قطع المشاركون في برنامج «قيادي» الذي تنفذه هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، بمشاركة 40 مواطناً من مديري الإدارات والأقسام من مختلف مؤسسات وقطاعات الهيئة، شوطا كبيرا في البرنامج، الذي دخل مرحلة جديدة، تمثلت بعقد المنتدى الأول لبرنامج «قيادي»، الذي استضاف « موهيندر سينج» عميد أكاديمية هيئة النقل السنغافورية، وتحدث فيه عن تجربة سنغافورة في مختلف وسائل المواصلات «التحديات وقصص النجاح».

ويهدف برنامج «قيادي» إلى تطوير قدرات ومهارات قيادات الهيئة ليكونوا قادرين وجاهزين لتحمّل مهام ومسؤوليات ضمن فئات وظيفية أعلى.وأعرب مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، عن ارتياحه لسير العمل في البرنامج مثنيا على التزام الموظفين والموظفات بالحضور والمشاركة، وخاطبهم قائلا: «إنني فخور بكم، وأنا على يقين إنكم ستبذلون قصارى جهدكم للاستفادة من البرنامج ونقل المعرفة التي كسبتموها لزملائكم في العمل».

وأضاف: «هيئة الطرق والمواصلات لا تتولى فقط تشييد الجسور والطرق، ومشاريع النقل والمواصلات المختلفة، والأنظمة المرورية الذكية، ولكنها أيضا تعد وتأهل الكوادر البشرية لتحمل مسؤوليتها في القيادية البشرية»، مشيرا إلى أن الجدارات القيادية تعمل على ربط الاستراتيجيات التنظيمية بالموظفين، وعندما يكون الموظفون منسجمين مع الغايات الاستراتيجية للهيئة أو المؤسسة، فإنهم يصبحون في وضع أفضل لمواجهة التحديات التي تتطلبها القيادة.

وقال: «إن قرار هيئة الطرق والمواصلات، إطلاق برنامج «قيادي» جاء ترجمةً للخطة الاستراتيجية لها التي وضعت ضمن غاياتها الاستراتيجية أن تكون الخيار الوظيفي الأول للموارد البشرية المؤهلة، من خلال زيادة القدرة التنافسية على استقطاب الكفاءات المهنية العالية، وبناء نظام شامل لتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم، والاهتمام بتطوير وتنمية مهارات الموظفين علمياً وعملياً»، مشيرا إلى أن الهيئة توفر بيئة مناسبة للارتقاء الوظيفي، وإتاحة المجال أمام الكفاءات المواطنة الشابة لتولي مناصب قيادية هامة تساهم في تحقيق الرؤية الطموحة والأهداف الاستراتيجية للهيئة.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن الهيئة اتبعت آلية واضحة لاختيار قياديها المرشحين للانخراط في البرنامج استناداً إلى عدد من المعايير منها توفر القدرات الأساسية الستة الرئيسة للنجاح كقيادي، والمؤهلات العلمية، والخبرات المتصلة بالعمل، ومستوى الأداء الفردي، إلى جانب السلوكيات باتجاه التغيير، وتوصية المدير المباشر، حيث تم إجراء تقييم لحوالي 165 من المدراء، وعلى ضوء هذه النتائج تم اختيار عشرين مدير إدارة وعشرين مدير قسم.

الأهداف الاستراتيجية

وتتمثل الأهداف الاستراتيجية لبرنامج «قيادي» في مفهوم القيادة التي يتبناها بوضوح برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ويعتبر هذا البرنامج القيادة الفعالة أمراً مهما للغاية لنجاح حاضر ومستقبل أي مؤسسة، ووفقا لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز فإن موظفي الإدارة العليا يلعبون دورا محوريا في بلورة رسالة ورؤية الهيئة أو الدائرة، من خلال التفكير والتخطيط الاستراتيجي، ويصبحون قدوة في نشر ثقافة التميز عبر جهودهم التشجيعية الشخصية وتحليهم بالنزاهة.

وبوصفهم مصدرا للإلهام والعزيمة والتوجيه لكل أروقة الهيئة أو الدائرة من خلال الالتزام بالعمل والتحلي بالكفاءة المهنية في الخدمة العامة. وبنفس القدر من الأهمية، فإنهم يعملون على إدامة التواصل الفعال وإنشاء علاقات عمل بناءة، وعليه فإن هيئة الطرق والمواصلات تنظر إلى تطوير وتنمية القادة باعتباره نشاطا أساسيا وجزءا أصيلا لأي مبادرات تتعلق بالتدريب والتنمية.

المستفيدون من البرنامج

يحقق البرنامج الفائدة لثلاثة أطراف رئيسة، حيث يستفيد المشاركون في البرنامج من المهارات التي يتلقونها على يد خبراء متخصصين، كما يتلقون تدريبا وتوجيها وإشرافا رفيعا في العديد من مجالات القيادة من أجل تهيئتهم لتحمل المزيد من المسؤوليات والقيام بمهام أكبر، اما بالنسبة لهيئة الطرق والمواصلات، فتستفيد من البرنامج بإعداد قيادات الصفيين الثاني والثالث من الموظفين، الذين سيطبقون ما تعلموه من اجل تحسين أدائهم وأداء مرؤوسيهم وفرقهم، ما يؤدي إلى تحسين الأداء المؤسسي بشكل عام، ويحقق البرنامج الفائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

معايير الاختيار

وضعت هيئة الطرق والمواصلات 5 معايير لاختيار المرشحين للالتحاق في البرنامج، حيث خضع جميع المرشحين للتقييم في 6 جدارات تم الانتهاء منها قبل فترة طويلة من وضع قاموس الجدارات لدى المجلس التنفيذي، الذي تم وضعه للدوائر الحكومية في دبي، والمعيار الثاني هو المؤهلات العلمية والشهادات المهنية وشهادات التدريب، والثالث هو الخبرة العملية في المجال المختص من حيث عدد السنوات، اما المعيار الرابع فيتعلق بمستوى تقييم الأداء في العامين الماضيين، حيث ينبغي أن يحصل المرشح على التصنيف الأعلى: ''يتجاوز التوقعات بشكل ملحوظ، والمعيار الأخير هو توصيات الإدارة المباشرة اعتمادا على المراقبة والأداء.

دبي ـ «البيان»