كشفت الشيخة آمنة المعلا مدير منطقة أم القيوين التعليمية في حوار خاص لـ «البيان» أنه سيتم الانتقال إلى المقر الجديد لإدارة المنطقة التعليمية مع بداية العام الدراسي المقبل أي في مطلع سبتمبر المقبل والذي تمت تهيئته بأفضل الوسائل الحديثة ليلبي الطموحات.
لافتة إلى أن المبنى الحالي لإدارة المنطقة التعليمية متهالك وغير مهيأة للعملية التعليمية ويفتقر إلى أدنى مقومات السلامة وأن عمره الافتراضي قد انتهى وأعمال الصيانة لا تجدي فيه نفعاً، مبينة في الوقت ذاته أن عدد المدارس التابعة لإدارة المنطقة 25 مدرسة 7 مدارس منها بدأت أعمال الصيانة فيها واثنتين تحتاجان إلى صيانة شاملة، كما سيتم بداية العام المقبل دمج مدارس وتغيير أسماء أخرى.
وأضافت أن الدروس الخصوصية كانت سبباً في تدني نتائج الثانوية العامة خلال العام الماضي، وأن المذكرات والملخصات التي يعدها بعض المعلمين لا تعطي مردوداً إلا على جيوب معديها، مناشدة أولياء الأمور ألا ينجروا وراء شراء النجاح من خلالها وألا يصدقوا المعلمين التجار، لافتة إلى أن تركيب الكاميرات على بوابات وساحات المدارس الهدف منه الضبط والمراقبة وأن الأنشطة اللاصفية لها دور كبير في إضفاء الفاعلية والنشاط والحيوية لليوم الدراسي وأنها تكشف من قدرات وميول الطلاب.
المبنى الحالي لإدارة المنطقة التعليمية متهالك ولا يصلح للعملية التعليمية، فمتى سيتم الانتقال إلى المقر الجديد؟
سيتم الانتقال إلى المقر الجديد مع بداية العام الدراسي المقبل في مطلع سبتمبر داخل مدينة أم القيوين، وسيتم تجهيزه بأحدث الوسائل العلمية والتعليمية ليواكب النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة في كل المجالات خاصة في قطاع التعليم وفق أسس ومبادئ تربوية حديثة ومدروسة لتأهيل أبناء الوطن وجعل الواجهة التعليمية في الدولة انطلاقة لمستقبل واعد وسيربط إدارات المدارس الكترونياً.
كما سيساعد المقر الجديد في إيجاد بيئة محفزة لكل الموظفين والإداريين بالمنطقة حتى يؤدوا واجباتهم وأعمالهم بالصورة المطلوبة وفق الاستراتيجيات التي وضعتها وزارة التربية والتعليم وذلك للنهوض بالعملية التعليمية في كل إمارات الدولة ما ينعكس إيجاباً على الميدان التربوي.
ولا شك أن المبنى الحالي للمنطقة التعليمية متهالك وغير مهيأ للعملية التعليمية ويفتقر إلى أدنى مقومات السلامة وأن عمره الافتراضي قد انتهى وأعمال الصيانة لا تجدي فيه نفعاً ولا يرقى إلى مصاف المباني الحكومية في مختلف إمارات الدولة، أما المقر الجديد فيعد مناسباً للعملية التعليمية ويهيئ العاملين في إدارة المنطقة إلى مزيد من الإنتاجية والجودة في مخرجات التعليم بمختلف مراحله ويمكن الإدارة من تطبيق استراتيجية وزارة التربية والتعليم بالصورة المطلوبة والأفضل.
وهناك اهتمام خاص بالعملية التعليمية من القيادة الرشيدة بالدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات من أجل النهوض بالعملية التعليمية وجعلها الخيار الأول في كل الخطط والاستراتيجيات التي تتبناها القيادة الرشيدة للدولة.
الكثير من المدارس في أم القيوين ذات مبان قديمة، فهل هناك خطة لإحلالها واستبدالها بأخرى حديثة أو دمج بعضها؟
المدارس الحالية ما زالت جيدة رغم قدمها بسبب الصيانة الدورية التي تجرى الأمر الذي حافظ عليها، ولا توجد خطط للإحلال، والمدارس التي تحتاج صيانة عددها 7 مدارس منها مدرستا الأمير وروضة الكوثر وتحتاجان الى صيانة شاملة، بالإضافة الى صيانة جزئية لـ 4 مدارس، كما سيتم عمل صيانة لمدرسة الأبرق من قبل المقاول.
وسيتم خلال العام المقبل دمج مدرستي عهود بنت راشد للتعليم الأساسي «الحلقة الأولى بنات» مع مدرسة خوله بنت حكيم للتعليم الأساسي والثانوي بنات ويكون مسمى المدرسة الناتجة عن الدمج مدرسة خولة بنت حكيم للتعليم الأساسي والثانوي للبنات، كما سيتم دمج مدرسة المناهل للتعليم الأساسي الحلقة الأولى للبنات مع مدرسة أم الشهداء للتعليم الأساسي الحلقة الأولى للبنات .
