمرار حبس الشرطيين محمود صلاح أمين وعوض إسماعيل سليمان. وشهدت المحاكمة إجراءات أمنية مشددة إلى جانب حضور إعلامي وشعبي كبيرين، بينما تظاهر المئات من نشطاء القوى السياسية والمراكز الحقوقية وأهالي الإسكندرية والمحافظات المجاورة أمام المحكمة احتجاجاً على انتهاكات جهاز الشرطة بحق المواطنين.

وتحولت منطقة المنشية التي تقع فيها المحكمة إلى ثكنة عسكرية منذ الساعات الأولى من صباح أمس، ولم يسمح بحضور الجلسة إلا لحاملي التصاريح، كما تجمع عشرات من أهالي المتهمين وكذا أقارب الضحية خالد.

وأكد المحامي عصام الإسلامبولي عضو هيئة الدفاع الموكلة من جانب أسرة الشاب خالد سعيد، أن الهيئة ستطالب بتعديل قيد ووصف الاتهام الموجه إلى أمين ورقيب الشرطة المذكوريْن من التعدي بالضرب إلى ضرب أفضى إلى موت، وعدم الارتكان إلى التقرير الذي أصدره الطب الشرعي بأن خالد سعيد توفي نتيجة اختناق بعد ابتلاعه لفافة مخدر.

من جهته، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن هذه القضية لا بد أن تشهد استخدام القضاء لاتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها مصر، مشيراً إلى أن التوقيع على الاتفاقية يجعل منها نصاً أقوى من القانون.

وترجع فصول القضية إلى مطلع الشهر الجاري، حيث أمر النائب العام بإحالة أمين الشرطة محمود صلاح محمود ورقيب الشرطة عوض إسماعيل سليمان للمحاكمة بعد أن وجهت لهما تهم القبض على الشاب خالد سعيد (28 عاماً) من دون وجه حق، وتعذيبه بدنياً، واستعمال القسوة.

وقد أثار موت سعيد إدانة محلية وعالمية تطالب بإعادة التحقيق في الواقعة، حيث شهدت مصر احتجاجات قام بها ناشطون في مجال حقوق الإنسان بمشاركة ممثلي القوى السياسية الذين اتهموا الشرطة باستمرار ممارستها التعذيب في ظل قانون الطوارئ.

«وكالات»