أعلنت هيئة الصحة بأبوظبي أن جميع المواطنين في الإمارة سوف يحصلون على نتائج الفحوصات الطبية ضمن برنامج وقاية المنتظرة، والتي سيتم توصيلها لكل مواطن مشارك في ثقة خلال شهر يوليو الجاري، وتتضمن هذه النتائج تحاليل دقيقة لاحتمالات إصابة كل فرد بالسكري وأمراض القلب، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل.
وتستند الاحتمالات على نتائج مستويات السكر في الدم (وهو مؤشر لخطر الإصابة بالسكري)، الكولسترول، ومؤشر كتلة الجسم لدى الأفراد الذين خضعوا للفحوصات (وهي مؤشرات لخطر الإصابة بأمراض القلب)، والتدخين (وهو عامل شديد الارتباط بالإصابة بأمراض كثيرة أخرى).
وأكدت الهيئة خلال مؤتمر صحافي عقدته أمس في مقرها بأبوظبي أنها ستعرض تحاليل النتائج في بطاقة التقرير باستخدام نظام الإشارة الضوئية حيث يدل الأخضر على الحالة الطبيعية، والبرتقالي على حالة متوسطة الخطورة، بينما يشير الأحمر إلى حالة خطيرة للغاية.
كما تتضمن البطاقة نصائح حول الوقاية من الأمراض الخطيرة، وكيفية الحصول على المساعدة الطبية عند الحاجة.وقال المهندس زيد السكسك، المدير العام للهيئة بعد أن ظهرت نتائج التقرير فقد آن الأوان لنا جميعاً أن نتخذ خطوات عملية فورية لحماية أنفسنا وعائلاتنا.
وبمعرفتنا اليوم لمدى خطورة تعرضنا للإصابة بأمراض القلب والشرايين، فإننا نملك قوة فريدة لتغيير نمط حياتنا الآن، مما سيحمي مستقبلنا ومستقبل عائلاتنا وكمجتمع، تعتبر الصحة عاملا جوهريا في نجاحنا ورفاهية شعبنا، وإذا قمنا كمجتمع متكامل، بالسعي الحثيث معا لتناول أطعمة صحية أكثر، وممارسة المزيد من النشاط البدني، وعدم التدخين، فإننا سنمثل نموذجا يحتذي به للأجيال القادمة، وذلك بأن نظهر لمواطنينا وأجيالنا القادمة كيف نستطيع تغيير عاداتنا لنعيش حياة صحيةً أكثر.
وأضاف، من خلال هذا البرنامج، تم إجراء فحوصات مختبريه لـ 97% من المواطنين البالغين في كافة مناطق إمارة أبوظبي. وشملت هذه الفحوصات فحص خطر الإصابة بالسكري وخطر الإصابة بأمراض القلب.
واعتمادا على تحاليل هذه النتائج ولتوفير الدعم للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو معرضين لعوامل الخطر، بدأ العمل بتسليم تقارير وقاية الصحية الشخصية . بالتعاون مع شركة «ضمان» سوف نقوم بتسليم ما يزيد على 180 ألف تقرير وقاية خلال شهرين.
وتشهد دولة الإمارات العربية إحدى أكبر معدلات انتشار مرض السكري والأمراض القلبية في العالم، وبالإضافة إلى السرطان، تعد هذه الأمراض من أهم الأسباب المؤدية للوفاة في الدولة وثمة طرق عديدة للوقاية من الإصابة بأمراض القلب ومنها ممارسة النشاط البدني، مع تناول طعام صحي أكثر وبكميات أقل، والحد من تناول الدهون، وستؤدي كل تلك التغييرات إلى تخفيض الوزن، وتخفيض نسب السكر والكولسترول في الدم.
كما يشجع البرنامج على التخفيف أو الإقلاع عن التدخين، إذ يعد تدخين كل أنواع التبغ كالمدواخ والشيشة من أهم الأسباب للإصابة بالسرطان وأمراض القلب.وأكد المدير العام للهيئة بان التطور السريع لأنماط حياتنا في أبوظبي كان له تأثير ضار على صحتنا بحيث أصبحنا نمشي أقل من ذي قبل.
ونكثر من أكل الأطعمة التي تحتوي على كثافة عالية من السعرات الحرارية وتبقى مستويات التدخين عالية مع ازدياد استعمال صور عديدة لاستخدامات التبغ مثل السجائر والشيشة والمدواخ وقد أدت هذه الأشياء معا إلى نسب عالية لعوامل خطر أخرى مثل البدانة، السكري، ضغط الدم العالي.
