تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أقيم أول من أمس في أدنبرة حفل تخريج 43 طالبة من معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية وذلك بعد إكمالهن الكورس الصيفي الذي استمر لفترة شهر في دندي وأدنبره. وشهد الحفل محمد العتيبة نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في المملكة المتحدة وميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
وشهد حفل التخريج الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي ورامي جابر ممثل الجامعة الأميركية في الشارقة والبروفيسور مالوري ناي. إلى جانب عبدالله الأنصاري ومسعود محمد ومحمد طه أعضاء الوفد وعدد من الإعلاميين وممثلي الجامعات. ومثلت الطالبات المتخرجات 8 جامعات هي: جامعة زايد، كليات الدراسات الإسلامية والعربية في دبي، جامعة الإمارات، الجامعة الأميركية في الشارقة، كلية التقنية العليا بدبي، الجامعة البريطانية في دبي، جامعة أبوظبي وجامعة قطر. بدأ حفل التخريج الذي أقيم في القاعة الكبرى بفندق «ذي بالمورال» في أدنبرة، باستقبال الطالبات المتخرجات والترحيب بهن.
وألقى البروفيسور مالوري ناي كلمة في افتتاح الحفل بعد عزف السلام الوطني للإمارات واسكتلندا، رحب فيها بالطالبات من الإمارات وقطر مؤكدا بأن هذه الدفعة تمثل الكورس الصيفي السابع، معلنا بأن عدد المتخرجات من المعهد منذ 2003 يصل إلى 350 طالبة.
وأكد البروفيسور مالوري بأن الكورس الصيفي كان برنامجا متعدد التخصصات. وقضت الطالبات فترة أسبوع في أدنبرة تضمن زيارة جامعة ابردين والالتقاء مع أعضاء هيئة التدريس، زيارة المناطق الأثرية الجبلية والقلاع ومختلف المناطق السياحية وكذلك مشاهدة سباقات الخيول.
وقال مالوري إن الطالبات عملن بجد وإخلاص وكن بحق سفراء لبلادهن. وأضاف بأن استفادتهن من الكورس كانت ملحوظة وتمثلت في اكتساب خبرات جديدة بالتعليم من الآخرين، كما أن البرنامج مثل مرحلة تغيير في حياة الطالبات بالاعتماد على النفس.
مستقبل الأجيال المقبلة
وأشاد ميرزا الصايغ بدعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية لمعهد آل مكتوم الذي أصبح يمثل نبراسا للعلم والمعرفة في أوروبا، إلى جانب دوره في توثيق العلاقات وتطورها بين الإمارات واسكتلندا.
ورحب الصايغ في بداية حديثه بالطالبات المتخرجات مشيدا بكرم الضيافة والحفاوة التي وجدتها الطالبات في أدنبرة مؤكدا بأنها كانت الاختيار الموفق لتدريب الطالبات خلال الكورس الصيفي.
وقال الصايغ إن العلاقات بين الإمارات واسكتلندا في تطور مستمر وأن حجم التبادل بين البلدين قد وصل إلى 14 مليون دولار.
وطالب الصايغ الطالبات خلال حديثه إليهن بالعمل بجد وإخلاص لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين قائلا لهن: أنتن تمثلن المستقبل للأجيال المقبلة.
وفي ختام حديثه وجه التهنئة لهن بمناسبة التخرج، متمنيا أن يكن سفراء لمعهد آل مكتوم في المستقبل وأن يتسلحن بالعلم والمعرفة في مستقبل حياتهن. كما وجه الشكر إلى جميع من ساهم في إنجاح الكورس الصيفي لعام 2010.
وعقب ذلك تم تكريم شوناروبنسون العضوة الفخرية لمعهد آل مكتوم في دندي تقديرا لجهودها المقدرة في إنجاح الكورس الصيفي طوال السنوات الماضية.
ووزع ميرزا الصايغ والبروفيسور مالوري ناي الشهادات على الخريجات، وتلى ذلك التقاط الصور التذكارية بمناسبة التخرج. وشمل الحفل استعراض طالبات الجامعات الثماني لأعمالهن خلال الكورس الصيفي. كما تحدثن عن تجاربهن ومدى الاستفادة من الكورس.
