أكد خالد المدفع رئيس اللجنة العليا للمشروع الوطني «صيف بلادي» أن جولات اللجنة على مدى أسبوع كامل على عدد كبير من المراكز المشاركة في المشروع الوطني أثبتت أن الإمارات وطن معطاء وزاخر بالمواهب في كل المجالات؛ بداية من المبدعين في الفنون التشكيلية والأدبية والغناء، ومروراً بالمواهب الرياضية والعلمية، وصولاً إلى المتميزين في البرمجيات والتقنيات الرقمية.

وأشار إلى أن ما لفت نظره خلال جولاته المفاجئة على أكثر من 20 مركزاً في عدد كبير من إمارات الدولة هو وجود كم غير قليل من البرامج المتميزة التي تقدم لأول مرة خلال الدورة الحالية لصيف بلادي.

وعن أهم ما لفت انتابهه من البرامج والأنشطة خلال جولته بالفجيرة، أشار المدفع إلى مشروع إنتاج سيارة تسير بالطاقة الشمسية من خامات محلية بسيطة وبأيدي الطالبات المشاركات في صيف بلادي، واللاتي لا يتعدى تعليمهن المرحلة الثانوية، حيث أدار السيارة بنفسه رغم عدم اكتمال المشروع للتأكد من قدرتها على الحركة.

مؤكداً أنها ستكون إحدى فقرات حفل الختام، كما أكد أن نادي الفجيرة العلمي لديه مجموعة أخرى من الابتكارات العملية التي يمكن الاستفادة منها في المجتمع، ضارباً المثل بالإنسان الآلي الذي يمكنه تنظيم حركة مرور السيارات في حال وجود إصلاحات على الطريق دونما الحاجة إلى البشر للقيام بمثل هذه المهام، حيث تم تصميمه بإمكانات متواضعة للغاية.

وأضاف المدفع ان الاهتمام بالتراث من خلال أشكال وبرامج مبتكرة تحتوى على قدر من التدريب على فنون التمثيل والدراما كان جيدا في مركز فتيات مربح، كما وجد العديد من المشروعات الجيدة في أم القيوين والفجيرة، ورأس الخيمة ومسافي، إضافة إلى العشرات من الموهوبين في الفنون الذين يقدمون أعمالاً لا تقل عن أعمال المحترفين، واعداً بأن يتضمنها الحفل الختامي للمشروع الوطني نهاية الشهر الحالي.

موضحاً أن الأعمال الحرفية كورش النجارة وفنون المكياج، والطباعة على الأقمشة والأواني الخزفية بواسطة خبراء ومتخصصين مكنت الطلبة من إنتاج أشياء رائعة على المستويين الفني والعملي، بما يؤكد أن «صيف بلادي» يمكن أن يسهم في تعميق فكرة المشروع الصغير والناجح.

وأوضح أن اللجنة العليا تقيس مستوى تميز المراكز ليس فقط على أساس الأعداد المشاركة وحجم البرامج، بل بقدر ما يقدمه المركز من أنشطة متميزة ومبتكرة، وبقدر دعمه للمواهب والمبدعين من الطلبة والطالبات، ومنوها بالمتابعة المستمرة لمعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وتوجيهاته بأهمية التركيز على تحقيق الاهداف الاستراتيجية للمشروع الوطني، ورعاية المواهب الإماراتية الشابة في كافة المجالات.

وكان وفد اللجنة العليا المكون من خالد المدفع رئيس اللجنة والدكتور حبيب غلوم نائب رئيس اللجنة والمنسق العام والدكتور محمد يوسف رئيس لجنة الفعاليات والمهرجانات والمسابقات وعبدالله بن حارب نائب رئيس اللجنة الإعلامية بالمشروع الوطني قد اختتم زياراته للمنطقة الشمالية بتفقد الانشطة التي يقدمها مركز ثقافة الفجيرة ودبا الفجيرة الثقافي والنادي العلمي ومركز فتيات مربح، إضافة إلى مركز البدية الصيفي بالفجيرة، حيث لفت أكثر من طالب أنظار اللجنة العليا لما أبدوه من مهارة وموهبة كروية تستحق الرعاية، ليكونوا نواة للفرق الإماراتية وبديلا عن اللاعبين الاجانب.

