أفاد إبراهيم العماري مدير مكتب حماية الأجور بالوكالة بوزارة العمل إلى أنه عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتي يعمل بها 15 عاملا وأقل تشكل ما يقارب 80% من عدد المنشآت العاملة بالدولة، وفي الوقت ذاته، فإن تلك المنشآت تشكل حوالي 25% من حجم العمالة بالدولة.

وأضاف إلى أن الوزارة تقدم خدمات خاصة لتلك المنشآت، منها: تسهيل الفريق المشترك بين الوزارة والمصرف المركزي عمليات تحويل الأجور، وخصوصا على المنشآت الصغيرة والتي لا تمتلك حسابات في المصارف العاملة بالدولة، وذلك من خلال إتاحة الفرصة لصاحب العمل إرسال المبالغ الخاصة بأجور العاملين مباشرة عن طريق شركات الصرافة في حالة عدم امتلاك المنشأة لحساب مصرفي.

مشيرا إلى أن التعاون الذي تم كذلك مع وكلاء خدمة تسهيل (مراكز الطباعة) لإنشاء ملفات الأجور الخاصة بالنظام بهدف تسهيل إنشاء ملفات الأجور للمنشآت التي لا تملك أي مقومات لإنشاء ملفات الأجور بصورة إلكترونية. فضلا عن قيام الوزارة بتسهيل إنشاء ملفات الأجور وذلك من خلال الحسابات الخاصة بأصحاب العمل في موقع وزارة العمل من خلال برامج خاصة بنظام حماية الأجور تنشئ ملف الأجور بشكل إلكتروني ميسر.

وقال العماري في سياق تسهيل العمل في تطبيق نظام حماية الأجور على أصحاب تلك المنشآت عن وجود عدد 92 وكيلا معتمدا من المصرف المركزي يقدم خدمة تحويل الأجور عن طريق نظام حماية الأجور (WPS) هو كفيل أن يكون تنافسا بينهم لتسهيل إجراءات الاشتراك في النظام وتخفيض الرسوم المطلوبة من قبلهم.

وجاء ذلك ردا على الإشكالية التي واجهها أصحاب المنشآت ومديرها بالساحل الشرقي وبالأخص الصغيرة منها في صرف مستحقات العمال الشهرية عبر مصارف أو مكاتب الصرافة المعتمدة من قبل المصرف المركزي لدولة الإمارات في المدة المحددة.

مشيرين إلى أن قرار العمل على تطبيق نظام حماية الأجور على مستوى الدولة والتي يعمل به منذ شهر سبتمبر 2009، والتي يكفل بها إلزام أصحاب الأعمال والمنشآت دفع الأجور لموظفيهم في مواعيدها دون تأخير لم يراع في بنوده الملزمة للجميع وبالأخص أصحاب المنشأة التجارية الصغيرة والتي تدرج تحت فئة أقل من 10 عمال ما أثر على سير أعمالها جراء ذلك. مطالبين في الوقت ذاته بوضع حل سريع وفوري لمعاناتهم.

وفي متابعة لـ «البيان» للموضوع وإلقاء الضوء على وجهة نظر الجهات المختصة في وزارة العمل وأصحاب الأعمال وعدد من البنوك. أكد عدد من المشاركين في هذا التحقيق حاجة نظام حماية الأجور إلى تقنين الخدمة وتوحيد رسومها لاختلاف طبيعة أعمال منشأة من أخرى ورأسمالها وحجمها، وإجراءاتها في العمل.

وتلقى مكتب وزارة العمل في الفجيرة عدد من الشكاوى بهذا الخصوص، في ظل مطالب أصحاب تلك المؤسسات بتقنين هذه الخدمة عبر توحيد رسوم التغطية التأمينية سواء من قبل المصارف والبنوك، إلى جانب تسهيل إجراءات تحويل رواتب موظفيهم في الجهات المعنية. مؤكدين أن هذا الأمر ساهم في عرقلة سير العمل على القرار الوزاري رقم 788 لسنة 2009 الذي يقضي بحماية أجور العمال.

