انطلقت يوم أمس فعاليات مهرجان ليوا للرطب 2010 بمدينة ليوا بالمنطقة الغربية، والذي تنظمه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ويشتمل المهرجان على المعرض الرئيسي ويشارك فيه عدد من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والسوق الشعبي، وتشارك فيه الاسرة المنتجة والاتحاد النسائي والحرفيات.
وتستمر فعاليات المهرجان حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري حيث تصاحب الفعاليات العديد من المفاجآت والمسابقات التي رصدت لها جوائز قيمة للفائزين في المسابقة الكبرى. وصرح عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان أن اللجنة وضعت خمس سيارات يجرى عليها سحب خلال فعاليات المهرجان.
كما بدأت اليوم لجنة التحكيم في استلام رطب الدباس، حيث بلغت المشاركات المستلمة 360 مشاركا، وقال من المتوقع أن تصل المشاركات في فئة الدباس إلى 3000 مشارك، وأوضح أن جميع المشاركين تواجدوا بالمهرجان وبدأوا في عرض منتجهم من الحرف اليدوية والمشغولات التراثية مع تواجد كبير للشركات الخاصة التي تعنى بالتمور والتراث.
ومن جانبه تفقد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يرافقه عبيد خلفان المزروعي فعاليات المهرجات، وشملت جولته المعرض الرئيسي والسوق الشعبي، كما اطلع على بعض المشغولات التراثية والأعمال المرتبطة بالتراث،وزار المهرجان السفير السويسري و السفير الهندي و الاسترالي والاندونيسي، كما زار المهرجان وفد من السفارة القبرصية ومن السفارة الأردنية، وشهد المهرجان في اليوم الأول إقبالا من الجمهور والسياح والذين أبدوا إعجابهم بالمشغولات التراثية وبالتنظيم الأنيق لمختلف الفعاليات.
وتعتبر هذه هي الدورة السادسة للمهرجان التي بدأت كفكرة بسيطة ثم تطورت إلى أن بلغت أهم الأحداث في المنطقة، كما أصبحت ليوا محط أنظار العالم وأصبحت تأخذ موقعها الأول وشهرتها القديمة باعتبارها مهد التمور والواحات، كما اصبح اسمها مرتبطا بالمهرجان الذي أصبح كرنفالا تراثيا وسياحيا هو الأول من نوعه في العالم.
ومن جانبه قال عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان أن انطلاق فعاليات مهرجان ليوا للرطب بعد اكتمال الاستعدادات بتعاون فرق العمل المتخصصة والمساندة وبمتابعة مستمرة من اللجنة العليا وسمو راعي المهرجان، وأشار إلى أهمية محاور المهرجان، والذي وصفه بأنه معبر عن انماط الحياة القديمة، وقال ان السوق الشعبي يهدف إلى المحافظة على روح التراث الإماراتي الأصيل ونشر ثقافة وتراث أجدادنا المتوارثة في استخدامات النخيل في حياتهم اليومية وارتباط الأسرة البدوية بالنخلة ومشتقاتها في كثير من ضرورياتها اليومية من مأكل ومسكن.
وقال المزروعي: بدأت اليوم الفعاليات التنافسية بفئة الدباس، حيث بدأت اللجنة في استلام الدباس من المزارعين وتقوم اللجنة بتقييمها على ان يقوم المحكمون في اليوم الثاني بالنظر في أمر المزارع المنتجة والتحقق من استيفائها للشروط قبل إعلان النتيجة.
ويخصص يوما الاثنين والثلاثاء 19و20 يوليو لفئة الخنيزي ويوما الاربعاء والخميس 21و22 يوليو لفئة بومعان والخلاص ويوما الجمعة والسبت 23و24 يوليو لفئة الفرضي بالإضافة لاختيار أجمل عرض تراثي، والذي تشتمل معاييره استخدام المواد الطبيعية في العمل من حيث عدد القطع التراثية المستخدمة في العمل ومدى الاتقان والتناسق بين المواد المستخدمة.
