قال باحثون أميركيون في دراسة نشرت أمس ان الهذيان يمكن أن يساعد الأطباء في تشخيص مرض التوحد في سن مبكرة جداً.

واعتبرت الدراسة ترديد الطفل لمقاطع وهمهمات غير مفهومة هي بمثابة الإشارات الأولى التي تقول ان الطفل يمكن أن يعاني من مرض التوحد. وطبقاً للدراسة التي نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، يمكن لأجهزة الكمبيوتر عالية التقنية أن تكتشف وبنسبة 85% ما إذا كان الطفل على طريق الإصابة بمرض التوحد أم أنه يسعى فقط للنطق بأول الحروف والكلمات البسيطة التي يسمعها من والديه.

وقالت الدكتورة كيم أولمر من جامعة ممفيس «إنه باستخدام برامج الكمبيوتر الخاصة أصبح لدينا للمرة الأولى فكرة جيدة عن مدى إصابة الأطفال الملعثمين بالتوحد أم لا».

وأوضح الباحث الدين داوسن أنه «كلما كان لدينا الفرصة لاكتشاف مرض التوحد في سن مبكرة، كلما اقتربنا أكثر من إيجاد العلاج وكلما استطعنا تحسين حالة الأطفال المصابين بالمرض».

واعتمدت الدراسة على تجارب شملت أكثر من 200 طفل تراوحت أعمارهم بين 10 شهور وأربع سنوات. وسجل الباحثون جميع الأصوات التي خرجت من أفواه الأطفال على مدى ثمانية أيام، وقامت أجهزة الكمبيوتر بتحليل هذه الأصوات بصورة دقيقة، والتعرف على المقاطع المتكررة التي تعني الإصابة بالمرض، أو أنها مجرد محاولات أولى للنطق واستخدام الكلمات كوسيلة للتعبير.

نيويورك ـ طارق فتحي