أكد عبد الله بو عصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين أن المركز الثقافي الجديد في أم القيوين بمنطقة السلمة شهد في النصف الأول من العام الجاري عددا كبيرا من الأنشطة الثقافية المتنوعة التي نظمتها مختلف الدوائر الحكومية والمحلية في أم القيوين، إضافة إلى الفعاليات التي تم تنظيمها بتوجيه من الهيئة العامة للشباب والرياضية، لافتا إلى أن مساحته الإجمالية تبلغ 26 ألف متر مربع الأمر الذي يسمح بممارسة كافة الأنشطة الثقافية ، مبينا في الوقت ذاته أنه قد زاره خلال النصف الأول من العام الجاري 5 آلاف طالب وطالبة شارك منهم في الفعاليات 400 من الطلبة.
وأضاف أن المركز احتضن برنامج ( وطني الإمارات ) الذي تم خلاله تنظيم أكثر من 45 فعالية تنوعت بين محاضرات ثقافية وورش توعية وزيارات ورحلات ميدانية للتعرف على المؤسسات والدوائر المحلية والحكومية بالإمارة ، لافتا إلى أن البرنامج يعد برنامجا خاصا بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأم القيوين يهتم بتنمية المجتمع والمحافظة على الهوية الوطنية.
وتقديم النصائح والإرشادات التي تعمل على ترقية أبنائنا الطلبة بالتعاون مع منطقة أم القيوين التعليمية وبمشاركة مؤسسات مجتمعية مختلفة بالدولة كالقيادة العامة لشرطة دبي والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والإدارة العامة للشرطة أم القيوين وإدارة المرور والترخيص وجمعية توعية ورعاية الأحداث، وجمعية متطوعي الإمارات والعديد من المؤسسات التي ساهمت في البرنامج وكان لها صدى وتأثير إيجابي على الطلبة .
وأوضح أن المركز الثقافي في أم القيوين استطاع أن يواكب النهضة العمرانية التي تشهدها إمارة أم القيوين بنهضة ثقافية تؤكد دور الثقافة والإعلام في المجتمع وأثرها في الرقي بالذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية، وذلك من خلال الحفاظ على التراث الثقافي للإمارة وكذلك التفاعل مع الثقافات الأخرى مع التركيز على المواقع الأثرية والمرافق الثقافية الموجودة.
حراك ثقافي ومكتبة للأطفال
وأضاف بو عصيبة أن المركز الجديد لعب دورا كبيرا في الحراك الثقافي الذي تشهده الإمارة ، كما عزز من المناشط والسمنارات التي تقام بين فترة وأخرى الأمر الذي من شأنه أن يخرج العمل بصورة جيدة وسلسة، مبيناً انه يتكون من صالة المسرح الرئيسية من دورين وتتسع لـ 9 آلاف شخص، وكذلك مكتبة من دورين فيها قاعات قراءة مساحتها 700 متر إلى جانب الشرفات .
وغرف العرض بالدور الثاني ومناطق الخدمات كغرف الصوتيات والإضاءة، مضيفاً أن المبنى يتكون أيضاً من المعرض والمكاتب التي ستستخدم كصالة لعرض الفنون المختلفة وكغرف للمكاتب ومبنى المكتبة الملحق بالمبنى الرئيسي ويتكون من دور أرضي وميزانين يستخدمان كقاعات للقراءة وغرف للاجتماعات إضافة إلى الأعمال الخارجية.
كما يشمل المبنى مكتبة ضخمة تهتم بالأطفال وتلبي رغباتهم. وأكد بو عصيبة أن أم القيوين تشهد طفرة في كافة الميادين ثقافية واجتماعية واقتصادية وخدمية استطاع المركز الثقافي في أم القيوين أن يتماشي معها جنباً إلى جنب، وذلك بفضل الدعم والمؤازرة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين فكان لتوجيهاته السديدة أثر بالغ في دفع الحركة الثقافية في أم القيوين حتى تواكب ما تشهده كافة إمارات الدولة من تقدم وتطور في الشأن الثقافي.
تنمية الإنسان
وأشار إلى أن المركز الثقافي في أم القيوين لم ينس في هذا الزخم التركيز على تنمية الإنسان كونه الركيزة الأساسية في المشروع النهضوي الشامل، وذلك من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية المتنوعة في مجال المسرح والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والأمسيات الشعرية، إضافة إلى عدد من البرامج الثقافية التي يتم توجيهها إلى شرائح المجتمع المختلفة ما مثل رافداً مهماً للساحة الثقافية في أم القيوين.
