«من يوم اللي تكوّن يا وطني الموج كنّا سوا/ ليوم اللي بيعتق يا وطني الغيم رح نبقى سوا».. وفي الآونة الأخيرة، صارت هذه الأغنية بمثابة نشيد وطني يردّده عشّاق صوت الفنانة اللبنانية فيروز على موقع ال«فايسبوك»، وفي كل مكان.. يسألون: متى تعود فيروز إلى الغناء؟ وهل تتغلّب الخلافات داخل العائلة الرحبانيّة على مطلب عشّاق السيّدة، الذين يحلمون بمشاهدتها تغنّي وتمثّل مجدّداً على خشبة المسرح؟
هم يطلقون على أنفسهم لقب «الفيروزيّين»، وقد كثر عددهم أخيراً عندما مُنعت معشوقتهم من الغناء، ليس في لبنان فحسب، بل في كل الوطن العربي والعالم.. ولذا، أعلنت جمعية «فيروزيّون»، في بيان أصدرته أول من أمس، أن اعتصامات في القدس والقاهرة وثلاث مدن أستراليّة ستتزامن مع الاعتصام الصامت الذي دعت الجمعية الى تنفيذه، غداً، في باحة المتحف الوطني في بيروت، تحت شعار «لا لمنع السيدة فيروز من الغناء.. تضامنوا معنا في وقفات احتجاجية عربية»، حيث لن يعلو خلاله صوت إلا صوت فيروز على المكبّرات، وفي حضور حشد من الفنانين والصحافيين والمواطنين.
وجاء في البيان: «إثر الحملة التي تعرّضت لها المطربة فيروز، وتمثّلت في منعها من تقديم عمل مسرحي على مسرح كازينو لبنان، وبعد محاولة طمس اسم الفنان عاصي الرحباني والفصل بينه وبين شقيقه الفنان منصور، تنادى عدد من أصدقاء فيروز وعاصي في لبنان والعالم العربي والمغترب للإعتصام (...) نحن لا نملك شبكة علاقاتكم مع وسائل الإعلام، لا نملك حظوتكم عند الساسة وأصحاب القرار، لا نفوذ لنا ولا سلطة ولا نحمل ضغينة لكم، غير أننا أناس نتنفّس صوت فيروز ونعيش عليه».
في السياق ذاته، دعا أصدقاء فيروز في القاهرة الى الاعتصام، كما دعا «أصدقاء فيروز وعاصي» في القدس الى «وقفة» إحتجاجية خاصة في الوقت نفسه مع بيروت والقاهرة، وأصدروا ملصقاً يحمل صور فيروز كتِب عليه: لفيروز من قلبي سلام».. كما تشهد ثلاث مدن أوسترالية إعتصامات مماثلة، وهي: سيدني وملبورن وكانبيرا، تحت شعار «فيروزنا الى الأبد».
يذكر أن عدداً من الرسّامين السوريين أنجزوا جداريّة كبرى لفيروز ستُرفَع أثناء الاعتصام في بيروت، والذي ستنقل الإعلامية غابي لطيف أجواءه عبر أثير راديو «مونت كارلو» وإذاعة «شام أف أم».
بيروت- وفاء عواد