وقال الدكتور حبيب غلوم نائب رئيس اللجنة العليا والمنسق العام إن الجولات التي قام بها وفد اللجنة العليا ساهمت بشكل كبير في التعامل مع كافة الانشطة على أرض الواقع، بالإضافة إلى الاستماع إلى مديري المراكز وتلبية الطلبات التي يمكن ان تسهم في إنجاح الفعاليات، مشيراً إلى أنها كانت فرصة لتواصل اللجنة مع المستفيد من الانشطة وهم الطلبة وأولياء الامور بشكل مباشر والتعرف إلى آرائهم من دون وساطة، مما أدى إلى تفعيل عدد من البرامج في المراكز لخدمة اعداد أكبر ولتحقيق غايات المشروع الوطني باجتذاب أكبر قطاع ممكن من الطلبة.

وأشار إلى أن المشروع الوطني «صيف بلادي» نجح بشكل كبير في الاستفادة القصوى من إمكانات 51 مركزا على مستوى الدولة لتقديم وجبة متكاملة للطلبة والطالبات، تجمع بين الثقافة والرياضة والموهبة والابتكار والموسيقى والمسرح، وتتيح للصغار خبرات يصعب عليهم التعرف إليها إلا من خلال المشروع الوطني «صيف بلادي».

البيانو يجتذب طلاب المشروع في رأس الخيمة

اختتم مركز وزارة الثقافة في رأس الخيمة دورة العزف على البيانو بالتعاون مع إدارة التراث والفنون التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وشارك فيها أكثر من 20 طالبا تعلموا القواعد الأساسية للعزف على البيانو مع التعرف إلى كيفية قراءة النوتة الموسيقية بشكل مبسط من خلال خبراء موسيقيين، وذلك مع استمرار العديد من الأنشطة والفعاليات والورش والرحلات التي تجمع بين الترفيه والتثقيف.

بجانب استمرار الدورات الفنية على مدار الأسبوع، والتي تسهم في إثبات قدرات ومهارات الطالبات في الابداع والابتكار والإنتاج المتميز ومنها (الأشغال اليدوية، الرسم على الزجاج واللوحة الصغيرة). كما استحدث المركز دورة «شيلتي من صنع يدي» تعلم الطالبات من خلالها الرسم على الشيل وكيفية التطريز عليها.

كما استمر المركز في استكمال الأنشطة الرياضية، منها تنس طاولة، التايكواندو، بي بي فوت وٌِف؟َّ َُّّفُّيَُ المخصصة للطلاب، وذلك بهدف جذب الشباب لقضاء وقت الإجازة الصيفية بأنشطة مفيدة ومسلية في نفس الوقت، بجانب إعداد يوم رياضي في الساحة الخارجية للمركز، حيث تم تنظيم مباراة كرة طائرة شارك فيها جميع طلاب النشاط الرياضي بالإضافة إلى المشرفين.

كما بدأت دورة الشعر المخصصة للفئة العمرية (11- 18) سنة في الفترة المسائية، واستمرت دورة المسرح في تدريب الطلاب على التمثيل على خشبة المسرح. ونظم مركز رأس الخيمة يوما مفتوحا تضمن العديد من المسابقات والانشطة بالإضافة إلى توزيع الهدايا والجوائز على المتميزين.