وطالب أصحاب المؤسسات وزارة العمل بإقرار قرارات عمل مرنة وخاصة المتعلقة برسوم الخدمات أو تقنينها لمراعاة وضع المواطن وإلغاء منطق الأخذ بجريرة الغير كون أعمالهم قد تصبح مهددة. وأكدوا على أن هذا القرار أخذ منحنى آخر لا يتماشى وتطلعات أصحاب الأعمال وخاصة المؤسسات الصغيرة جراء اصطدامهم بصعوبة تطبيق هذا النظام على أرض الواقع في ظل الأنظمة البنكية الصعبة التي واجهت العديد منهم أثناء مباشرتهم على التنفيذ - فالشارع التجاري كله بالمنطقة يئن ويشتكي جراء ذلك على حد وصفهم.

وأشار أصحاب المنشآت إلى أن المعاناة تتمثل برفض طلبهم من قبل بعض المصارف المعتمدة لعدم مطابقة نسبة أجور العمال مع الحد الأدنى الذي حدده البنك لفتح الحسابات الجارية لهم. كما قد تتخير الجهة المعتمدة لصرف الرواتب المنشأة التي يتم قبول طلبها وذلك وفقا لعدد العمال والقيمة الربحية التي قد يتقاضاها المصرف شهريا.

هذا إلى جانب التباين الكبير والواضح في سعر التغطية التأمينية على تداول الأجور في المصرف، بنسبة تتراوح ما بين 5 آلاف إلى 20 ألف درهم حسب طبيعة النظام في كل مصرف، هذا إلى جانب اختلاف تسعيرة العمولة الشهرية لتحويل الراتب والتي تصرف من حساب صاحب العمل نفسه، في حين تدفع تلك الظروف صاحب المنشأة بالبحث الحثيث إلى من يقبل بوضعه كصاحب منشأة صغيرة لا يتعدى عدد عمالها عشرة، وبأجور متواضعة قد لا تصل إلى الحد الذي تقبل به المصارف المعتمدة وهو2500 أو 3000 درهم تقريبا.

موقف أصحاب المنشآت

وذكر خالد محمد الحفيتي - صاحب منشأة غذائية صغيرة في إمارة الفجيرة - أنه رغم أهمية النظام الذي أثبت جدواه في حماية حقوق العمال بتسليم أجورهم دون أي تأخير، إلا أن القرار يحتاج إلى تقنين، وطالب بالنظر إلى متطلبات آلية تنفيذ القرار مرة أخرى. فمجموع المصارف التي تم اعتمادها من قبل المصرف المركزي لتبني تنفيذ النظام تتضارب فيها نسبة تأمين حساب تداول الرواتب، فقد يصل سعر فتح الحساب إلى 25 ألفا حسب عمولة البنك وإجراءات عمله.

الأمر الذي يجعل صاحب المنشأة الصغيرة في حيرة من أمره، بين أن يخسر هذا المبلغ في احد المصارف لتأمين تداول رواتب موظفيه الذين لا يتعدى عددهم الخمسة أو الستة، وبين خيار مكاتب الصرافة التي تتطلب من صاحب العمل التفرغ يوما أو يومين في كل شهر لمتابعة معاملة صرف الرواتب بصورة يدوية ومستمرة.

وأكد الحفيتي بأن هذا الأمر دفع بأصحاب المنشأة الصغيرة لفتح هذا الملف، بهدف المطالبة بإيجاد آلية أسهل لصرف الرواتب أو توحيد أو تقنين أسعار التعاملات البنكية في الإطار المعقول الذي يتحمله صاحب العمل. فالعمالة الوافدة غالبا ما تحرص على استلام الرواتب بدون أي خسارة تذكر، لدرجة أن يرفض العامل استخدام المواصلات العامة لاستلام الراتب بصورة شهرية، في حين تستهلك مكاتب الصرافة وقت طويل لإنجاز معاملة العامل الواحد.