ويكون مسمى المدرسة الناتجة عن الدمج مدرسة أم الشهداء للتعليم الأساسي الحلقة الأولى للبنات وذلك بناءً على القرار الوزاري رقم 32 لسنة 2007 بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم وعلى المذكرة التي رفعت من إدارة المنطقة التعليمية، مبينة أنه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لإعادة توزيع الهيئة التعليمية والإدارية بما يتفق وحاجة العمل بعد تنفيذ الدمج.
كما سيتم نقل مدرسة سعيد بن يزيد للتعليم الأساسي الحلقة الأولى للبنين إلى مبنى مدرسة عهود بنت راشد للتعليم الأساسي الحلقة الأولى بنات بعد إخلائه تنفيذاً للقرار الوزاري رقم 234 لسنة 2010، إضافة الى أنه سيتم تغيير مسمى مدرسة شمسة بنت ماجد للتعليم الأساسي والثانوي بنات إلى مسمى مدرسة السلمة للتعليم الأساسي والثانوي بنات.
ازداد عدد الطلاب في أم القيوين، فهل العدد الحالي للمدارس يواكب تلك الزيادة، وما عدد المدارس والطلاب الذين يدرسون في الإمارة؟
العدد الحالي يعد كافياً للمدارس في أم القيوين لأنه لا توجد كثافة طلابية ، وعدد المدارس القائمة 25 مدرسة حكومية و5 مدارس خاصة، كما يبلغ عدد الطلاب الذين يدرسون في المدارس الحكومية ورياض الأطفال 5 آلاف و987 طالباً وطالبة 4 آلاف و586 منهم مواطنين وألف و401 غير مواطنين.
ظاهرة الدروس الخصوصية وراء تدني النتائج، كيف سيتم الحد منها ومحاربتها؟
التعليم يقوم على مثلث أضلاعه الثلاثة المتعلم والمعلم والمعرفة وعندما يقوم المعلم بدوره كاملاً خلال اليوم الدراسي ويصبح هو المنظم والمحرك والمستشار لنشاط الطلبة وعندما تكون العلاقة بين المعلم والمتعلم في أسمى صورها لن يكون هناك ما يسمى بالدروس الخصوصية، وبهذا الخصوص تم الإيضاح للإدارات والموجهين والمعلمين بأن على المعلم أن يؤدي دوره بشكل ميسر ويوضح ويعرض أفكار الدرس بتسلسل مع توظيف المتاح من سبورة وتقنيات ورسوم ووسائل مناسبة لتيسير عملية التعلم للمتعلمين من الطلبة مع مراعاة الفروق الفردية.
كما أن الأخصائيين لهم دور كبير في عملية ومتابعة تدني مستوى المتعلم وإذا أدى كل فرد في المنظومة التعليمية دوره بشكل كامل وفاعل لن يكون هناك طالب محتاج لاى درس خصوصي وستكون النتائج مرضية.
هناك معلمون يقومون بإعداد مذكرات للطلاب عوضاً عن الكتاب المدرسي، فما مردود ذلك على العملية التعليمية؟
لا يوجد مردود إلا على جيب من قام بإعدادها من المدرسين، وعلى الآباء عدم الإنجرار وراء شراء النجاح من خلال المذكرات ويصدقون المعلمين التجار، فوصفة النجاح هي انتظام وحضور الطالب للمدرسة وانتباهه للدرس واستفساره عند عدم الفهم ومراجعة الطالب للواجبات بالمنزل والتركيز والفهم عند الإجابة عن السؤال.
وتجدر الإشارة الى أن هناك معلمين أفاضل يساعدون طلابهم ويقدمون دروساً مجانية دون مقابل خدمة لطلابهم، وبالتالي فإن هذه المذكرات ليس لها مردود ايجابي ولا تزيد على الكتاب بل تعد عبئاً ثقيلاً على الطالب.
كاميرات مراقبة البوابات والساحات المدرسية في مدارس أم القيوين هل ستحد من التسيب الوظيفي والسلوكيات السالبة؟
تركيب الكاميرات على البوابات والساحات المدرسية الغرض منه الضبط والرقابة بصورة لا تسمح بتسيب الموظفين الذين لا يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وإدارة المنطقة التعليمية بدأت بتفعيل شبكة الانترنت من أجل التواصل الكترونياً مع جميع الإدارات والمدارس في المنطقة، رافعة شعار الاعتماد على الأعمال الالكترونية بديلاً للإدارة التقليدية.