إشادة: المواهب الكروية تتألق في الأندية الشاطئية

قال مدير مركز البدية الشاطئي أحمد عبيد إن الانشطة التي يقدمها المركز تهدف إلى اكتشاف المواهب في كرة القدم والكرة الطائرة والسباحة والزوارق، مثمنا إشادة اللجنة العليا بمستوى عدد من اللاعبين. وقال سليمان سعيد (أحد المواهب الكروية في نادي البدية الشاطئي) إنه فوجئ بتقدير سعادة خالد المدفع لمستواه، أثناء متابعة اللجنة العليا لإحدى المبارايات بمركز البدية الشاطئي، مؤكدا انه منتقل للصف الخامس ويلعب الكرة من خمس سنوات وقد انضم مؤخرا لنادي الجزيرة، حيث كان والده لاعبا بالفريق في السابق، مضيفا ان إدارة المركز الشاطئي تسهم بشكل كبير في صقل المواهب.

متابعة:فعاليات مشتركة بين «الفجيرة العلمي» وشباب الغيل

نظمت إدارة نادي الفجيرة العلمي وإدارة مركز شباب الغيل فعالية مشتركة بهدف التواصل وتبادل وإكتساب مهارات بين أعضاء المركزين، حيث استضاف نادي الفجيرة العلمي عددا من الفعاليات في إطار مشاركتهما في المشروع الوطني «صيف بلادي»، منها الأنشطة العلمية والترفيهية بمشاركة 35 طالبة من النادي العلمي و41 طالبة من مركز الغيل.

وبدأت الفعاليات بعرض تقديمي عن أنشطة وبرامج النادي العلمي وعرض تقديمي عن أنشطة وبرامج مركز الغيل، ثم فقرة عرض «الزهبة» من مركز الغيل، وفقرة «حق الليلة» من مركز الغيل، بجانب مسابقات وألعاب ترفيهية من النادي العلمي ومسابقات ثقافية من مركز الغيل، بالاضافة لمسابقة أفضل لوحه رسم عن شهر رمضان من النادي العلمي، وفي الختام قامت إدارة المركزين بتبادل الهدايا التذكارية.

كما اهتم مركز فتيات الغيل بالفعاليات التراثية، حيث تم تخصيص الصالة الرئيسة كمعرض تراثي تعرض فيه الأغراض التراثية من ملابس قديمة وأوان وحلي تراثية، بالإضافة لملابس العروس قديماً (الزهبة)، كما استضاف المركز جمعية شمل للفنون والتراث الشعبي والمسرح لتعريف الفتيات بالحرف اليدوية مثل السف وجلد الحبال وكيفية صنع الظميدة والسرود، والعرس قديما، وكيفية التعاون والتجهيز مع أهل المعرس وعن بساطة المهر و(الزهبة).

وتعرفت الفتيات إلى بعض عادات الأعراس بين أهل الجبال وأهل الريف، وأخذن فكرة عن الحياة قديما، وخاصة دور المرأة كربة للمنزل وكيف كانت تمضي وقتها في العمل دون أي تردد أو كلل، وعن دور الرجل كرب الأسرة.

الابتكارات العلمية

أبدى عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة الإعلامية بالمشروع الوطني «صيف بلادي» إعجابه بالمواهب التي استطاع المشروع اكتشافها في العديد من المراكز في المنطقة الشمالية، ولا سيما الطالبات الموهوبات في الفن التشكيلي والغناء، إضافة إلى الابتكارات العلمية كرجل المرور الآلي والسيارة التي تدار بالطاقة الشمسية، إضافة إلى المواهب المسرحية التي يمكن ان تكون رافدا مهما للمسرح الإماراتي في المستقبل.

وأكد بن حارب أن البعد عن التقليدية في الأنشطة أكسب «صيف بلادي» في دورته الرابعة فاعلية أكسبته ثقة أولياء الامور، بحيث لم تعد الفعاليات مجرد ألعاب للتسلية وتمضية الأوقات في الصيف، بقدر ما هي برامج تثير خيال الطلبة وفكرهم وتوسع مداركهم، وتضيف لهم خبرات عملية وحياتية ورياضية وثقافية هم في حاجة إليها خلال أيام الدراسة، وكذلك يحتاجها المجتمع الإماراتي لتفعيل طاقات أبنائه ودعم انتمائهم، بما يعني تحقيق الاهداف الاستراتيجية للمشروع الوطني «صيف بلادي».