من جانبه، قال محمد المسماري - صاحب عمل - إن شركات المنشآت التجارية وخاصة المتوسطة والصغيرة منها على وجه الخصوص تأمل في أن تحظى بنصيب وتتواجد في خطة التنمية المزمع تنفيذها من قبل وزارة العمل التي تسعى للارتقاء بسوق العمل من خلال معالجة المشكلات والصعوبات الكثيرة، حرصا منها على خلق بيئة عمل سليمة ومتوازنة وتهدف في المقام الأول على حفظ حقوق كل من أصحاب العمل ومكفوليهم (العمال)، وذلك لإظهار ما لدى مؤسسات القطاع الخاص من إمكانات.

معربا عن أمله في أن يكون القطاع الخاص عنصرا فاعلا في تنفيذ تلك الخطة، خاصة وأن قرارات العمل الحالية لا تصب في مصلحة أرباب العمل وبالأخص على فئة الشباب من أمثاله والذين يأملون في التواجد بقوة في ساحة العمل التجارية وفق مشاريعهم مختلفة الأنشطة. ناهيك عن المشاكل الأخرى التي تحدث في العمل وتطالهم بصفة يومية.

ولفت إلى أن العقبات التي واجهته مع البنوك التي رغب في فتح حساب خاص لتحويل رواتب العمال لديها آليا لتجنبه مشقة ضياع الوقت والجهد في تسيير العمل على تنفيذ هذا النظام والانتهاء منه في المدة المحددة حاليا تماشيا مع القرار الوزاري، ولضمان الراحة أيضا وتجنب مغبة إشكاليات التعامل مع تسليم الرواتب مستقبلا كون التحويل فيها يضمن وصوله لحساب العمال آليا دون أية صعوبات تذكر، على الرغم مما يدفعه مقابل هذه الخدمة.

واصفا المسماري المشكلة التي واجهته مع البنوك وبالتحديد في إمارة الفجيرة، بأن تضمنت أنظمتها البنكية إشكالية صعبة، أدت إلى تأخره في إنجاز العمل على تحويل رواتب موظفيه عبرها. واقترح المسماري في الوقت ذاته أهمية إنشاء بنك عمالي حالها في ذلك حال دول أخرى طبقت هذا النظام، على اعتبار مساهمته في تنظيم العمل بين العمال وأرباب العمل، الأمر الذي يقلل من عناء الوقت والجهد والمال، جراء ما قد يوفره البنك من أنظمة مدروسة وعلاقة مباشرة بين جميع جهات العمل.

تعليمات المصارف

ومن جهته، قال محمد عبدالله النهدي - رئيس إدارة العمليات في بنك دبي الإسلامي، بأن البنك يتبع تعليمات البنك المركزي ووزارة العمل فيما يتعلق بنظام حماية الأجور. وقد حرص البنك على إتاحة كافة المعلومات المطلوبة لعملائه بما فيها الإجراءات والتعليمات المعتمدة في تطبيق نظام الأجور الخاص بهم مع البنك.

إضافة إلى ذلك، فقد قام البنك بتخصيص صفحة على موقعه الإلكتروني الرئيسي تحتوي على جميع المعلومات والإجراءات بما فيها تجهيز صيغة الملف الخاص بالعميل، وأداة تحويل تضمن الدخول السهل إلى الموقع والاطلاع بشكل مناسب على الأنظمة والمعلومات الخاصة بهذه الشركات.

ناهيك عن تخصيصهم خط هاتفي وعنوان بريد إلكتروني على موقع وزارة العمل للتواصل المباشر مع المتعاملين. لافتا بالنسبة للطلبات المرفوضة، فيعود السبب في معظم الحالات إلى عدم توافق هذه الطلبات التي قدمها المتعاملون مع تعليمات الوزارة بهذا الخصوص.

