يمتد إقليم الظفرة إلى جذور التاريخ البعيدة، فرغم ملامح الحداثة التي تبدو عليه إلا أن التاريخ لا يغيب عن الإقليم الذي ينبض بالحياة والأصالة ويحمل بين جنباته عظمة ومجد الأولين وصبرهم على الظروف القاسية سواء كانت طبيعية أو بشرية.
ويرد المواطن عيد بن أحمد المنصوري «سبعيني وأحد أبناء ليوا»: «الشهرة التي صارت تميز ليوا إلى عاملين أساسيين هما ماضيها المرتبط بتاريخها العريق وحاضرها المرتبط أساسا بالعمل الذي توليه القيادة الرشيدة لهذه المنطقة على المستوى السياحي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي».
ويشير إلى أن محاضر ليوا تصنف ضمن المناطق الأثرية إذ يوجد بها العديد من الآثار التي تتميز بقيمتها التاريخية فهي تكتنز ضمن أرضها أقدم المواقع التاريخية وتوجد بها مجموعة كبيرة من الحصون والأبراج يصل عدد ما عرف منها حتى الآن إلى 15 قلعة وبرجا متفرقة في الواحات منها ما تهدم ويحتاج إلى تنقيب ليمكن اكتشافه ومنها ما هو موجود حتى الآن وتتم فيه أعمال الصيانة والترميم.
ومن بين هذه الحصون كما يروي المنصوري حصن ظفير الذي بناه بنو ياس وموقب والغريب والطرق وحصن خنور وبناه بنو ياس أيضا وحويل وأم حصن الذي يعتبر من أقدم الحصون في المنطقة، و قطوف وبناه بنو ياس أيضا ونميل وبناه البوفلاح، بالإضافة الى حصون مزيرعة والميل والعد والجبانة، بالإضافة إلى برج مارية الغربية وحصن الهيلة الذي لم يبق منه سوى برج أسطواني.
وعن أشهر محاضر ليوا الآن ذكر المنصوري منها حميم وعتاب واليارية والخيس ونشاش وعرادة والحميضي والصبخة والثروانية وموصل وقرمدة ونفير والرايقة ومزيرعة والمارية وعتاب وخنور.
وخلص للقول: «كان الهدف من إنشاء هذه الحصون هو الدفاع عن المنطقة وحراستها اذ يتم تعيين حراس فيها للمراقبة يقومون في حال رأوا مكروها بإبلاغ أهل المنطقة والذين يرسلون بدورهم رسلا للمناطق المجاورة لابلاغ الأهالي هناك بالخبر والذيم يرسلون من جانبهم رسلا لإبلاغ المناطق التي تجاورهم.
«وام»