وقال عبيد المزروعي إن المهرجان يحظى برعاية ودعم الكثير من الهيئات والمؤسسات. ويدعم المهرجان كل من مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
«خدمات المزارعين» بأبوظبي ينظم سلسلة محاضرات
ينظم مركز خدمات المزارعين بإمارة أبوظبي سلسة من المحاضرات ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الفترة من 17 الى 26 يوليو الجاري بمدينة ليوا في المنطقة الغربية في أبوظبي.
ويقدم المركز ست محاضرات تختص بالتوعية بأساليب العناية بشجرة النخيل وطرق الزراعة الحديثة والعناية بالمنتج النهائي فضلا عن آليات التسويق التي تضمن تنافسية التمور في السوق المحلي والخارجي ويقدم المحاضرات التي تبدأ اعتبارا من الغد كوكبة من المختصين والخبراء في مجال الزراعة وخاصة زراعة النخيل.
وكان مركز خدمات المزارعين بإمارة أبوظبي قد وقع اتفاقية مع «شركة الفوعة» الشركة المعنية بتصنيع وتسويق إنتاج مزارع المواطنين من التمور بهدف تحسين وزيادة إنتاج مزارع النخيل عبر رفع مستوى الوعي لدى المزارعين وتعريفهم بأفضل الممارسات الزراعية التي تساهم في زيادة جودة التمور.
وقال ديفيد أوبراين المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين إن المهرجان فرصة للتواصل عن قرب مع المزارعين، حيث يشارك المركز للمرة الأولى بعد إطلاقه بداية العام الجاري مؤكدا أن فلسفة المهرجان الرامية إلى تشجيع المواطنين على زراعة النخيل هي جزء من الفلسفة الكلية لمركز خدمات المزارعين، والذي أطلقته حكومة أبوظبي من أجل تدعيم التنمية الزراعية وتشجيع المواطنين على الاهتمام بالزراعة بصورة عامة.
وأضاف أوبراين أن مركز خدمات المزارعين هو مبادرة من حكومة أبوظبي، هدفها دعم قدرات أصحاب المزارع ماديا وفنيا بمجموعة من الممارسات الفنية الصحيحة لتحسين أنظمة الري والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وإدخال زراعات جديدة تستفيد من المياه المالحة المتوفرة بكثرة في الإمارات.
وأشار إلى أن المركز يتولى تنظيم ست محاضرات حول زراعة النخيل وتسويق التمور تهدف إلى توعية المزارعين من أبناء المنطقة الغربية بواجبات الاهتمام بشجرة النخيل وكيفية العناية بها فضلا عن آليات التسويق وخلق البيئة التنافسية للمنتج محليا وعالميا متمنيا أن تحقق المحاضرات الهدف المرجو منها لتوعية المزارعين بسبل الزراعة الحديثة والعناية بشجرة النخيل.
ويهدف المهرجان الذي يدخل دورته السادسة إلى تشجيع أصحاب المزارع على التنافس في تقديم أفضل أنواع الرطب بالإضافة إلى المساهمة في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة الغربية من خلال الفعاليات التراثية والثقافية إلى جانب السوق الشعبي الذي تعرض فيه منتجات الأسر.
ويشتمل المهرجان على فعاليات تراثية غنية ومسابقة أساسية هي مزاينة الرطب التي تعمل على الارتقاء بأصناف تمور الإمارات لخلق البيئة التنافسية لها، وقد خصصت إدارة المهرجان حوالي 5 ملايين درهم توزع كجوائز على المتنافسين في المسابقة.
وتجري المنافسة على عدة فئات من أنواع الرطب هي الدباس و الخنيزي و بومعان و الخلاص والفرض و النخبة شرط أن يكون الرطب المشارك من الإنتاج المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة موسم 2010، وألا تزيد نسبة الإرطاب عن 50 بالمائة وفي مرحلة نضج مناسبة وأن تكون جميع المشاركات خالية من الإصابات الحشرية أو من وجود الحشرات الميتة وبويضاتها ويرقاتها ومخلفاتها وأن يكون الرطب خاليا من العيوب الظاهرية وليس له طعم أو رائحة غير طبيعية أو به شوائب معدنية أو رملية.
المنطقة الغربية ـ عبدالله محمود

