شاركت 25 طالبة في عرض مميز لليولة أكد ارتباطهن بالتراث، تم تدريبهن على مدى أسبوع كامل لأداء العرض الذي لفت أنظار الحضور، وتساءل الجمهور ان كان أصحاب (الكندورات) البيضاء ذكوراً أم إناثاً، حيث طلبت اللجنة العليا للمشروع الوطني «صيف بلادي» بإعادة العرض مرة ثانية لكي يكون احدى مفاجآت العرض الختامي للمشروع الوطني بدبي نهاية الشهر الجاري.
وحول تقمص البنات الصغيرات لأدوار الأولاد أكدت وداد الحمودي مديرة المركز أن كل المشاركات دون الثانية عشرة ولديهن الرغبة لإثبات قدراتهن على إتقان عروض اليولة كما يفعل الأولاد، وهو ما اكتسب احترام وتقدير الجمهور وأولياء الأمور على السواء، مضيفة أن تقديم العرض جاء نتيجة اكتشافها أن البنات يمارسن اليولة للتسلية وتقليد إخوانهن من الأولاد، فعرض عليهن المركز التدريب لتقديم عرض في الحفل فتقدم العشرات للمشاركة وبالتالي تم اختيار الأكثر جاهزية.
مسابقات مميزة
وأكد جمال الحمادي نائب المنسق العام بالمشروع الوطني صيف بلادي أن اللجنة العليا حرصت على اختيار مجموعة من المسابقات الثقافية والفنية والعلمية والرياضية التي تتناسب مع اهتمامات الشباب وميول المنتسبين للمشروع، مشيراً إلى تطور العديد من المسابقات عن الأعوام السابقة، حيث تبحث اللجنة انتهاء فعاليات جميع المسابقات ومدى تحقيقها لأهداف المشروع.
وقال الحمادي إن مسابقة القرآن الكريم التابعة للمشروع الوطني صيف بلادي 2010 التي اختتمت فعالياتها أمس شهدت تنسيقاً دقيقاً لخطواتها، من حيث تنظيم وتوزيع اللجان، وإعداد الأسئلة، وإجراء التقييم، ثم رصد النتائج وإعلانها للجميع، لافتا إلى أن لجان التقييم كانت تختبر أكثر من 900 طالب وطالبة خلال المسابقة، حيث فتحت أبواب المشاركة أمام جميع الطلاب المنتسبين للمشروع الوطني غير المنتسبين الراغبين في المشاركة.
وأوضح أن المسابقة أغلقت أبوب المشاركة بعد الوصول لهذا العدد نتيجة للأعداد الغفيرة من الشباب الراغبة في التسجيل التي كادت تزيد على ضعف المشاركين، خاصة انها تعد تمهيداً لمسابقة القرآن الكريم لشباب دول مجلس التعاون التي تنظمها الدولة في شهر سيتمر المقبل.
وأضاف الحمادي ان المسابقة جاءت تشجيعاً لجميع الطلاب على مواصلة حفظ القرآن الكريم، كما تم رصد مكافآت قيمة للفائزين لتحفيزهم على مواصلة جهودهم في حفظ كتاب الله، بالإضافة لاكتشاف المواهب من الطلاب في الأصوات الجيدة والحفظ والترتيل الصحيح. وأشاد بالدور الكبير الذي قدمته لجنة التقييم للمسابقة، وروح الفريق التي عمل بها الأعضاء.
مسابقة القرآن
وقال عبد الوهاب الحداد مشرف مسابقة القرآن الكريم للمشروع الوطني صيف بلادي إن مثل هذه المسابقات المباركة تحفز الناشئة على حفظ القرآن الكري، وإذكاء روح المنافسة بينهم في القرآن الكريم حفظاً وأداءً وفهماً وتدبراً.
موضحاً أنه سيتم تكريم المتفوقين من المتسابقين والمتسابقات وكذا لجان التحكيم والرعاة في مسابقة حفل ختام صيف بلادي 31 يوليو الجاري في قاعة ندوة الثقافة والعلوم الساعة السابعة والنصف مساء وسيمنح الفائزون رحلة عمرة مدفوعة التكاليف كما ستتاح لهم الفرصة للمشاركة بمسابقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تغرس فيهم المسابقة حب الخير وبذل العطاء، ليكونوا بذرةً طيبة وقدوة صالحة في مجتمعاتهم ويقوموا بواجباتهم تجاه دينهم ووطنهم خير قيام.
