أكد خطباء الجمعة أمس ان الزكاة التي هي ركن من أركان هذا الدين العظيم شرعها الله تعالى وفرضها على المستطيعين من عباده لحكم عظيمة وفوائد كثيرة فهي طهارة للمال وتزكية للنفوس، قال عز وجل: «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلِّ عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم».

وقد أعد الله تعالى الجزاء العظيم والأجر الكبير لعباده المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة قال سبحانه: «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون» إنهم أدوا زكاتهم فاستحقوا الأمن يوم القيامة وفازوا بجنة عرضها السموات والأرض.

فهنيئا لمن أدى الزكاة المفروضة عليه طيبة بها نفسه فنال هذا المقام الكبير والفضل العظيم في الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: «خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة».

وقد وعد الله المزكي بنماء ماله في الدنيا، قال سبحانه: «وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين»، ألاوقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك» وفي كل صباح ينزل ملكان يدعوان للمنفق بالزيادة والبركة ومن المعلوم أن دعاء الملائكة مستجاب ومحقق الوقوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا».

ولا تنقص الزكاة المال لذلك أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه: ما نقص مال عبد من صدقة»

تكافل اجتماعي

وأكدت الخطبة أن الزكاة نوع من أنواع التكافل الاجتماعي، فهي تقوي أواصر المحبة والمودة بين أفراد المجتمع جميعا وتجعل المجتمع مجتمعا متعاطفا متوادا متماسكا قويا كالجسد الواحد وهي تعين الفقراء في قضاء حوائجهم، وتسهم في حل الكثير من مشكلاتهم فإن من حق الفقير أن يأخذ من مال الزكاة ما يكفيه، قال الله تعالى: «والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»، ويقول الله سبحانه: «ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون».

الزكاة لمن يستحقها

فإذا أخرج الغني زكاته تحققت الرحمة وسادت الألفة بين أفراد المجتمع، والزكاة تعطى لمن يستحقها وخير من نستعين به لمعرفة من يستحق الزكاة هو صندوق الزكاة الذي يقوم على جمع أموال الصدقات وإعطائها لمستحقيها من خلال معايير وضوابط للصرف مدروسة، والصندوق مؤسسة حكومية مؤتمنة تعمل في إطار السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة - يحفظها الله- فتستحق منا كل الثقة والتفعيل.

وفي نهاية الخطبة نوه الخطباء إلى أن صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي يخبر بأنه على الرغم من انتهاء حملة استيفاء الإقرار السنوي للمتقاعدين والمستحقين لعام 2010م فإنه وتقديرا للظروف المعيشية لهؤلاء المتقاعدين وتلافيا لوقف معاشاتهم التقاعدية فإن الصندوق يرجو من جميع المتقاعدين أو المستحقين ممن لم يستوفوا هذا الإقرار القيام باستيفائه لدى مقر الصندوق في أبوظبي، كما يمكن للقاطنين خارج مدينة أبوظبي استيفاء الإقرار السنوي في مراكز «تم» في المنطقة الغربية، وفي مركز خدمة العملاء بمبنى بلدية العين وفروعها الخارجية.

أبوظبي ـ «البيان»