فجرت محامية الدفاع في إحدى قضايا المخدرات، مفاجأة أمام محكمة جنايات أبوظبي، عندما أبرزت مستندين، أحدهما يتضمن تاريخ استلام المختبر لعينة بول المتهم، وهو 26. 5. 2010، والمستند الثاني، ويتضمن نتائج الفحص، وهو مؤرخ بتاريخ 2010.05.25، وتساءلت محامية الدفاع عن المتهم فايزة موسى، «عن كيف يمكن أن تصدر نتيجة فحص العينة قبل أن تودع بيوم.

ودفعت بأن العينة لا تعود للمتهم، الذي وجهت له النيابة عدة اتهامات تضمنت حيازة وشرب الخمر، والقيادة تحت تأثير السكر، والانحراف المفاجئ أثناء القيادة وإتلاف مركبة تعود للغير، كما أكدت المحامية أن العينة سحبت من المتهم بالقوة ورغم ممانعته.

ورغم عدم وجود إذن نيابة، وهو مايعد اطلاعا على مكنونات جسم إنسان بدون مسوغ قانوني، وبالتالي فكل ماينتج عنها لايؤخذ به قانوناً، كما أشارت إلى عدم وجود ورقة تتضمن تحليل المادة الموجودة في الزجاجة التي تم ضبطها مع المتهم، ما يلقي الشك حول أنها كانت تحتوي خمورا، مشيرة الى أنه لا يكفي أن الزجاجة قد كتب عليها باللغة الانجليزية اسم نوع من الخمر حتى يتم الجزم أن المحتوى خمر، بالنظر لما اعتاد عليه الناس من استعمال الزجاجات الفارغة وتعبئتها بمواد أخرى.

ومن جهة أخرى، استمعت المحكمة جنايات أبوظبي إلى مرافعة الدفاع في قضية تهريب قطعة حشيش داخل لحمة مجمدة، حيث أكد الدفاع أن القضية كيدية، بدليل أن الشرطة تلقت بلاغاً يحدد مكان قطعة الحشيش مع المتهم، وكذلك كون اللحمة كانت عبارة عن أمانة أرسلها شقيق جار المتهم إلى أخيه المقيم في الدولة وقد حملها المتهم بحسن نية.

وفي قضية تهريب مخدرات أخرى، استمعت المحكمة إلى دفاع المتهم، الذي أكد على أن المخدرات التي ضبطت معه كانت للاستعمال الشخصي وليس للاتجار، وأوضحت فايزة موسى محامية المتهم، أن التحاليل أكدت وجود المادة المخدرة في جسم المتهم، ما يعني أنه مدمن، كما بينت أن تفتيش المتهم من خلال نزع ثيابه وحذائه من قبل مفتش الجمارك دون إذن نيابة هو اعتداء على اختصاص النيابة حتى لو أدى التفتيش إلى ضبط المخدر.

حيث ان تخصص مفتش الجمارك هو التفتيش عن المواد التي تستحق رسوما جمركية لعدم تضييع حق الدولة في هذه الرسوم، وليس البحث عن المخدرات، وطلبت المحامية إحالة المتهم إلى لجنة طبية تمهيداً لوضعه في مركز علاج وتأهيل.

أبوظبي ـ إيمان كلش