تجتاح الدول الأوروبية والآسيوية حاليا موجة حر شديدة، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات قياسية، في وقت بدت الكهرباء خاصة في عدد من الدول العربية الآسيوية عاجزة عن مواجهة الضغط المتنامي عليها، للهروب من قيظ الصيف.
فقد شهدت البحرين خلال الأيام الماضية أعلى درجة حرارة في تاريخها منذ أكثر من قرن، حيث وصلت درجة الحرارة العظمى إلى 4. 47 درجة مئوية في مطار البحرين الدولي، وهي تعادل أعلى درجة سجلت في البلاد في 15 يوليو عام 2000، كما أنها أيضاً أعلى درجة حرارة عظمى منذ تسجيل الراصدات عام 1902.
ومن المتوقع أن تبدأ الرياح الشمالية الغربية في التأثير في البحرين بدءا من اليوم السبت، حيث تصبح معتدلة السرعة غير أن سرعتها سوف تزداد لتصل من نشطة إلى قوية السرعة خلال اليومين التاليين مثيرة للأتربة والغبار. ويتوقع أن تؤدي الرياح الشمالية الغربية إلى انخفاض ملحوظ في نسب الرطوبة، وإلى عودة درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية .
وفي بلاد الرافدين يعيش العراقيون أوضاعا صعبة وسط ارتفاع شديد في درجات الحرارة يواكبه انقطاع شبه تام في التيار الكهربائي في عدد من أحياء بغداد و«تجهيز مبرمج» في أحياء أخرى. واضطر العراقيون إلى التعامل مع هذه الأوضاع بالاستعانة بمولدات صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية لتأمين الحد الأدنى من الحاجة وتخفيف شدة الحرارة داخل المنازل، وأصبحت الأذن لا تخطئ أصوات المولدات العالية في جميع الأحياء السكنية والشوارع العامة والأسواق وقبالة المصارف ومكاتب الشركات والأبنية الحكومية.
وأعلنت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي أن درجات الحرارة سجلت في الثاني عشر من الشهر الجاري 51 درجة مئوية ومستقرة حاليا عند مستوى 49 درجة مئوية. وأعلنت الحكومة العراقية تقليص ساعات الدوام الرسمي في أغلب الوزارات وتعطيل الدوام الرسمي في حال الارتفاع المفرط لدرجة الحرارة.
اما في لبنان فمع اشتداد حرارة الصيف، تواجه بعض المناطق انقطاعات في الكهرباء تصل إلى 12 ساعة يوميا. وإذا تجولت في بعض شوارع بيروت الأكثر أناقة تجد أن مولدات الديزل تكافح من أجل استمرار الإضاءة ومكيفات الهواء.
عالميا ومع إعلان حالة الطوارئ في 19 منطقة بسبب الجفاف وانتشار الحرائق وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تتراوح بين 30 إلى 40 درجة مئوية يصبح يوليو الشهر الأكثر سخونة في تاريخ روسيا الأوروبية ومنطقة الاورال.
والعاصمة الروسية من أكثر المناطق تعرضا لهذه الموجة من الحر الشديد وفقا لمركز الأرصاد الجوية الروسي الذي أكد أن يوليو 2010 يمكن أن يصبح الشهر الأكثر سخونة في تاريخ موسكو منذ بدء تسجيل درجات الحرارة. وقال رئيس قسم موسكو ومحيطها في المركز الكسي لياخوف للتلفزيون: لا نرى نهاية لهذه الموجة خلال الأيام الخمسة المقبلة
المنامة ـ غازي الغريري ، بغداد ـ عراق أحمد و(الوكالات)
