شكك محاميا المتهمين في قضية جلب وحيازة مادة الكوكايين، بإجراءات القبض والتفتيش التي أجرتها الشرطة، كما رد المحاميان خلال جلسة المحاكمة، التي عقدت برئاسة القاضي سيد عبد البصير، على الأدلة والتحريات التي أوردتها النيابة، مطالبين المحكمة برفضها لعدم جديتها، والحكم ببراءة المتهمين، وكان قد تم القبض عليهما متلبسين بمحاولة بيع كيلوغرام من الكوكايين على شكل 63 حبة، موضوعة داخل أكياس بلاستيكية، هربها المتهم الأول في أمعائه، ثم حاول بيعها بمساعدة المتهم الثاني لشرطي منتحل شخصية مشتر.

موقف المحامين

وأوضح المحامي علي المندور، أن المتهم الأول قدم إلى الدولة بتاريخ 12 يونيو الحالي، على إثر اتصال من شخص داخل الدولة، ونزل المتهم في أحد الفنادق، واتصل بشخص تبين فيما بعد أنه المصدر السري للشرطة، واتفقوا على اللقاء بفندق آخر في اليوم التالي، حيث تم القبض على المتهمين.

وأضاف المندور أن أمر التفتيش والقبض كان بحق المتهم الثاني دون المتهم الأول، مع أن المتهم الأول هو من تدعي النيابة أنه أحضر المادة المخدرة للدولة وهو من حازها، كما أن أمر القبض والتفتيش كان قد حدد مكانهما بغرفة الفندق الذي أقام به المتهم الأول عند وصوله الدولة، بينما جرى القبض والتفتيش في فندق آخر وهو مكان لقاء المتهمين مع المصدر السري للشرطة، وهو غير مذكور في مذكرة الضبط والتفتيش الصادرة عن النيابة.

كما شكك محامي المتهم الأول بتوقيت الإذن المذكور، حيث أوضح أنه ووفقاً للأوراق فإذن الإذن الذي كتب على ظهر ورقة طلب الإذن وبخط اليد، ذكر فيها أنها حررت الساعة الثانية و45 دقيقة مساء، كما أن الأوراق تبين أن القبض على المتهمين كان في الساعة الرابعة مساء.

أي أن بين توقيع إذن القبض والتفتيش وواقعة القبض ساعة وربع، فإذا علمنا أن الإذن صدر عن مكتب النيابة بمدينة خليفة، خارج جزيرة أبوظبي، ثم ختمت الورقة من النيابة في دائرة القضاء في شارع المطار، وبعد ذلك تم تحرك القوة وتركيب الكاميرات وأجهزة التسجيل في الغرفة، وهو ما يستحيل أن يتم خلال ساعة وربع، خاصة في الوقت المحدد وهو وقت الذروة في يوم الخميس.

حيث ان المسافة من المحكمة إلى الفندق المذكور وسط المدينة، في ذلك الوقت من النهار يستغرق ما لا يقل عن الساعة، وبالتالي طالب المحامي المندور ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، وبناء عليه براءة موكله من التهم الموجهة له بما فيها تهمة تعاطي المخدرات، باعتبارها تمت خارج الدولة، معتبراً أن وجود نسبة عالية من المخدر في بول المتهم يعود لكونه تعاطى المخدر في يوم قدومه للدولة وهو اليوم السابق لتاريخ القبض عليه.

المطالبة ببطلان الضبط

من جهته أيد المحامي عبداللطيف أمين محامي المتهم الثاني المطالبة ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش، وعدم جدية التحريات، وأضاف أن المتهم الثاني لم يكن يحوز المخدر في أي لحظة، حيث أن تحريات الشرطة وكذلك تحقيقات النيابة تقول إن المخدر لم يغادر حيازة المتهم الأول منذ خروجه من بلده وحتى لحظة القبض عليه.

وأضاف أن دور المتهم الثاني كان مساعدة صديق له على بيع المخدرات التي جاء بها، مشيراً إلى أن موكله رجل قليل الحيطة والذكاء، وهو ما ورطه في هذا الأمر، عندما أراد مساعدة صديق له على بيع المخدر نظراً لكونه مقيم في الدولة، كما أكد المحامي أن موكله كما هو ثابت من الأوراق لم يكن له أبداً علاقة بالمخدرات، كما أنه كما ثبت من التحاليل والفحوصات التي أجريت له لا يتعاطى أي نوع من أنواع المخدرات.

المحكمة استمعت إلى مرافعة الدفاع، ووافقت على تنازل المحاميين عن طلبهم السابق بتفريغ محتويات أشرطة التسجيل، وقررت حجز القضية للحكم في جلسة الأول من أغسطس المقبل.