استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس الأول، إلى مرافعات الدفاع في قضية النصب والاحتيال، التي تقدمت بها نيابة أبوظبي ضد خمسة متهمين، قاموا بأساليب احتيالية للاستيلاء على مبلغ مليوني درهم، وهي دفعة أولى من المبلغ الإجمالي البالغ خمسة ملايين درهم اتفقوا مع اثنين من رجال الأعمال على إعطائها للمتهمين مقابل حصول المجني عليهما على مرسومين رئاسيين بالجنسية الإماراتية على غير الحقيقة، وقد قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة مقبلة.

أوضح المحامي خلال مرافعته، أن المتهم الرئيسي أوهم المجني عليهما بمساعدة بعض المتهمين في القضية، أنه يستطيع من خلال معرفته بأشخاص من ذوي النفوذ، الحصول لهما على مرسوم بالجنسية الإماراتية، واستخدم لذلك صورة مزورة لمستند تضمن رسالة بين اثنين من كبار المسؤولين المعنيين تضمنت هذا المعنى، وقد تنبه عناصر من تحريات شرطة أبوظبي لتحركات المتهمين التي تعود بداياتها إلى أكثر من سنتين، ومن خلال استجواب المجني عليهما تبين أن المتهم الأول استغل معرفته بالمتهم الثاني، الذي يعمل في مكان حساس في الدولة، ليقوم من خلاله بإنهاء بعض المعاملات الخاصة به، والإجراءات المتعلقة بمصالحه الخاصة.

كما استغل المتهم الأول هذه العلاقة ليعلق من خلالها آمال المجني عليهما على غير الحقيقة بإمكانية حصولهما على جنسية الإمارات، وأكد المحامي عن المتهم الأول أنه لا يوجد في الأوراق ما يثبت أن موكله يعلم بما كان يفعله المتهم الأول، أو أنه حصل منه على مقابل، وأضاف أن المتهم الأول كان قد استغل وجود شقيق المتهم الثاني في المستشفى للعلاج، فذهب بصحبة أحد المجني عليهما الذي قدم له مبلغ 15 ألف درهم على سبيل الهدية.

كما قال إن المتهم الثاني أعاد مبلغ ال170 ألف ريال قطري، التي اقترضها المتهم الثاني من الأول بضمان شيكات موقعة من المتهم الثاني لضمان حق الأول في المبلغ، واستدل المحامي على هذه النقطة كأساس في دفاعه عن موكله المتهم الثاني، من خلال توضيح عدم وجود مصلحة له في تزوير المستندين المنسوب إصدارهما إلى الجهات المعنية في الدولة على غير الحقيقة، مشيراً أن سداد المتهم لمبلغ القرض يثبت عدم تورطه أو استفادته من عملية التزوير أو الاحتيال.

من جهته قدم المحامي علي مندور، مذكرة دفاع عن المتهم الثالث في القضية، وكان متزوجاً بابنة شقيق أحد المجني عليهما، قبل أن يطلقها في سبتمبر الماضي، وبنى المحامي مندور دفاعه على أساس أن المجني عليهما زجا باسم موكله انتقاماً منه لتطليق ابنة شقيق أحدهما، وذلك بعد أن طردوه من العمل لديهم وأبعدوه عن البلاد لنفس السبب، قبل أن يعود بموجب حصوله على تصريح تجاري كمستثمر.

كما أكد المتهم خلال إدلائه بشهادته أمام المحكمة أن المجني عليهما سبق وهدداه بإيجاد طريقة لترحيله من الدولة، مشيراً إلى أنهما استخدما هذه القضية لتحقيق هذا التهديد، بينما أوضحت التحقيقات أن المتهم الثالث هو من عرف المتهمين بالمجني عليهما، عندما كان لايزال صهرهما، وذلك بناء على طلبهما إيجاد من يساعدهما على الحصول على جنسية.

كما بينت التحقيقات أن المتهم الأول وبمساعدة متهمين آخرين أخذا المجني عليهما إلى أحد القصور في أبوظبي، حيث توجد حراسة، وقاما هناك بأخذ بصمات المجني عليهما على أساس أنها إحدى إجراءات التجنيس، وذلك في إطار إقناع المجني عليهما بحقيقة ادعاءات المتهمين بهدف الحصول على مبلغ ثلاثة ملايين درهم بقية المبلغ المتفق عليه والبالغ خمسة ملايين درهم.

أبوظبي ـ إيمان كلش