كما تم إلغاء العمل اليدوي بإدارة المنطقة والاتجاه إلى العمل الالكتروني بأرشفة وتخزين جميع المراسلات الصادرة والواردة وكذلك أرشفة كشوف النجاح والنتائج وضبط وتسجيل وحضور وغياب المعلمين والسجلات وبيانات المعلمين كلها أصبحت الكترونية.
حذرت إدارة المنطقة التعليمية إدارات المدارس بعدم تكليف الطلاب بعمل أي مشروع خارج أسوار المدرسة، ما مردود ذلك على العملية التعليمية؟
المشروع هو أي نشاط هادف يكلف به المعلم المتعلم ويكون جزءاً من البرنامج التعليمي والتعلم أساس العملية التعليمية بتوظيف التقنيات فردياً أو جماعياً، وعندما يقوم المتعلم بتنفيذ المشروع بنفسه فان ذلك يكسبه الاعتماد على النفس والاستقلالية وينمي لديه مهارات البحث والاستكشاف والتطبيق والعرض واستخدام التقنية المتاحة، وهناك معلمون أمناء ومخلصون قاموا بتطبيق خطة إدارة المنطقة في هذا الجانب، وهناك من لم يهتم بالأمر الذي يشجع الطلاب إلى اللجوء إلى المكتبات لعمل المشروع.
ما تقييمكم لنتائج امتحانات الفصل الدراسي الأخير؟ وهل أنتم راضون عن نسب النجاح التي حققها الطلاب؟
تعد النتائج التي حققها طلبة الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي جيدة وأفضل من نتائج العام الماضي في كل المواد عدا اللغة الانجليزية التي كانت نتائجها متدنية خاصة في مدارس الغد، وهناك 31 طالباً من مدرسة واحدة لديهم دور ثان في مادة اللغة الانجليزية وهناك خطط تم وضعها للعلاج.
تكليف الموجهين بوضع الامتحانات بدلاً من المدرسين ألا يعد ذلك إجحافاً في حقهم، وما مردود ذلك على العملية التعليمية؟
لا يعد إجحافاً في حقهم بل لإعادة السمعة الجيدة للمعلمين حتى يستطيع المعلم أن يقيم أداءه في ضوء امتحان وضع من قبل مسؤول أعلى منه في المهنة، وأن ذلك الأمر سيعود بمردود جيد على العملية التعليمية وسيؤدي إلى إعداد تصور شامل لما يسمى - بالتقويم الشامل - من أجل الوقوف على جوانب الإخفاق في العملية التعليمية ومعالجتها بشكل منهجي وعلمي منظم.
اتجهت إدارة المنطقة التعليمية إلى استحداث قسم إحصائي جديد فما جدواه، وكم عدد الهيئتين التعليمية والإدارية ونسبة المواطنين منهم؟
ليس هناك نجاح لأي منظومة عمل دون الإحصاء والتخطيط لأن اتخاذ القرارات الناجحة يتم على أساس الإحصاء، وعدد العاملين في المنطقة من الهيئة الإدارية في المدارس الحكومية 199 موظفاً منهم 167 مواطناً و23 غير مواطنين، وأن العاملين في الهيئة الفنية والتعليمية 687 منهم 363 مواطنين و324 غير مواطنين.
كيف يتم تقنين وصرف ميزانية المدارس وما الدور الرقابي على المقاصف؟
هناك بنود صرف حددتها الميزانية التشغيلية لا بد للإدارات المدرسية الالتزام بها والصرف على الجوانب التي تخدم العملية التعليمية وليس المظاهر والإسراف في جوانب لا تعود بالفائدة على الطلاب والمكتبات والمختبرات أو الاحتياجات اليومية للعملية التدريسية، وهناك مسؤول يقوم بالمرور بشكل يومي لمتابعة هذه العملية ويوجه بالانضباط، كما يقوم بمتابعة المقاصف المدرسية، كما أن هناك خططاً جديدة من أجل تقديم وجبات صحية سليمة للطلبة.
استطلاع الرأي لمعالجة السلبيات
أكدت الشيخة آمنة المعلا أن الهدف من استطلاع طلاب الصف الثاني عشر حول رأيهم في معلميهم الذي أجرته المنطقة العام الماضي هو جعل بيئة الصف والمدرسة بيئة جاذبة للطلاب وليست طاردة، وكذلك يهدف استطلاع طلاب الصف الثاني عشر حول رأيهم في معلميهم التعرف على الأساليب السلبية التي ينتهجها بعض المعلمين في التدريس والمعاملة اليومية التي يجدونها من معلميهم .
وذلك من أجل الوصول إلى مخرجات تعليمية جيدة تعزز من قدرات الطلبة ولمعالجة كافة السلبيات، لافتة إلى أن هناك خططاً مستقبلية تم وضعها من قبل إدارة المنطقة وأهم ملامحها العمل على تغيير حقيقي في عقلية الطلاب وإكسابهم مهارات التعليم مدى الحياة.
حوار - عصام الدين عوض


