بدأت امس في قصر الأمم فعاليات المؤتمر الثالث لرؤساء برلمانات العالم بحضور معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الإتحادي والوفد المرافق له وعبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف ووفود أكثر من (150) برلمانا من مختلف دول العالم. كما حضر بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة المؤتمر الذي افتتحه الدكتور ثيو بن غوريرب رئيس الإتحاد البرلماني الدولي.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام عددا من التقارير والموضوعات المتعلقة بإمكانية تحويل الإتحاد إلى منظمة دولية مماثلة للمنظمات التابعة للأمم المتحدة وكيفية تنظيم عمل البرلمانات مع الأمم المتحدة وتعزيز علاقة الاتحاد البرلماني الدولي بها والتقدم المحرز منذ مؤتمر الرؤساء المنعقد في عام 2005 في مجال الأهداف الإنمائية للألفية وبناء معايير عالمية من أجل برلمانات ديمقراطية.

ويشتمل جدول أعمال المؤتمر مناقشة رئيسية عامة بين الوفود البرلمانية المشاركة حول موضوع «البرلمانات في عالم من الأزمات : ضمان المساءلة الديمقراطية العالمية من أجل الصالح العام» والإطلاع على تقرير عن الاجتماع السادس لرئيسات البرلمانات الذي عقد في مدينة « برن » السويسرية قبل المؤتمر بثلاثة أيام .

كما تشارك الوفود البرلمانية أيضا في حلقات نقاش حول تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية العد العكسي تحت عنوان «نحو 2015 : الحفاظ على وعدنا الجماعي وحول تعزيز الثقة بين البرلمان والشعب» وذلك قبل اعتماد البيان الختامي للمؤتمر.

ويضم وفد المجلس الوطني الاتحادي كلا من الاعضاء سلطان صقر السويدي والدكتورة امل القبيسي وراشد الشريقي وعبد الرحمن الشامسي الامين العام المساعد للشؤون البرلمانية والتشريعية.كما يضم الوفد ايضا الباحثين البرلمانيين عبد الرحمن الشحي واميرة الحفيتي وسارة المعيني وسامية الحمودي من القسم الاعلامي بالامانة العامة للمجلس.

واشار رئيس الاتحاد البرلماني الدولي في كلمته الى العديد من التحديات التي تواجه العالم وخاصة التسابق نحو التسلح النووي والتغير المناخي والفساد والازمة المالية والغذائية والكوارث الانسانية والطبيعية والجريمة المنظمة.

كما ادان بشدة الارهاب حيثما حل مؤكدا انه يهدد السلام والديمقراطية والحرية وحقوق الانسان كما دعا البرلمانات الى دعم الحكومات في التوصل الى اتفاق سريع وعاجل الى معاهدة بشأن الارهاب.وفيما يتعلق بنزع السلاح وعدم انتشار الاسلحة النووية جدد رئيس الاتحاد البرلماني الدولي تصميم الاتحاد على العمل مع الامم المتحدة لتعبئة الرأي العام والرغبة السياسية المطلوبة لصالح اتفاق سريع لتحرير العالم من طوفان الاسلحة النووية.

واكد اهمية دور البرلمانات والاتحاد كعاملين اساسيين في وضع الاستراتيجية الخاصة بتحقيق اهداف الالفية الانمائية ودعا الى زيادة التعاون بين البرلمانات والامم المتحدة وبناء شراكة استراتيجية لمصلحة الجميع من خلال الاتحاد البرلماني الدولي وطالبها بدعم علاقته مع المنظمة الدولية فيما يتعلق بفكرة المسؤولية التي اصبحت في صلب الاجندة العالمية المطروحة.

ثم القى بان كي مون امين عام الامم المتحدة كلمة اكد فيها ان حل المشاكل العلمية يجب ان يكون من خلال العمل الدولي والوطني مشيرا الى ان ذلك هو معنى المسؤولية الديمقراطية التي تمثل موضوع المؤتمر.