وكرمت الجامعات الثماني كل من ساهم في إنجاح مشاركتهن وشمل ذلك تقديم هدايا تذكارية إلى ميرزا الصايغ والبروفيسور مالوري ناي وأعضاء هيئة التدريس في معهد آل مكتوم للدراسات الإسلامية والعربية. كما تم تكريم الدكتورة جيرالدين مديرة كلية الفنون في جامعة أدنبرة تقديرا لدورها الفعال في إنجاح الكورس.
سفيرات للإمارات
وأشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بالنجاح الذي حققه الكورس الصيفي من جميع النواحي وتمثل في فائدة تعلم الطالبات بعيدا عن أسرهن. وكذلك في تعلم الثقافات الأخرى وتقبلها وتقديرها والتحضير لعصر العولمة.
وأضاف في حديثه إلى «البيان» إن الكورس يسهم في إعداد مواطنين صالحين يقدرون على التعامل مع العالم الآخر، وقال إن الكورس ساهم أيضا في تنمية الشخصية القيادية للطالبات مما يجعلهن قادرين على مواجهة التحديات، وأشاد بالنجاح والفائدة الكبيرة منه، مؤكدا بأن الطالبات كن خير سفيرات للإمارات وعكس القيم الجيدة للعرب والمسلمين.
وأضاف الجاسم بأن الكورس ساهم في إضافة الكثير إلى معرفة الطالبات لاشتماله على موضوعات ثرية ومفيدة في مختلف المجالات.
خبرة مفيدة
وأعربت حصة عبدالله الطنيجي «ماجستير إدارة الموارد البشرية» من الجامعة البريطانية في دبي عن سعادتها بالتخرج مؤكدة ل«البيان» أن الخريجات استفدن الكثير واكتسبن خبرة مفيدة في التعلم عن حياة الشعب الاسكتلندي وتاريخه وثقافته. وأضافت بأنها لأول مرة تزور اسكتلندا ولاحظت اختلاف الحياة بين دندي الريفية الهادئة ومدينة أدنبرة حيث قضت 20 يوما في الأولى و10 أيام في الثانية.
وقالت إن الكورس ركز على الدراسات التاريخية والإسلامية والعلاقة بين الإمارات واسكتلندا، إلى جانب زيارة كلية أدنبرة للفنون حيث تعلمن الكثير من فن الرسم والتصميم إلى جانب الزيارات التي قمن بها للأماكن الأثرية والتاريخية والقلاع مما عكس الحضارة الضاربة في القدم لاسكتلندا.
التركيز على الثقافة
وأكدت سالي مبروك مدير الأنشطة والتطوير الطلابي في جامعة أبوظبي أن الكورس هذا العام كان تجربة مختلفة عن سابقه وتركز على الثقافة والحضارة الاسكتلندية والفنون والآثار.
وأضافت قائلة ل«البيان» إن الكورس ركز أيضا على تنمية المعرفة لدى الطالبات وزيادة حصيلتهن عن الشعب الاسكتلندي. وكذلك فإن الشيء المميز عن التجربة السابقة أن الطالبات لديهن القدرة للتعامل كطلاب عاديين وأن إقامتهن في جامعة كوين ماري بأدنبرة جعلتهن أكثر استقلالية واعتمدن على أنفسهن كثيراً. وهذا ما جعلهن يحسن بذاتهن وثقافتهن أكثر.
وقالت سالي إن الطالبات التقين في فترة الكورس بأدنبرة مع مجموعة من الطالبات الإيطاليات والفرنسيات مما يشكل إضافة جديدة للتعرف على ثقافة الآخرين.
وأضافت بأن جامعة أبوظبي تحرص على إقامة أسبوع اسكتلندا ودعوة العديد من الشخصيات، ويعتبر فرصة للطالبات للتحدث عن تجربتهن خلال الكورس الصيفي.
استفادة
فن القيادة والعمل الجماعي
قالت مزون النعيمي من الجامعة الأميركية في الشارقة إن استفادتها كانت كبيرة من الكورس الصيفي، حيث تعلمت فن القيادة والعمل الجماعي وكيفية التعامل مع الناس.
وأشادت مزون بالشعب الاسكتلندي الذي يملك صفات عديدة من بينها أنه ودود ومسالم ويحب مساعدة الآخرين.
وكذلك أشادت بمستوى جامعة أبردين والتعاون الذي وجدته من الجميع.
ووجهت النصيحة للطالبات بأن يستفدن من فرصة الكورس في الأعوام المقبلة.
أدنبرة ـ بهاء الدين عطا

