وقعت وزارة البيئة والمياه عقداً لشراء وتوريد فورمونات ومصائد فرمونية للحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء بتكلفة إجمالية بلغت مليون درهم، في إطار الخطة الاستراتيجية والتي وضعتها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وخاصة في ما يتعلق برفع معدلات الأمن الحيوي، وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة.

وأوضح المهندس سعيد حسن البغام - مدير إدارة الصحة النباتية والحيوانية المنسق العام للحملة أن الوزارة وقعت عقدا لشراء 30 ألف فورمون ومصيدة فرمونية و360 ألف كيس فرموني بتكلفة بلغت مليون درهم وذلك لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.

وأشار إلى أن الدراسات في دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت أن المصيدة الفرمونية الأرضية أفضل من المصائد السابقة من ناحية جذبها لأعداد كبيرة من حشرة سوسة النخيل الحمراء، وتعتبر المصائد من التقنيات الحديثة في مجال برنامج المكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء، حيث تعتبر المكافحة الحيوية عنصرا مهما ضمن إطار المكافحة المتكاملة، وتمتاز بأنها صديقة للبيئة وليس لها ضرر على صحة الإنسان والحيوان والنبات.

وذكر مدير إدارة الصحة النباتية والحيوانية أنه وبعد أن انتشرت إصابات لحشرة سوسة النخيل الحمراء في المزارع و الشوارع والمنازل أصبح لزاما إيجاد طرق أخرى بديلة غير المكافحة بالمبيدات الكيماوية، نظرا لما تسببه هذه الكيماويات من أضرار على صحة الإنسان بالدرجة الأولى، ولهذا فإن اتجاه الدولة أصبح ينصب في الحفاظ على البيئة والمجتمع من أضرار تلك المواد.

وأشار البغام الى المواصفات التي تميز المصيدة الفرمونية المتمثلة في سطل (جردل) بلاستيكي سعة 10 ليترات له غطاء محكم وبه (6 فتحات) دائرية قطر (3 سم) قرب الحافة العليا للمصيدة ألاو (3 فتحات) علوية على الغطاء دائرية الشكل أيضا ويبلغ قطرها (3سم).

وتحتوي المصيدة على فيرمون، حيث يعلق الكيس الفرموني أسفل الغطاء دون أن يلامس الماء الموجود داخل المصيدة، والكيس الفرموني هو المادة المسؤولة عن جذب حشرة سوسة النخيل لأنه يمثل رائحة الحشرات، كما تحتوي على المادة الغذائية والتي تتكون من كمية من التمر القديم على (300-400) جرام وحوالي (6 ليترات) ماء، ويضاف في بعض الأحيان كمية ملعقة صغيرة خميرة، وعند الرغبة في الحصول على الحشرات الحية تضاف قطع من الخشب داخل المصيدة.

وقال المهندس البغام إن المصيدة لا تكون فعالة إلا إذا استمرت الصيانة لها وذلك لضمان عملها وكفاءتها باصطياد أعداد أكبر من الحشرات، وتشمل عملية الصيانة تغيير المادة الغذائية كل أسبوع، وتغيير الكيس الفرموني عندما ينتهي مفعوله بعد شهر، بالإضافة إلى مراقبة مستوى الماء الموجود داخل المصائد وخاصة في فصل الصيف وإضافة الماء عند النقص والمراقبة الدورية للمصائد وتبديلها عند الحاجة.

وحول طرق وضع وتوزيع المصائد في المزارع، أشار البغام الى أن المصائد الفرمونية ألاالأرضية تدفن ألافي الأرض،ألا شريطة أن تلامس الفتحات الجانبية للمصائد سطح التربة، حتى يسهلألا للحشرة أن تدخل إلى تلك الفتحات الجانبية للمصائد، وتوضع تلك المصائد على المحيط الخارجي للمزرعة وبمعدل مصيدة واحدة لكل 100 شجرة.

ويفضل تركيب المصائد طوال العام في الحقل لضمان التقاط اكبر عدد من الحشرات، إلا أن الاشهر الخمسة الأولى من بداية السنة هي الأفضل نسبة لكثرة الحشرات وزيادة إصابات النخيل في تلك الفترة، ويجب أن يتم تركيب المصائد في جميع بساتين النخيل وبالتعاون مع جميع المزارعين لنجاح عملية مكافحة حشرة سوسة النخيل.

دبي - «البيان»