عقد رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن الذي وصل إلى بغداد فجأة مساء أمس مباحثاته مع الزعماء العراقيين بلقاء مع قادة الكتلة العراقية الفائزة في الانتخابات بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي والرئيس جلال طالباني.

وبحث مولن مع وفد ل«العراقية»، ضم إضافة إلى علاوي كلًا من نائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق والجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وطنية، إضافة إلى العمل على حسم الخلافات بين الكتل والقوائم السياسية الفائزة وتجاوز العقبات التي تعترض سبل انبثاق الحكومة المرتقبة، كما قال بيان صحافي ل«العراقية».

كما بحث طالباني مع مولن والوفد الأوضاع السياسية والأمنية في العراق. وقال بيان رئاسي «إن رئيس الجمهورية سلط الضوء على الإجراءات الدستورية التي يتم من خلالها تشكيل الرئاسات الثلاث، مشيراً إلى مواصلة الكيانات السياسية حواراتها بهدف التوصل إلى حلٍ يرضي الجميع لتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية بأسرع وقت ممكن».

وأشار البيان إلى أن طالباني أكد حاجة العراق إلى حكومة قوية موحدة، وإلى توفير الأمن والطمأنينة للمواطنين وإنعاش الاقتصاد وبناء البنية التحتية. كما تطرق الرئيس طالباني خلال حديثه إلى وضع القوات الأمنية والعسكرية العراقية، متحدثاً عن حاجة هذه القوات إلى المزيد من التدريب والتجهيز لتكون قادرة على القيام بمهامها على أكمل وجه.

وأوضح أن طالباني أكد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية التي تربط العراق والولايات المتحدة، متطلعاً إلى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد تقوية وتوطيد العلاقات على نحو أعمق في الميادين السياسية والعلمية والتجارية كافة، من خلال الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين البلدين الصديقين.

من جهته قال مولن للصحافيين إن الجيش والشرطة العراقيين أكدا قدرتهما خلال العام الماضي واستعدادهما لتسلم المسؤولية الأمنية كاملة. وأضاف أنه رأى استجابة السلطات العراقية لحوادث مختلفة، بينها هجمات عنيفة على أهداف في البلاد، مؤكداً أن «الرد العراقي على هذه الهجمات كان جيداً جداً». معتبراً أن «التقدم الذي تم إحرازه في العراق منذ عام 2007 يمثل إنجازاً مذهلاً».

بغداد ـ «البيان» والوكالات