ودعا الى دعم المنظمة في اربعة مجالات هي التغير المناخي ومنع انتشار الاسلحة النووية وزيادة التنمية الاقتصادية وتمويل الالتزامات وتذكير الحكومات بالتزاماتها الدولية والتأكيد على ان البرلمانات هي مصدر الامن والاستقرار مشيرا الى ان الحروب والمجاعات لاتقع الا في البلدان التي تفتقر الى الديمقراطية.

واجمل الحقلين الثالث والرابع في دور البرلمانات الرئيس في التطوير والتنمية والازدهار لافتا الى ان الجميع ينتظرون منها اصدار قرارات من شأنها تفعيل وتحقيق اهداف الالفية الانمائية وعدم انتشار التسلح النووي مشيرا الى انه سيعقد اجتماعا على مستوى عال في نيويورك في سبتمبر المقبل لتسريع عقد المؤتمر الخاص بنزع السلاح.

من جانبه اقترح الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري تطوير النظام الاساسي للاتحاد البرلماني الدولي وانشاء لجنة الامن والسلام الدوليين وحقوق الانسان لتكون رقيبا برلمانيا على مجلس الامن الدولي وتجتمع بشكل دوري لمراقبة وابداء الرأي في ما يصدره المجلس من قرارات تتصف احيانا بالازدواجية والكيل بمكيالين ولابعادها من تأثير الدول الكبرى.

بينما دعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الى اعادة تقوية الاتحاد عبر منع تهميش الديموقراطية او اضعاف الرقابة على الحكومات او تواطؤ الاكثرية مع الحكومة في هذا البلد او ذاك.

وطالب بتعزيز مفهوم الديموقراطية كاسلوب حياة والمشاركة في وضع المناهج والتعليم واشراك المرأة في مختلف المجالات الحياتية كما ايد الفكرة المصرية باقامة رقابة برلمانية دولية على مجلس الامن وايجاد مشاركة اكثر فاعلية بين الاتحاد البرلماني الدولي والامم المتحدة.

الغرير يؤكد التبني العربي لرؤية الامارات

أكد معالي عبد العزيز بن عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي تماسك الموقف الخليجي والعربي ازاء الفكرة المطروحة حاليا أمام رؤساء برلمانات العالم لتحويل الاتحاد البرلماني الدولي الى منظمة تابعة للأمم المتحدة مثل بقية المنظمات الاخرى التابعة لها.

وقال معاليه في تصريحات لوكالة أنباء الامارات مساء امس الأول عقب اجتماعين تنسيقيين منفصلين للمجموعة البرلمانية الخليجية والاتحاد البرلماني العربي ان الاجتماعين الخليجي والعربي أيدا الملاحظات والمقترحات الاماراتية المتعلقة بفكرة تحويل الاتحاد الى منظمة دولية وتبنيا موقفاً جماعياً عربياً واحداً حول الموضوع.

وأضاف ان الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري عزز الطرح الاماراتي خلال الاجتماع العربي ببعض الملاحظات والتساؤلات القانونية حول تحويل الاتحاد البرلماني الدولي الى منظمة دولية حكومية .

وأوضح ان الطرح الاماراتي العربي يركز على القبول بتطوير الاتحاد البرلماني الدولي بما يحقق مصالح الشعوب العربية وشعوب العالم واستمرار استقلالية الاتحاد من خلال تعديل البند رقم (33) من مشروع البيان الختامي للمؤتمر دون حذفه حتى لا يمثل ذلك موقفا عربيا في عدم تطوير الاتحاد البرلماني الدولي أو تصادما مع فكرة إصلاحه.

ويتضمن البند الإشارة إلى توقيع مشروع اتفاقية دولية تتعلق بتغيير وضعية الاتحاد البرلماني الدولي وتحويله إلى منظمة دولية وهو الامر الذي تطلب المجموعة العربية التريث بشأنه وتعديله لان البرلمانيين لم ينتهوا بعد من تقييم المشروع.

(وام)