ومستويات عالية للكولسترول، ومعا تؤدي هذه العوامل إلى خطورة أعلى للنوبات القلبية أو الجلطات الدماغية.من جانبه أكد الدكتور جمال محمد الكعبي مدير إدارة الاتصالات المؤسسية وخدمة العملاء أهمية برنامج وقاية الذي مكن الهيئة في التعرف على واقع الأمراض المزمنة في إمارة أبو ظبي والتي لم تكن لتعرف لولا هذا البرنامج فعلى سبيل المثال هناك 20% من المصابين بالسكري الذين تم اكتشافهم من خلال وقاية 50% منهم لم يكونوا على علم مسبق بإصابتهم بالمرض.
وشدد على أهمية إحداث تغييرات في نمط الحياة، يمكن معالجة بعض الأعراض كارتفاع ضغط الدم والسكري بواسطة الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء، ومن هنا، وبالإضافة لمساعدة العائلة والطبيب، يمكن لمواطني أبوظبي تحسين صحتهم على المدى الطويل.
وأضاف أنه بعد حصول المواطنين على بطاقات تقرير برنامج وقاية، يمكنهم الدخول.
مباحثات
خطة لفحص الوافدين عند تجديد الإقامة
أكدت هيئة الصحة أن مباحثات جرت مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) بشأن تطبيق الفحص الذي تم إجراؤه على المواطنين ضمن برنامج وقاية، على الوافدين بصورة اختيارية حيث تم الاتفاق مع شركة (صحة) بإجراء الفحص عند تجديد الإقامة بكلفة 100 درهم يدفعها صاحب العمل وتكون اختيارية وذلك بغرض كشف الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم والسمنة وأمراض القلب.
كما أكدت أن جميع طلبة المدارس في إمارة أبو ظبي سيدخلون ضمن برنامج الفحص الشامل الجديد سيتم تنفيذه كمرحلة أولى على طلبة المدارس الحكومية خلال العام الدراسي المقبل ثم تطبيقه على طلبة المدارس الخاصة.
79 % من سكان أبو ظبي من الوافدين
أكد تقرير هيئة الصحة في أبو ظبي لعام 2009 أنه في الوقت الذي سجلت فيه أعداد الوفيات 988 .2 وفاة في العام الماضي بإمارة أبو ظبي سجلت الولادات الجديدة 29 ألف و68 ولادة جديدة، وبلغ العمر المأمول للرجال 4 .74 سنة وللنساء 8 .74 سنة، وبلغ العدد الإجمالي لسكان إمارة أبوظبي 9 .1 مليون نسمة، 21% منهم مواطنون. وبلغ متوسط العمر 19 سنة للمواطنين و30 سنة للوافدين.
وأشار إلى أن إصابات حوادث السير احتلت قائمة الأسباب العرضية للوفيات في عام 2009 بواقع 430 وفاة من أصل 680 وفاة عرضية تلتها الوفيات الناتجة عن الإصابات في أماكن العمل بواقع82 وفاة يليها المنزل 57 وفاة ثم الانتحار 51 وفاة ثم الوفيات الناتجة عن الإصابات المهنية 26 وفاة، ثم الغرق 12 وفاة ولأسباب أخرى 21 وفاة.
19 ألفاً من الممارسين الصحيين يعملون في الإمارة
أشار التقرير السنوي إلى أنه تم ترخيص 1077 منشأة للرعاية الصحية في نهاية العام 2009 وبلغ عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في الإمارة 39 مستشفى بسعة 621 .3 سريرا إلى جانب 572 مركزا وعيادة طبية و467 صيدلية ومستودع أدوية.
وبلغ عدد العاملين 5142 طبيبا و8142 ممرضا وممرضة و5630 من الفنيين والمهنيين، وتتنافس 33 شركة ضمان صحي مرخصة وبلغ العدد التقديري للمعاملات الطبية 6 .11 ملايين معاملة خلال العام الماضي منها 180 ألف معاملة للمرضى الداخليين.
فيما بلغت معاملات المواطنين 42% نصفهم من داخل المستشفيات.وذكر التقرير أن عدد وثائق الضمان الصحي للمقيمين 202 مليون عقد ومعظم من المواطنين 380 ألف مواطن لديهم ضمان صحي، كما تم تسوية 1 .9 ملايين مطالبة في عام 2009 منها 8 .98% للمرضى الخارجيين.
أبو ظبي ـ مصطفى خليفة
