بلغت القيمة الإجمالية للقرارات الصادرة من برنامج زايد للإسكان بخصوص القروض والمنح السكنية 4. 9 مليارات درهم، منها 1. 5 مليارات للقروض، و3. 4 مليارات للمنح، وتعامل البرنامج مع 50 ألف طلب منذ تأسيسه، علما بأن 30% من الطلبات حالات غير مستحقة للمساعدة.
وأصدر البرنامج منذ تأسيسه حتى الآن 6. 20 ألف مساعدة سكنية للقروض والمنح، وأكثر من 10 آلاف منحة سكنية للحالات المستحقة، بينما تم تقديم 5. 10 آلاف مساعدة سكنية قروضاً للفئات التي تندرج ضمن هذه الفئة.
وقال محمد عبدالعزيز مدير عام البرنامج بالإنابة إن برنامج المواطنين الذين لا يمتلكون مسكنا ولا تسمح دخولهم ببنائه، وكذلك الأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، مشيرا إلى أنه فيما يخص أعطاء الأولوية في القروض والمنح والاشتراطات المتعلقة بهذا الشأن، صمم البرنامج نظاما إلكترونيا لتصنيف طلبات المساعدة ضمن معايير محددة وعادلة.
وقد تم إطلاق النظام منذ عام 2006 وتفعيله، ويعتمد النظام على عدة معايير تخص صاحب الطلب من خلالها يحصل على نقاط تحدد مدى أولويته في استحقاق المساعدة ومن أبرز هذه المعايير، وضع السكن الحالي إن كان مع الأقارب أو بالإيجار أو يملك مسكنا غير صالح للسكن، بالإضافة إلى معدل دخل رب الأسرة وعدد أفراد الأسرة.
كما أنصف النظام أصحاب الشهادة العلمية بحيث تعطى نقاطا إضافية لأصحاب الشهادات العلمية، البكالريوس والماجستير والدكتوراه، ويأتي ذلك في إطار التحفيز العلمي لأبناء الإمارات، كذلك تعطي نقاطا إضافية لكبار السن وأصحاب الطلبات من ذوي الاحتياجات الخاصة مراعاة لهذه الحالات والمساهمة في تعجيل الاستقرار لهم، ويمكن الاطلاع على نظام المعايير الإلكتروني من خلال زيارة موقع البرنامج الإلكتروني، أو من خلال مطبوعات البرنامج التي تشرح النظام وآلية التصنيف ومعايير الاختيار.
وأضاف ان البرنامج يولي اهتماما كبيرا للأرامل والمطلقات ويتضح ذلك من خلال إعطائهم نقاطا أو درجات إضافية في نظام المعايير الإلكتروني، وكذلك عند دراسة الطلبات يتم الاهتمام والتركيز على هذه الفئات التي نؤمن تماما بحاجتها الملحة للسكن وعدم تمكنهم بطبيعة الحال من توفير السكن الملائم وتحقيق الاستقرار، وعند وجود حالات خاصة فإن البرنامج يعتني بهذه الحالات وإن تطلبت الحالة تدخلا سريعا فإن البرنامج يسارع ويعطي الأولوية لتحقيق الاستقرار لمثل هذه الحالات.
حلول
وأوضح عبد العزيز أن بعض المستفيدين لا يتمكنون من تنفيذ وحداتهم السكنية بحدود المبلغ المخصص والبعض يمتلك بيوتا شبه منهارة، وثمة حلولا تطرح في هذا الجانب، مشيرا إلى أن هناك حقيقة لا بد أن نقر بها جميعا وهي أن موجة الغلاء باتت تجتاح كل الميادين وتتطاول في كل المجالات، ولا ننكر أن سقف الاحتياجات يختلف من مواطن إلى آخر لكن لدينا إشارة نود أن ننبه إليها وهي أن هناك بعض المستفيدين من القروض أو المنح لا يتعاملون مع إمكانياتهم المادية بواقعية.
حيث يتم تصميم المسكن ضمن حدود مالية مبالغ فيها وهم غير قادرين في الأساس على إكمال الجزء الآخر والأكبر في حقيقة الأمر، وكلنا يعلم أن قيمة القرض 500 ألف درهم، وتجد أحدهم يمتلك دخلا متوسطا ويقدم لنا تصميما لمسكن بقيمة 3 ملايين درهم ناهيك عن تأثيث هذا المسكن وتوفير بعض المستلزمات الرئيسية الأخرى، وأن بناء المسكن مبني على هدف رئيسي وهو تحقيق الاستقرار للمواطن وأسرته واننا نوجه المستفيدين من التعامل مع إمكانياتهم كل حسب استطاعته.
وفيما يتعلق بالحلول التي سعى إليها في البرنامج لحل هذه المشكلة التوجه نحو بناء المجمعات السكنية في كل إمارة، وتم الاتصال بفعليات مع الجهات المختصة في بلديات الدولة وتم تخصيص قطع الأراضي للبدء في تنفيذ هذه المشاريع وفي بعض الإمارات مازالوا في مرحلة استصلاح الأراضي، آملين أن تتحقق رؤية حكومتنا الرشيدة في تحقيق الاستقرار السكني لأبناء هذا الوطن.
رفض الطلب
وبالنسبة للحالات التي يتم فيها رفض الطلب، والفئات الأكثر حاجة والتي يتم التركيز عليها قال مدير عام البرنامج بالإنابة إن عدم استيفاء الشروط هو بالتأكيد سبب رفض الطلبات، وبالنظر إلى نظام المعايير الإلكتروني يمكن لجميع مقدمي الطلبات احتساب مجموع النقاط الخاصة بطلبهم ومقارنتها بمعدل النقاط المطلوب لكل إمارة، وبالتالي معرفة أسباب الموافقة أو عدمها من قبل فرق دراسة الطلبات والتأكد من مدى استيفاء الشروط المطلوبة.
