أكد الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على ضرورة وقوف العرب جميعاً وراء مشروع القرار العربي الخاص بالقدرات النووية الإسرائيلية، والذي سيعرض على الدورة 54 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر المقبل بفيينا، في حين أكد الأسد تأييده «من حيث المبدأ» لفكرة سياسة الجوار العربي، فيما كان موسى التقى قادة «حماس» في دمشق معرباً عن تشاؤمه من مصير المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقل بيان رئاسي سوري إثر محادثات أجراها الأسد وموسى في دمشق أمس، في مستهل جولة خارجية للأخير، أن الجانبين بحثا «أهمية حشد الجهود لإنجاح مشروع القرار ودعمه كما هو، ووفق الصيغة التي تم التوافق عليها عربياً».
وأوضح البيان تأييد الأسد لمبادرة سياسة الجوار العربي التي اقترحت خلال القمة العربية الأخيرة في سرت «من حيث المبدأ»، مشدداً على «أهمية وضع إطار مؤسسي وإيجاد آليات عمل لإنجاح المبادرة وتنفيذها بالشكل الأمثل، وبما يخدم مصالح جميع الأطراف، وذلك حالما يتم إقرارها في القمة العربية».
وقال إن الرئيس السوري أكد تأييد بلاده لأي آلية عمل يتم الاتفاق بشأنها وتساعد على تدعيم العمل العربي المشترك، و«على ضرورة وجود إرادة سياسية عربية تضمن خروج القمم العربية بمقررات تعكس طموحات الشعب العربي وتجد الحلول المناسبة لقضاياه».
من جانبه أوضح موسى أن الجانبين «أكدا على ضرورة الوقوف مع الحكومة والشعب التركي لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها تركيا نتيجة المواقف المشرفة التي اتخذتها لنصرة الشعب الفلسطيني في وجه ما يتعرض له من قبل الاحتلال الإسرائيلي».
والتقى موسى في دمشق قادة «حماس» محملاً حركتي «فتح» و«حماس» مسؤولية عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية.
وقال موسى في تصريح صحافي بعد لقائه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل «الطرفان مسؤولان عن تعطيل المصالحة، وربما هناك أطراف أخرى، ولكن المسؤولية تقع على الطرفين الفلسطينيين.
المصلحة الفلسطينية مهددة طالم استمرا هذا النزاع الفلسطيني، والأمل قائم على تحقيق المصالحة، ولاحظت استعداداً للمصالحة لدى حماس وكل الفلسطينيين، ولكن نريد التقدم».
وأردف موسى «أنا في غاية التشاؤم من مستقبل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين»، معتبراً أن المحادثات غير المباشرة «لم تحقق ما يستوجب الانتقال إلى المفاوضات المباشرة وبناء الثقة مع الدولة العبرية».
وأضاف «لكنني أريد أن انتظر اجتماع لجنة المتابعة في 29 يوليو لمناقشة هذا الأمر عربياً»، معبراً عن تخوفه من «العودة إلى إدارة الأزمة على حساب حل الأزمة». وقال إن الجامعة العربية «لم تقدم غطاء للمفاوضات غير المباشرة».
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
