أكد جيم مكنيرني الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «بوينغ» ان الشركة تدرس بجدية بالغة الاقتراحات التي قدمتها طيران الامارات لاجراء تعديلات على الطائرة «بوينغ» 777 طويلة المدى من حيث سعة المقصورة والمدى وزيادة الكفاءة وهي تخطط فعليا لاجراء تحسينات على هذه الطائرة لتلبية رغبة طيران الامارات باعتبارها اكبر مشغل لهذه الطائرة في العالم.

وكانت طيران الامارات قد طالبت «بوينغ» باجراء تحسينات على طائرات «بوينغ» 777 ومنها زيادة مدى الطائرة وتقليل استهلاك الوقود اضافة الى التحسنيات الخاصة بالمقصورة الداخلية للطائرة. وتهدف الناقلة من اجراء هذه التعديلات الى تعزيز عائدات الطائرة التي تستخدم على الوجهات الطويلة انطلاقا من دبي.

ونقل عن تيم كلارك رئيس الشركة ان الناقلة تجري محادثات مستمرة مع «بوينغ» منذ اربع سنوات او حتى تصميم طائرة جديدة تلائم احتياجاتنا.وترغب الناقلة في امتلاك طائرات اكبر من الحجم الحالي للطائرة لاستيعاب عدد اكبر من المسافرين حيث تتسع الطرز الحالية الى 266 مسافرا ويصل مداها الى 15 الف كم.

وتعتبر طيران الإمارات بالفعل أكبر شركة مشغّلة لطائرات 777 في العالم إذ يضمّ أسطولها 86 طائرة من هذا الطراز من خلال شرائها بشكل مباشر أو استئجارها بالإضافة إلى تقدّمها في وقت سابق بطلبية للحصول على 16 طائرة إضافية من طراز «777-300 إي آر».

كما أنها شركة الطيران الوحيدة في العالم التي تقوم بتشغيل كافة طرازات عائلة بوينغ 777 بما في ذلك طائرة الشحن «777 فرايتر». وكانت طيران الإمارات قد تسلّمت في عام 1996 اولى طائرتها من عائلة بوينغ 777 وكانت من طراز «777-200». ومنذ ذلك الحين، تقوم الشركة بتشغيل طائرات 777 للرحلات القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى.

وتعتبر طائرات بوينغ 777 أكثر طائرات المسافات الطويلة ذات المحركين نجاحاً في العالم. وتأتي طائرات «777-300 إي آر» لتعزز من قدرات عائلة 777، ولتمنح سوق الطائرات طويلة المدى نفس الكفاءة والموثوقية التي تمتع بها الطائرات ذات المحركين، والتي تتمتع بالقدرة على نقل 365 راكباً لمسافة تصل 14685 كم.

وقد قامت شركة بوينغ بإدخال عدد من التحسينات الأدائية على طائراتها من طراز «777-300 إي آر»، حيث تمّ توسيع نطاقها وزيادة حمولاتها. وقد أسهم الأداء الممتاز الذي قدمته هذه الطائرات خلال اختبارات الطيران، بالإضافة إلى تحسين كفاءة محركاتها والتغييرات التصميمية التي تقلل من جرّ الطائرة ووزنها، في الارتقاء بقدراتها وإمكاناتها بشكل كبير.

و تعد الطائرة «بوينغ 777» أكبر طائرة ثنائية المحرك وتستطيع حمل ما بين 283 إلى 368 راكباً في ثلاث درجات تجارية ويصل مدها إلى ما بين 5،235 و9،380 ميلا بحريا. تم طرح سلسلة طائرات ال777 لأول مرة في عام 1989. تملأ الطائرة فجوة الحجم ما بين البوينغ 767 والبوينغ 747. ودخلت الطائرة الخدمة في 7 يونيو 1995.

كما تعد الطائرة أول طائرة ركاب يتم تصميمها رقمياً بالكامل وتم تجميع الطائرة مسبقاً على الحاسب الآلي. ويوجد هناك 6 طرازات مختلفة للطائرة. أول طراز للطائرة هو 777-200 والذي دخل الخدمة في 1995، أما الطراز الأطول 777-300 فدخل الخدمة في 1998. وفي عام 2000 تم إطلاق طائرتي من طراز ال-200 وال-300 -إي أر- ذات المدى الأطول. أطلق الطراز 777-200 -أل أر- في 15 فبراير 2005 تستطيع الطيران لمسافات أطول، وهذا الطراز تعد الطائرة التجارية ذات أطول مدى طيران في العالم. النوع الأخير هو ال777 أف للشحن الجوي.

وتعتبر الطائرة بوينغ 777-200 إي أر أكثر الأنوع انتشاراً من بين طائرات عائلة البوينغ 777 حيث ان حتى شهر أبريل من عام 2009 تم تسليم 409 طائرة من مجموع 434 طلبا لهذا الطراز. يصل مجموع طلبات طائرات ال777 حتى أبريل 2009 إلى 1102 طائرة من قبل 56 جهة، وتم تسليم 741 طائرة.

علي الصمادي