بعد أكثر من عشرين عاما على إعدام الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته، أخرجت السلطات الرومانية أمس رفاتاهما من مقبرة في بوخارست لإجراء تحاليل الحمض النووي من اجل التحقق من هويتيهما.
وجرت هذه العملية المفاجئة بطلب من فالنتين تشاوشيسكو الابن الوحيد الذي بقي على قيد الحياة «للقائد»الشيوعي السابق، ومن صهره ميرسيا اوبريان. ويشكك الرجلان منذ سنوات بان يكون تشاوشيسكو وزوجته مدفونين فعلا في مقبرة غينشيا في مكان غير بعيد عن وسط بوخارست. وإذا تبين أن الجثتين ليستا لتشاوشيسكو وزوجته، فإن صهر الديكتاتور أكد انه سيلاحق الدولة قضائيا.
وخوفا من تدنيس قبريهما، دفنت السلطات الزوجين ليلا بعد إعدامهما في 1989 تحت صليبين يحملان اسمين مختلفين، بحسب ما ذكر شهود ما أثار شكوك بعض أفراد العائلة. ويطالب اوبريان وفالنتين منذ سنوات وزارة الدفاع الرومانية بإجراء تحاليل الحمض الريبي.
وتجمع حوالي عشرين شخصا خارج المقبرة عندما انتشر النبأ. وكانت العائلة طلبت إجراء نبش البقايا بعيدا عن الصحافيين أو الجمهور. ووضع البعض بعد انتشال الرفات، صورا لتشاوشيسكو على قبره.
وشكلت حياة تشاوشيسكو مصدر وحي للمخرج الروماني اندري اويتشا الذي عرض في كان «سيرة ذاتية لنيكولاي تشاوشيسكو» وهو فيلم طويل يعتمد على صور أرشيف فقط. ويقول المؤرخون إن نقاطا غامضة كثيرة لا تزال تشوب حوادث 1989 التي أنهت عهد تشاوشيسكو.