وأوضح النهدي بأنه لطالما حرص بنك دبي الإسلامي على توفير الإجراءات المرنة والمريحة لتلبية متطلبات قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الحد الأدنى من الشروط والضوابط من أجل استكمال معاملات العملاء بسلاسة ومرونة ودون أية تعقيدات. وعلاوة على ذلك، نحن حالياً بصدد طرح خدمات نظام حماية الأجور عبر جميع قنواتنا الإلكترونية، لنتيح للشركات إعداد وتقديم الملفات الخاصة بدفعاتها من مكاتبها مباشرة.

وفي سياق متصل، أوضح بنك أم القيوين الوطني عن قبول جميع طلبات الاشتراك في خدمة نظام حماية الأجور وفقاً للمتطلبات التالية والتي تتعلق في فتح حساب مع الحفاظ على الحد الأدنى المعتاد، وأن يتم إصدار بطاقات الراتب للموظفين مقابل رسوم الإصدار والرسوم الشهرية، إلى جانب عدم اشتراط حد أدنى لعدد موظفي الشركة. منوها إلى عدم قيامهم - على حد علمهم - برفض أي طلب لعميل للاشتراك في خدمة نظام حماية الأجور، بحيث سيقوم البنك بالتحقيق وعمل الإجراءات اللازمة إذا تم تزويده بأية تفاصيل تتعلق بهذا الجانب.

تدريب

ورشة عمل عن البرامج التأهيلية

نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة امس الاول ورشة عمل حول إعداد البرامج التأهيلية في مركز التدريب الداخلي في المقر الرئيسي بدائرة الخدمات الاجتماعية والتي نظمتها إدارة التنمية والتأهيل بالدائرة، وحاضرت فيها مريم القصير مدير إدارة التنمية والتأهيل الورشة، حيث استهدفت فيها مدراء الإدارات والأفرع وجميع الاختصاصيين. وقد تضمنت الورشة مقدمة عن التأهيل ومفهومه والفرق بين التأهيل وإعادة التأهيل وأنواعه وأهدافه ومن يحتاج إلى إعادة التأهيل. والهدف من الورشة تدريب وإعداد البرامج التأهيل وتجويدها.

استراتيجية

زيادة المناطق المشمولة بنظام «مواقف» الأحد

أعلنت دائرة النقل في أبوظبي عن زيادة عدد المناطق المشمولة بنظام خدمات مواقف وذلك اعتبارا من يوم الأحد المقبل الموافق 25 يوليو ضمن استراتيجية دائرة النقل الرامية إلى توفير نظام فعال لإدارة مواقف السيارات في أبوظبي وتنفيذا لخطة مواقف 2010 التي كشفت عنها الدائرة مطلع العام الجاري.

وقال المهندس نجيب الزرعوني مدير عام مواقف في دائرة النقل تندرج الزيادة التدريجية في عدد المناطق المشمولة بخدمة مواقف في إطار استراتيجية دائرة النقل الرامية إلى التسهيل على مستخدمي الطريق والتخفيف من المعاناة التي تشهدها بعض المناطق في أبوظبي بسبب الازدحام على مواقف السيارات واستخدامها بطريقة خاطئة وتوفير حلول شاملة ومستدامة لتلبية الطلب المتزايد على مواقف السياراتفي أبوظبي.

وأوضح نسعى في مواقف إلى تنظيم استخدام مواقف السيارات في أبوظبي بشكل تدريجي وبما يخدم المصلحة العامة ويعكس الوجه الحضاري للمدينة تنفيذا لخطة مواقف 2010 التي أطلقتها دائرة النقل مؤخرا، حيث سيتم تطبيق نظام المواقف الخاضعة للرسوم في منطقتين جديدتين تقع الأولى بين شارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وشارع الاستقلال، وشارع خالد بن الوليد، وشارع الكورنيش وذلك بإخضاع عدد 696 موقفا للسيارات للرسوم، والثانية بين شارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وشارع الاستقلال و شارع خالد بن الوليد وشارع الحصن بإخضاع عدد 945 موقفا للسيارات.

تحقيق: ناهد مبارك ـ ابتسام الشاعر