تحديد المنحة
وأشار عبد العزيز إلى كيفية تحديد نوعية المنحة سواء كان سكناً شعبياً أو قرضاً، منوها بأن المنح المالية أو تقديم المسكن الجاهز بمن هم ذوي دخل أقل من عشرة آلاف درهم، أما من يتقاضون دخلا يقدر بعشرة آلاف درهم فما فوق فيتم تقديم المساعدة السكنية على شكل قرض يتم البدء باسترداد أقساطه بعد عام من توقيع العقد مع المقاول أو استلام المسكن استلاما ابتدائيا أيهما أقرب، وهناك اعتبارات خاصة بعدد أفراد الأسرة في منح السكن، حيث تحتسب نقطة لكل ابن أو ابنة في الأسرة.
ويتابع: ثمة تحديات وصعوبات تواجه عمل برنامج زايد للإسكان عموما والفجيرة بصفة خاصة، حيث تسعى حكومتنا إلى تذليل جميع العقبات والصعوبات التي تحول دون تحقيق الاستقرار للأسرة الإماراتية وبالمقارنة بين حجم الطلبات المقدمة في البرنامج والتي يفوق عددها 50 ألف طلب مساعدة سكنية فإن الميزانية المحددة تتعامل مع عدد محدد من هذه الطلبات في كل عام.
التواصل مع العملاء
وقال إن البرنامج حدد عدة قنوات ووسائل للتواصل مع جمهوره،حيث حرص على التنويع لضمان وصول هذه الرسائل للجمهور المستهدف، ومن هذه الوسائل الموقع الإلكتروني للبرنامج، والذي يتيح للجمهور الاستفادة بأكثر من 34 خدمة، كذلك مركز الاتصال والهاتف المجاني 80092933 الذي أطلقه البرنامج لضمان إيجاد وسائل سهلة للتواصل مع البرنامج.
ويمكن من خلال مركز الاتصال تحديث البيانات والاستفسار عن أي معلومة تخص نشاطات البرنامج،كذلك طور البرنامج وسائل اتصاله مع الجمهور من خلال إطلاق خدمة الرسائل النصية القصيرة والتي تصل إلى الفئات المستهدفة بشكل مباشر.
بالإضافة إلى إطلاق صفحة في موقع الفيس بوك تستهدف فئة الشباب المتقدمين بطلبات المساعدة الإسكانية لكي يتم تعريفهم بكل جديد والإجابة على استفساراتهم في إطار الوسائل التي يستخدمونها. كما سيطلق البرنامج في الفترة المقبلة حملة على موقع اليوتيوب للتعريف بآليات العمل في البرنامج وتغطية أهم الأنشطة والفعاليات التي ينظمها.
80 % من الشكاوى لتأخر إصدار الموافقة
ذكر محمد عبدالعزيز مدير عام البرنامج بالإنابة أن إدارة البرنامج لديها آلية للنظر في شكاوى المواطنين، وبحسب تقرير لجنة شكاوى المتعاملين فإن 80% من الشكاوى الواردة للبرنامج سواء في المواقع الإلكتروني أو عبر صندوق الشكاوى أو من خلال مركز الاتصال تعتبر شكاوى بسبب تأخر إصدار الموافقة، وهذا كما ذكرنا سابقا مرتبط بالميزانية العامة والمخصصات المقدرة والتي مازالت الحكومة بالتعاون مع البرنامج يقومان بجهود بالغة في التغلب على هذا التحدي.
وجميع الشكاوى التي تأتي كمقارنة بين حالات أخرى وجدوا عدم استحقاقها لسبب ما يتم التواصل معهم بخصوص نظام المعايير وشرح أسباب تأخر إصدار الموافقة، وهنا لا بد أن نؤكد على أن الشكاوى الواردة بخصوص تأخر إصدار الموافقة يصنفها البرنامج كاستفسار عن حالة الطلب، أما الشكاوى فهي الإبلاغ عن سوء خدمة أو سوء معاملة وغيرها من الخدمات التي يقدمها البرنامج لمتعامليه ويقوم البرنامج خلال 3 أيام عمل بحل المشكلة بالتنسيق مع الإدارة المختصة.
وحول المخالفات القانونية التي تتخذ على أصحاب المساكن التابعة للبرنامج، وأنواعها، والإجراءات القانونية حيالها، لفت عبد العزيز إلى أن تحقيق الاستقرار الأسري للأسرة الإماراتية هو الغاية من إنشاء البرنامج لذا توجب علينا التأكد من تحقيق هذا الأمر من خلال التأكد من استقرار الأسرة وعدم تصرف مقدم الطلب أو عائل بشكل مخالف لهذا الاتجاه.
ومن أمثلة التصرفات التي تتوجب علينا اتخاذ قرارات بشأنها هي عملية تأجير المسكن لأطراف أخرى أو بيعه أو التصرف فيه خاصة في ظل رهن المسكن للبرنامج، أما في حالة فك الرهن وسداد الالتزامات في حالة القرض فيحق للمالك التصرف في المسكن بالكيفية التي يراها، ويمكن أن يصل الإجراء في مرحلة من المراحل بعد توجيه الإنذارات والتأكد من مخالفة المستفيد إلى سحب استرداد المسكن.
دبي ـ وائل نعيم