أولياء الأمور يشيدون بالفعاليات
أشاد أولياء أمور الطلاب المشاركين في فعاليات صيف بلادي في أكثر من 55 مركزاً ولمدة قاربت من خمسة أسابيع بالنتائج الإيجابية لهذه الأنشطة والفعاليات وما أسهمت به من صقل مواهب أبنائهم وبناتهم، كما أن الدورات التي تتضمنها البرنامج أكسبتهم قدرات جديدة ومفيدة في حياتهم، كما ساهمت الأنشطة في تكوين الشخصية المثالية والمتكاملة للطلاب، حيث زرعت في نفوسهم حب العمل والإنتاج والابتكار، كما عرفتهم بأهمية التطوع ودوره في المجتمع.
وقال عبدالله سعيد ولي أمر الطالبة حصة من رأس الخيمة إن ابنته خرجت بحصيلة متميزة من المعلومات والأفكار خلال مشاركتها في المشروع الوطني صيف بلادي 2010، كما أتيحت لها الفرصة لممارستها هوايتها المفضلة وهي الرسم من خلال المراسم التي وفرها المركز والمدرسون المتخصصون في هذا المجال، ما أدى إلى صقل موهبتها بشكل متميز واكتشاف موهبتها.
وأضاف بالرغم من أنها المرة الأولى التي تشارك فيها ابنته في فعاليات صيف بلادي ولكن بعد الفائدة الكبيرة التي حصلت عليها هذا الموسم سيحرص على مشاركة جميع أبنائه وأبناء إخوته في كل المواسم المقبلة.
وتضيف أم سالمة من الفجيرة ان المشروع الوطني صيف بلادي هذا العام ساهم في تقديم الدعم اللازم للطلاب المبدعين، كما منحهم الفرصة للتواصل مع الجمهور من خلال عرض منتجاتهم في المراكز الثقافية والاجتماعية.
وتقول إن سالمة تعلمت الكثير في فن الطهي، حيث أصبحت الآن تشاركني في الدخول إلى المطبخ، حيث لم تكن تحاول دخوله من قبل وترفض مساعدتي بعد حصولها على دورة الطهي التي شاركت فيها بالمركز الثقافي ضمن فعاليات صيف بلادي.
وأشار جابر عبدالله ولي أمر الطالبة حصة بمركز الفجيرة الثقافي إلى أن أنشطة المشروع الوطني صيف بلادي ساهمت في تكوين الشخصية المثالية والمتكاملة للطلاب حيث زرعت في نفوسهم حب العمل والإنتاج والابتكار، كما عرفتهم بأهمية التطوع ودورة في المجتمع.
وأضاف ان أهم ما يميز المشروع هذا العام هو التواصل الجيد بين أعضاء اللجنة العليا للمشروع وأولياء الأمور بجانب أيضاً العاملين بالمراكز وحرصهم الدائم على المواصلة معنا في جميع الفعاليات والأنشطة داخل المركز لمشاركة أبنائنا.
وتقول أم يوسف من رأس الخيمة إن المشروع الوطني هذا العام ركز على اكتشاف المواهب وتفجير الطاقات لدى الطلاب لذلك كانت فرصة للطلاب أصحاب الإبداع لعرض إبداعاتهم وتطوير منتجاتهم، حيث وفر لكل الطلاب ممارسة هواياتهم مهما تعددت الهوايات نظراً لتنوع الفعاليات التي تلبي رغبات جميع الطلاب وهذا التنوع كان عنصر مهم لجذب الطلاب.
ختام دبا الفجيرة
حضر وفد اللجنة العليا المكون من الدكتور محمد يوسف رئيس لجنة العاليات والمهرجانات والمسابقات وعبدالله بن حارب رئيس اللجنة الإعلامية بالإنابة الحفل الختامي لفعاليات صيف بلادي بدبا الفجيرة الذي أقيم على مسرح دبا الفجيرة وحضره أكثر من 800 طالب وطالبة وأولياء أمور بجانب عدد من القيادات المحلية في دبا الفجيرة.
وقالت وداد الحمودي مدير مكتب ثقافة الفجيرة إن الحفل تم الإعداد له خلال 4 أيام بإشراف 5 مشرفين وعشرة من المتطوعين، وضم فقرات تراثية وغنائية وعدد من الرقصات الشعبية. وأبدا الدكتور محمد يوسف إعجابه بفقرات الحفل الختامي، مؤكداً أن أكثر ما لفت نظره هو تفاعل الجمهور مع الطلاب الذين يؤدون العرض.
وأشار عبدالله بن حارب إلى أن الحفل الختامي يؤكد مدى اهتمام المراكز الثقافية بالتركيز على دعم الهوية والانتماء وإحياء التراث في نفوس الأجيال الجديدة، مبدياً إعجابه لمقدمي الحفل، حيث قدم بطريقة غير تقليدية وكان لديهم حضور جيد على المسرح مؤكداً انهم من المواهب التي اكتشفتها فعاليات المشروع الوطني «صيف بلادي».
دبا الفجيرة ـ «البيان»