وأوضح أن المركز يعد واجهة داعمة للموهوبين والمبدعين باختلاف فئاتهم العمرية وبمختلف المجالات، حيث يقيم سنويا برنامج يدعم الإبداعات الطفولية من خلال حفل سنوي يشارك فيه الطلاب من أصحاب المواهب، كما ينظم المركز سنويا فعاليات المثقف الصغير وجاءت هذا العام على السنة الرابعة على التوالي تحت شعار (بالمعرفة أتعلم) وتضمنت عدة برامج وأنشطة نفذها أمناء مكتبة الطفل بالمركز.
تم خلال الفعالية التعريف بمكتبة الطفل وما تحويه من كتب متنوعة في مجالات مختلفة تتنوع بين اللغتين العربية والانجليزية، ثم اطلعوا على ركن الصوتيات والمرئيات بالمكتبة وهو ركن خاص بالأقراص المدمجة يعرض برامج علمية وثقافية للأطفال، ثم توجهوا لركن الحاسب الآلي وتم تعريفهم عليه وممارسة بعض البرامج التعليمية لديهم ، كما تم خلال الفعالية إقامة ورش عمل مختلفة تنوعت بين الرسم والتلوين وأوراق عمل تعليمية لرياض الأطفال التي تنمي إدراكهم المعرفي، كما أقيمت لهم ورشة بعنوان: «قصتي علمتني» وهي ورشة تقوم على قراءة قصة تعليمية تحوي أهدافا قيمه ومعلومات مهمة يتعلمها الطفل ويدركها ويستطيع فهمها .
فعاليات التراث
وأشار بوعصيبة إلى أنه شارك 150 طالباً وطالبة في فعاليات التراث في المركز الثقافي بأم القيوين الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حيث تم تنظيم فعاليات خاصة بالتراث موضحاً أن الفعاليات اشتملت على أنشطة متعددة منها ورش مختلفة كورشة تعليم الخوص والتلي، وورشة الأشغال اليدوية، وورشة الحناء، ودورة في تعليم فن الضيافة العربية، وفن اليولة والزيف، والفنون الشعبية المختلفة ألاإضافة إلى ألاتعليمهم الألعاب الشعبية وتقديم المحاضرات التراثية التي يقوم ويشرف عليها الشاعر سلطان بن غافان، حيث يعرف الطلبة على تراث وحياة الآباء والأجداد، والعادات والتقاليد الأصيلة المترسخة لدى أبناء الإمارات.
وأوضح أنه سيتم في تلك الفعاليات تعريف الطلبة بالأمثال والأهازيج الشعبية القديمة، إضافة إلى وجود محاضرات توعوية وتثقيفية ورحلات ترفيهية حيث زار الطلبة متحف عجمان وتعرفوا على أقسامه التراثية المختلفة، وذلك بمشاركة أكثر من 150 طالباً وطالبة يمارس كل طالب هوايته المفضلة، التي يستطيع من خلالها أن يظهر مهاراته ويصقل إبداعاته ويستغل أوقات فراغه بما يعود عليه بالنفع.
وأضاف بو عصيبة أن الفعاليات التراثية يتعرف الطلاب من خلالها على تراث دولتهم والمبادئ الإسلامية والعادات والتقاليد العربية الأصيلة وما طرأ عليها من متغيرات ساهمت في إبعاد الجيل الجديد عنها، مشيراً إلى أنه من خلال الأنشطة التراثية يمكن تدريب الطلبة على القيم التراثية والمبادئ الأصيلة ألاالتي تعمق وتزيد من ارتباطهم بتراثهم .
استقطاب الشباب لحمايتهم من مخاطر الفراغ
أكد مدير المركز الثقافي في أم القيوين أن الهدف من إقامة تلك المراكز التي احتضنت كثيراً من الأنشطة الصيفية هو توعية الشباب واستغلال أوقات فراغهم للنهوض بهم إلى العلا، الأمر الذي يساعد على بناء جيل واع وقادر على أخذ زمام المبادرة في عملية البناء الحضاري المتجددة، بحيث تصبح لديهم القدرة على التكيف والعيش في عصر التقنية والعولمة والسعي إلى مواكبة التقدم السريع للقيام بواجبهم نحو الوطن.
وأوضح أن من أهم أهداف المراكز الصيفية استقطاب أكبر عدد من الشباب بهدف حمايتهم من مخاطر الفراغ وتمكينهم من ممارسة هواياتهم بشكل آمن وممتع من خلال مشرفين ذوي خبرة وكذلك توعيتهم بالسلوكيات الصحيحة لاتباعها وتنمية روح التطوع والعطاء وتعزيز الهوية الوطنية، إضافة إلى تنمية أواصر الأخوة والصداقة بينهم وزرع القيم والمبادئ الإسلامية السمحة فيهم. وذلك بالدعم اللامحدود من الجهات المسؤولة بتفعيل مبدأ الشراكة مع كافة أفراد المجتمع لتقديم الخدمات المطلوبة للشباب.
متابعة : عصام الدين عوض


