شهدت معدلات النمو السكاني في أبوظبي نموا سريعا خلال السنوات الماضية مع استقرار في النمو خلال العام الماضي، وبلغ التعداد السكاني لإمارة أبو ظبي 9,1 مليون نسمة، ومن بين كل 5 من السكان يوجد مواطن واحد تقل أعمار ثلثيهم عن 30 عاما ونصفهم دون 19 عاما، فيما تتراوح أعمار معظم الوافدين بين 20 و 40 عاما.

ووفق التقرير السنوي للعام الماضي الذي أصدرته هيئة الصحة في أبوظبي فإن الذكور الآسيويين يمثلون الأغلبية من الوافدين في إمارة أبوظبي ويعمل جلهم في قطاع البناء ويقيمون في مدن عمالية خاصة، ومنذ تطبيق نظام الضمان الصحي الإلزامي عام 2007 يحصل جميع المقيمين في إمارة أبوظبي على رعاية صحية ذات جودة عالية وترتبط وضعية الإقامة بالعمل، لذلك يوجد عدد قليل جدا من السكان في سن التقاعد من الأجانب العاطلين عن العمل.

وأشار التقرير إلى أن إمارة أبوظبي شهدت زيادة كبيرة في الطلب على الخدمات الصحية بسبب الزيادة المضطردة في عدد السكان، وإلى جانب تطبيق الضمان الصحي الإلزامي طرح برنامج «ثقة» للمواطنين في عام 2008 وبنهاية العام الماضي بلغ عدد المواطنين المسجلين في برنامج ثقة 400 ألف مواطن، فيما حصل900 ألف وافد على وثيقة الضمان الصحي الأساسية المدعومة من الحكومة وحوالي860 ألف شخص حصل على وثيقة الضمان الصحي المعززة.

ووفقا للتقرير فإن الكثافة السكانية في العام الماضي كانت متركزة في جزيرة أبوظبي أو بالقرب منها، إلا أنه من المتوقع نمو قطاعات أخرى على المدى القصير والمتوسط مثل مدينة خليفة «أ» ومدينة محمد بن زايد والجزر المتاخمة لأبوظبي والعين.

كما توقع التقرير أن يطرأ نمو كبير في الطلب على الخدمات المتصلة بالأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم، وأن تكون هذه الخدمات في الغالب للمرضى الخارجيين، كما يتوقع حدوث نمو مطرد في الطلب على خدمات المرضى الداخليين المتصلة بمرضى السكري والسرطان. وعلى الرغم من النمو الكبير في عدد الأطباء المتوفرين إلا أنه من المتوقع أن تكون هناك حاجة إلى 5 آلاف طبيب و6 آلاف و 500 ممرض وممرضة إضافيين بحلول عام 2019.

وتوقع التقرير أنه إذا ما استمرت تلك المعدلات كما كانت عليه في العام الماضي، فإن ذلك سيتطلب تعيين حوالي 1600 طبيب و1800 ممرض وممرضة سنويا، وتوجد في المنشآت الحالية احتياطات إنتاجية حيث أن متوسط إنتاجية الأطباء في أغلب المستشفيات أقل من المعدل المسجل في الولايات المتحدة.

وتوقع التقرير أن يستلزم الطلب المتزايد على خدمات المرضى الداخليين أكثر من 2000 سرير إضافي خلال السنوات العشر المقبلة، حيث يتوفر حاليا 3 آلاف و660 سريرا، وذكر أن المعدلات الإجمالية لإشغال الأسرة تختلف بصورة ملحوظة بين المنشآت إلا أنها لم تشهد زيادة على وجه العموم، وكانت معدلات الإشغال في وحدات العناية المركزة ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة تفوق المستوى الأمثل البالغ 75% خلال العام الماضي.

كما وفرت المنشآت التابعة لشركة «صحة» التي تملكها الحكومة حوالي 89% من إجمالي الإقامة في المستشفيات لأغراض الرعاية الحرجة وعالجت 58% من إجمالي المرضى الداخليين و36% من إجمالي المرضى الخارجيين.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة