قبل حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم في اليمن أمس بشروط تكتل «اللقاء المشترك» المعارض لاستئناف الحوار السياسي بين الطرفين ووقع على محضر اتفاق بهذا الشأن بحضور الرئيس علي عبدالله صالح.

وقال الأمين العام ل«التنظيم الناصري» أحد مكونات «اللقاء المشترك» سلطان العتواني أمس: «تم التوقيع على محضر الاتفاق الذي أعد في أبريل الماضي والذي ينص على مشاركة الحراك الجنوبي والمتمردين الحوثيين .

وبموجب الاتفاق، سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين تتولى الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني بحيث يكون لكل طرف 49 ممثلاً على أن تقوم المعارضة باختيار ممثليها ومن ضمنهم ممثلون عن «الحراك الجنوبي» والمتمردين الحوثيين.

فيما سيختار الحزب الحاكم ممثليه في اللجنة ومن بينهم ممثلون عن أحزاب التحالف الديمقراطي. ويتضمن الاتفاق في بنوده نصاً على أن لا يجوز لأي طرف الاعتراض على ما يقدمه الطرف الآخر من ممثلين لتشكيل اللجنة المشتركة للإعداد والتهيئة للحوار الوطني من القائمتين بالتساوي.

كما ينص على إيقاف الحملات الإعلامية التي تقوم بها وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة الرسمية ضد المعارضة السياسية وأحزاب «اللقاء المشترك» عملاً بالدستور والقانون. وأن تكون أعمال لجنة الحوار «شفافة ومعلنة بما يمكن الرأي العام والأشقاء والأصدقاء من متابعة أعمالها أولاً بأول».

وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عقب التوقيع على «محضر آليات لإجراء الحوار الوطني الشامل»: «نعتبر هذا التوقيع خطوة ايجابية نحو الانفراج السياسي والترفع فوق كل الصغائر ونبدأ مرحلة جديدة». وأضاف: «نحن في سفينة واحدة وعلينا أن نبحر سويا، وأن يكون هناك قيادة واحدة لهذه السفينة من كل القوى السياسية»، مستطرداً: «أعلنت في خطابي في 22 مايو الماضي أننا نرحب بالشراكة مع كل القوى السياسية في الساحة اليمنية».

وأكد «الاستعداد لتشكيل حكومة وطنية من كافة الأطياف السياسية وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد». بدوره، أعرب رئيس «اللقاء المشترك» عبد الوهاب محمود عن الأمل في أن «تمثل الفترة المقبلة ثقة وتعاونا لأن البلاد تحتاج إلى التعاون للم شمل كل اليمنيين»، مؤكداً تمسك المعارضة باتفاق فبراير 2009 بين الحزب الحاكم والمعارضة.

ونص هذا الاتفاق على تأجيل الانتخابات التشريعية حتى ابريل 2011 مع إطلاق حوار وطني بين الأحزاب والمجتمع المدني لتعديل الدستور والنظام السياسي والانتخابي من أجل تعزيز اللامركزية واعتماد النسبية في الانتخابات. إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في «اللقاء المشترك» إن «توجيهات رئاسية صدرت بعد التوقيع على الاتفاق بالإفراج عن قادة الحراك في المحافظات الجنوبية».

وفي وقت لاحق، أفرجت السلطات اليمنية أمس عن 28 من المعتقلين من الحراك الجنوبي على أن يعقب ذلك الإفراج عن نحو 400 معتقل من المتمردين الحوثيين في شمال البلاد. وبين المفرج عنهم السفير قاسم عسكر والنائب السابق في البرلمان احمد بامعلم والعميد علي السعدي من قادة المتقاعدين العسكريين.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات