أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة أمس إعلان الحكومة الإسرائيلية عزمها بناء 34 وحدة استيطانية في القدس، معرباً عن دهشته لهذا الإعلان الذي يأتي في الوقت الذي تطالب فيه إسرائيل الفلسطينيين بالانتقال للمفاوضات المباشرة واعتبرها خطوة استفزازية تشكل استخفافاً بقرارات الشرعية الدولية وعدواناً على القانون الدولي.

وقال العطية في بيان إن سياسات الاستيطان وهدم المنازل التي تنتهجها إسرائيل ترمي إلى تكريس الاحتلال وفرض سياسة الأمر الواقع في سياق محاولاتها المتواصلة لتغيير التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن خلال أعمال التهويد الجارية في القدس وتوسيع المستوطنات القائمة.

وطالب الأمين العام لمجلس التعاون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة لوقف هذه الممارسات الإسرائيلية المرفوضة ووضع حد لها وإنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية ومواد البناء وإعادة الاعمار.

وجدد العطية دعم دول مجلس التعاون ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً في الوقت نفسه ان الوحدة الوطنية الفلسطينية تمثل صمام الأمان الذي يحمي الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

بدورها أعربت الولايات المتحدة عن قلقها أول من أمس لهدم منازل فلسطينية في القدس الشرقية مشيرة الى خلافها مع اسرائيل في هذا المجال.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي «نحن قلقون من المعلومات المتعلقة بهدم عدد من المنازل في القدس الشرقية».

وأضاف ان «الولايات المتحدة قالت بوضوح انها لا توافق على بعض الاعمال التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية في القدس وتؤثر سلبا على الفلسطينيين في بعض المجالات مثل السكن بما في ذلك عمليات الهدم».

وأوضح أن الإدارة الأميركية «تطلب من كل طرف من الاطراف تحاشي القيام بأعمال من شأنها ان تقلص الثقة» وهي «تعارض الاعمال الاحادية التي تؤثر سلبا على مفاوضات الوضع النهائي للقدس» والتي تشكل جزءاً من المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي.