شدد قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية على تشكيل لجنة تسمى «لجنة المخالفات» يناط بها مسؤولية النظر في المخالفات التي يرتكبها الموظفون - فيما عدا المخالفات المرتبطة بالدوام الرسمي ، وتوقيع الجزاءات الإدارية المنصوص عليها في المادة (83) من القانون، وذلك باستثناء جزاء الفصل من الخدمة، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون آلية عمل اللجنة واجراءات التحقيق في المخالفات بكافة أنواعها.
وتضمنت الجزاءات الإدارية (المخالفات) التي يجوز توقيعها على الموظف لفت النظر الخطي ، والإنذار الخطي، والخصم من الراتب الأساسي بما لا يجاوز أجر عشرة أيام عن كل مخالفة وبما لا يجاوز ستين يوماً في السنة ، واخيرا الفصل من الخدمة مع حفظ الحق في معاش التقاعد أو مكافأة نهاية الخدمة أو حرمانه منها في حدود الربع كحد أقصى، ويتم توقيع الجزاء المناسب على الموظف حسب جسامة وخطورة المخالفة المرتكبة.
احكام عامة
لا تحول استقالة الموظف دون الاستمرار بالإجراءات الإدارية المتعلقة بالمخالفة المرتكبة منه، ويحظر قبول استقالته أو إنهاء خدمته إذا كان قد أحيل إلى لجنة المخالفات أو إلى الجهات القضائية المختصة إلا بعد صدور قرار قطعي بشأنه. وتسقط المخالفة الوظيفية بموت الموظف أو بانقضاء سنتين من تاريخ ارتكابه لها، وتنقطع هذه المدة باتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها أو بإحالة الموظف إلى لجنة المخالفات أو إلى الجهات القضائية المختصة وتسري مدة جديدة من تاريخ آخر إجراء اتخذ في المخالفة ، وإذا تعدد الموظفون المنسوب لهم ارتكاب نفس المخالفة فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت بحقهم اجراءات قاطعة للمدة، على أن تبدأ مدة سقوط جديدة من اليوم التالي لآخر إجراء اتخذ فيها.
ونصت المادة 86 من القانون على انه يجوز للوزير أو من يفوضه بناء على توصية من لجنة المخالفات - إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك - إيقاف الموظف المخالف عن العمل احتياطياً وإيقاف صرف نصف راتبه لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، فإذا برئ الموظف أو حفظ التحقيق معه أو عوقب بلفت النظر أو الإنذار صرف له ما أوقف من راتبه، أما إذا فرضت عليه عقوبة أشد فإن القرار حول ما أوقف من رواتبه يرجع لتقدير لجنة المخالفات.وإذا أحيل الموظف إلى القضاء لارتكابه جريمة جزائية تتعلق بالوظيفة أو بسببها فيجوز للوزير أو من يفوضه إيقاف الموظف عن العمل وايقاف صرف رواتبه إلى حين صدور حكم قضائي قطعي في الجريمة المنسوبة إليه. ونصت المادة 88 على انهاء خدمات الموظف في حال إدانته بأية جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق، أو في حال ادانته بأية جناية أو جنحة أخرى وحكم عليه بأية عقوبة مقيدة للحرية لمدة تزيد على ثلاثة أشهر. ويعاد الموظف إلى وظيفته ويصرف له ما أوقف من رواتبه في حال حفظ التحقيق معه أو صدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية ضده أو براءته من التهمة المنسوبة إليه، على أن لا يحول ذلك دون مساءلته إدارياً وتوقيع الجزاءات الإدارية المناسبة بحقه.
وفي الحالة الثانية يعاد الموظف إلى وظيفته من دون أن يصرف له ما أوقف من رواتبه إذا أدين بأية جنحة غير مخلة بالشرف والأمانة وحكم عليه بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بالغرامة المالية أو إذا حكم عليه بالغرامة أو بالحبس مع وقف التنفيذ.
حكم قضائي
ونصت المادة 90 من القانون على ان كل موظف يحبس تنفيذاً لحكم قضائي في دعوى مدنية، يوقف عن عمله ويحرم من راتبه الإجمالي طوال مدة حبسه، ويجوز للوزير إنهاء خدماته إذا زادت مدة الحبس المحكوم بها على ثلاثة أشهر.
ويعامل الموظف الذي يحبس احتياطياً في جريمة غير ناشئة عن الوظيفة أو بسببها - ما لم تكن متعلقة بإحدى الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة أو الأخلاق معاملة الموظف المنقطع عن العمل على أن تخصم مدة الانقطاع من رصيد اجازاته فإن لم تكف اعتبرت تلك المدة إجازة من دون راتب. وإذا صدر قرار الفصل من الخدمة بحق موظف موقوف عن العمل، اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ الإيقاف ولا تدفع له أية رواتب عن فترة الإيقاف.
توقيع الجزاءات
ونصت المادة 93 على ان يكون توقيع الجزاءات عن المخالفات التي يرتكبها الموظف المعار من اختصاص الجهة التي أعير إليها وفق الإجراءات والجزاءات الإدارية المعمول بها لديها، على أن يتم إعلام جهة عمله الأصلية بالمخالفة المرتكبة من قبله والجزاءات الإدارية المفروضة عليه. وتُلغى الجزاءات الإدارية المفروضة على الموظف وتعتبر كأن لم تكن بانقضاء ثلاثة أشهر في حالة لفت النظر ، وستة أشهر في حالة الإنذار ، وسنة واحدة في حالة الخصم من الراتب الأساسي وتحسب المدد المشار إليها من تاريخ صدور الجزاء، على أن تسقط هذه المدد في حال معاودة الموظف لارتكاب أية مخالفة قبل انقضاء المدة المقررة لإلغاء الجزاء.
وتلتزم الحكومة - للحد من الاشكالات والنزاعات الوظيفة التي تحدث في بيئة العمل - بالمحافظة على علاقات تواصل فعالة وعادلة بين الوزارة وبين موظفيها وذلك من خلال اعتماد اجراءات فورية لحل تلك الاشكالات والنزاعات، دون أن يخل ذلك بحق الموظف بتقديم التظلمات التي ينبغي تسويتها من خلال الاجراءات الداخلية للوزارة بشكل واضح وعادل مع منح الموظف الفرصة الكافية للدفاع عن وجهة نظره.
قرارات اللجنة قطعية
نص القانون على ضرورة ان تنشأ في كل وزارة بقرار من الوزير لجنة تسمى «لجنة التظلمات» يناط بها النظر في التظلمات من الجزاءات الإدارية. ويجوز للموظف أن يتقدم الى لجنة التظلمات بتظلم خطي من الجزاءات الادارية التي قررت لجنة المخالفات فرضها عليه. وتكون قرارات اللجنة قطعية في التظلمات المرفوعة اليها بشأن جزاءات لفت النظر والانذار الكتابيين. ويجوز للموظف الاعتراض على قرار لجنة التظلمات الصادر في غير جزاءات الانذار ولفت النظر الكتابيين وذلك بتقديم اعتراض خطي الى الهيئة خلال مدة لا تجاوز اسبوعين من تاريخ ابلاغه بالقرار والا اعتبر قرار لجنة التظلمات والشكاوى قطعياً، وتقترح الهيئة نظاماً للنظر في الاعتراضات المرفوعة اليها وترفعه لمجلس الوزراء لاعتماده.
وللموظف أن يقدم لإدارة الموارد البشرية اية شكوى تتعلق وبيئة العمل ويشمل ذلك دونما حصر (أدوات ومعدات العمل، الاساءة الجسدية، الكلام البذيء، واطلاق وترويج الشائعات، الاستخفاف بالموظف أو بآرائه، المضايقات اللفظية أو الكتابية) وعلى هذه الادارة مراجعة الشكاوى التي تقدم اليها وان تقرر احالتها الى لجنة المخالفات في الحالات التي تتطلب ذلك ، وفي جميع الأحوال لا يجوز للموظف الاعتراض على ساعات العمل أو الدرجة الوظيفية او الراتب والمكافآت.
ويلتزم رؤساء الوحدات التنظيمية بالوزارات بمعالجة الاسباب والظروف التي قد تؤدي الى تقديم التظلمات الوظيفية بما في ذلك عدم منع أو اهمال الشكاوى التي تقدم او تصل اليهم، وبذل الجهود اللازمة لتسوية وحل تظلمات موظفيهم بطريقة ودية.
اضاءة
لا يجوز معاقبة الموظف على ذات الفعل أو المخالفة اكثر من مرة أو أن يفرض عليه اكثر من جزاء ، ولا يجوز ان يفرض على الموظف أية جزاءات إدارية إلا بعد اجراء تحقيق خطي معه تتاح له الفرصة المناسبة لسماع أقواله ودفاعه.
دبي ـ عماد عبد الحميد
