فتح الجيش الأميركي أمس تحقيقاً جنائياً بشأن تسريب آلاف الوثائق العسكرية السرية حول الحرب في أفغانستان. وعهد بالتحقيق إلى قسم التحقيقات الجنائية في سلاح البر المكلف أصلاً ملف برادلي مانينغ، وهو جندي من الصف الثاني في الثانية والعشرين من العمر اعتقل في مايو. ويشتبه بأنه نقل عبر موقع «ويكيليكس» الالكتروني شريط فيديو يظهر غارة لمروحية تابعة للجيش الأميركي تسببت في 2007 بقتل موظفين اثنين في وكالة «رويترز» للأنباء وعدد آخر من الأشخاص في بغداد.
إلا أن الناطق باسم «بنتاغون» العميد ديف لابان أعلن أن القسم سيلقي «نظرة عامة» على موضوع التسريبات التي أدت إلى نشر 92 ألف تقرير عسكري عن الحرب في أفغانستان تعود إلى ما بين 2004 و2009. وأبدى رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن «استياءه» من نشر آلاف من الوثائق المسربة عبر الانترنت عن الحرب في أفغانستان.
لكنه أكد أن واشنطن كانت أخذت هذه المعلومات في الاعتبار العام الماضي عند إعادة تحديد الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان وعلاقتها مع باكستان التي اتهمت استخباراتها بالتعامل مع حركة «طالبان». وأضاف «بالنظر إلى المعلومات التي تمكنت من الاطلاع عليها حتى الآن، ليس هناك شيء لم يتم بحثه أو أخذه في الاعتبار عند إعادة النظر في استراتيجيتنا».
وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن الوثائق السرية حول أفغانستان، التي نشرتها الصحافة، لا تكشف أي جديد عن حرب النزاع في هذا البلد. وفي أول رد فعل له على نشر نحو 92 ألف وثيقة للبنتاغون حول الحرب في أفغانستان.
تُظهر خصوصاً صلة بين عناصر في الاستخبارات الباكستانية ومتمردي طالبان، أبدى أوباما «قلقه» من هذا التسريب الذي «يمكن أن يهدد أشخاصاً أو عمليات ميدانية». لكنه تدارك في تصريح مقتضب أمام الصحافة في حديقة البيت الأبيض، مضيفاً أن «هذه الوثائق لا تكشف النقاب عن مشاكل لم نتطرق إليها خلال نقاشنا العلني عن أفغانستان».
(وكالات)