نظرت محكمة جنايات دبي صباح أمس برئاسة القاضي فهمي منير فهمي قضية المتهم «أ.م.س 58 عاما» يعمل خبيرا ومحكما لدى محاكم دبي حيث حصل على مبلغ 40 ألف درهم لنفسه رشوة لإعداد تقرير فني بالدعوى المدنية المسؤول هو عن إعداده لصالح الراشي، وطلب لنفسه 750 ألف درهم رشوة بعد إتمام العملية.

وجاء في أمر الإحالة بحسب أقوال الشاهدة «ب.د.ف 40 عاما» مستشارة قانونية انه بسنة 2008 قام مدير إحدى الشركات برفع دعوى ضد صاحب الشركة التي تعمل فيها يطالبه بدفع 5 ملايين درهم، وعليه حضرت جلسات المداولة التي كانت تتم في محاكم دبي وقد صدر حكم ابتدائي لصالح شركتها، إلا أن المدعي استأنف الحكم وقد عينت محكمة الاستئناف العقارية المتهم، الخبير في محاكم دبي، كخبير بالدعوى.

وقالت أنها اجتمعت بالخبير مرتين مع مديرها وأثناء اجتماعهم الثاني عرض عليهم الصلح وحل الموضوع وديا، وقرر أنه لو كان مكانهم لحل الموضوع وديا دون السير في إجراءات الدعوى ومشاكلها حفاظا على سمعة الشركة، موضحة أن صاحب الشركة رفض الصلح وطالب باستمرار الدعوى لغاية صدور الحكم.

وأضافت الشاهدة أن المتهم قرر بعد ذلك أنه في حال عدم التسوية سنخسر الدعوى وانفض الاجتماع على ذلك، وقالت انه وأثناء خروج المتهم الخبير بمحاكم دبي من الاجتماع طلب منها رقم هاتفها فأعطته إياه، وأنه بعد عدة أيام اتصل بها وطلب مقابلتها على انفراد فاستغربت من طلبه، وأبلغت مديرها فسمح لها الاجتماع به لمعرفة سبب طلبه.

وذكرت أنها بالفعل التقت بالمتهم بأحد مراكز دبي وأثناء جلوسها معه قال لها ان موقف شركتهم ضعيف جدا من ناحية الدفوع وسيترتب على ذلك خسارة الدعوى، وعندها طلبت منه مشورته فقال لها انه يتوجب عليهم دفع مبلغ 2 مليون درهم ونصف المليون درهم للشركة الخصم و30 إلى 40 ألف درهم له شخصيا مقابل جهوده في عملية الصلح.

وبينت أنه قال لها انه بعد سداد تلك المبالغ سيقوم بإنهاء الدعوى المرفوعة لدى المحكمة، مشيرة إلى أنها أبلغت المتهم أنها يجب أن تراجع مديرها في الأمر، موضحة أنها أبلغت مديرها بذلك وفور علمه قام بإبلاغ الشرطة، وتم الاتفاق مع رجال الشرطة لعمل كمين للمتهم.

وذكرت أنها اتصلت بالمتهم بعد تزويد الشرطة لها جهاز تسجيل وتزويدها مبلغ 40 ألف درهم، حيث التقت بالمتهم بأحد مطاعم دبي وكان أفراد الشرطة يراقبونهما، وأثناء ذلك تبادلا أطراف الحديث، وأضافت أنها قالت للمتهم ان صاحب الشركة التي تعمل فيها أرسل له مبلغا من المال وأخرجت ظرفا يحوي مبلغا نقديا من حقيبتها اليدوية وسلمته له.

مؤكدة أن المتهم استلم الظرف واستفسر عما إذا كان المبلغ الموجود بالظرف هو تحديدا 40 ألف درهم فأجابته بنعم، واستلم الظرف منها ووضعه في الجيب الداخلي لمعطفه، وأخبرها أنه سيقوم بإعداد التقرير لصالحهم، وطلب منها عدم دفع أية مبالغ للشركة الخصم.

وأخبرها أنه سيقوم بتخفيض المبلغ المفترض سداده للتصالح مع الشركة إلى مليون ونصف المليون درهم، وأنه يتوجب عليهم سداد 50% من ذلك المبلغ له شخصيا وعدم دفع سوى نصف المبلغ للشركة الخصم.

جنح دبي تتسلم مذكرة تعقيب من دائرة الرقابة لقضية «ديار»

استلمت محكمة جنح دبي برئاسة القاضي رفعت محمود طلبة مذكرة تتضمن تعقيبا لدائرة الرقابة المالية على ما ورد في التقرير الذي أعده الخبير الحسابي لشركة ديار والذي كان قد تم تعيينه بناء على طلب وكيل المتهم الأول «ز.ش»، ووافقت المحكمة على طلبات الدفاع المتمثلة في الحصول على نسخة من المذكرة وأجلا للإطلاع على مضمونها فيما طلب وكيل المتهم الرابع تكفيله بأي ضمان تراه المحكمة.

وحضر المتهمون التسعة قاعة المحكمة مع موكليهم فيما أصر محامي المدعي بالحق المدني على طلباته السابقة وطلب أجلا للاطلاع على المذكرة.

وقال القاضي رفعت محمود طلبة إنه ورد للمحكمة مظروفا من دائرة الرقابة المالية موقع من قبل مدير إدارة المراجعة على الشركات العقارية وأثبت في صدره أنه قد ورد لإدارة الرقابة المالية بتاريخ 13 يوليو الحالي من شركة «ديار للتطوير» صورة من تقرير الخبير الحسابي «ب. ع» الذي تم تعيينه من قبل وكيل المتهم الأول «ز. ش» والمؤرخ بتاريخ 7 فبراير 1010، وأن المذكرة المرسلة تتضمن تعقيبا لدائرة الرقابة المالية على ما ورد في ذلك التقرير.

دبي ـ محمد زاهر