صعق الشارع التركي أمس بنبأ صحفي عن وجود عملاء لحزب العمال الكردستاني الموصوف في تركيا بالإرهابي، في صفوف القوات المسلحة التركية. فيما أكد وزير الدفاع وجدي غونول «أنه سيتم محاسبة كل مقصر أو خائن».
ونشرت الصحف النبأ على صدر صفحاتها الأولى، كما أوردت القنوات التلفزيونية الإخبارية التركية تسجيلاً لمكالمة هاتفية جرت في 10 اكتوبر 2007 بين ضابط برتبة ملازم أول وقائد عسكري برتبة أعلى يطلق فيه الأخير اسم «رجالنا» على عناصر «الكردستاني».
وطبقاً لنص المحادثة التي بثتها قنوات تلفزيونية يقول القائد العسكري ان «طائرات الهيرون (استكشافية بلا طيار استأجرت في ذلك الوقت من إسرائيل) تتسبب في مصرع رجالنا، ومن الضروري إسقاطها. ويرد عليه الضابط الأقل رتبة بقوله سنجد لها حلاً قريباً».
وكتبت صحيفة «بوغون- اليوم» التركية ان جهاز المخابرات التركية كشف وقتها عن المكالمة ونقل الأمر الى قائد القوات البرية آنذاك الجنرال إيلكر باشبوغ، وهو الرئيس الحالي للأركان العامة في الجيش التركي، الذي أمر بإجراء تحقيق حول الضابطين المشتبهين.
وتؤكد المصادر الاعلامية التركية أن قاضي التحقيق العسكري أحمد زكي اوغوك قام بالتعتيم على سير التحقيق بحق الضابطين المذكورين، اللذين يحملان إسمي فرات وسلامي. وأوضحت أن قاضي التحقيق أخذ إفادة الضباط فرات فقط، كمشتبه وحيد في الحادث، ثم أخلى سبيله بعد توقيفه يوماً واحداً فقط فيما استدعى الضابط الآخر بصفة شاهد فقط.
وتعقيباً على هذا النبأ الذي تلقاه الشارع التركي بقدر كبير من الصدمة والذهول، أكد وزير الدفاع وجدي غونول «أنه سيتم محاسبة كل مقصر أو خائن»، فيما وصف رئيس البرلمان محمد علي شاهين الادعاءات بأنها «جدية للغاية»، ودعا رئاسة الأركان العامة إلى إعلان النتيجة في ختام التحقيقات.
اسطنبول ـ «البيان»