هنتنغتون.. يعجز علم الوراثة

هنتنغتون.. يعجز علم الوراثة

اكتشف العلماء الأميركيون أنه يمكن توقع الإصابة بمرض هنتنغتون بواسطة الاختبار الوراثي، ولكن لا يمكن علاجه بالطريقة نفسها. وداء هنتنغتون هو مرض عقلي وراثي يسبب تدهورا مرحليا للحالة العقلية، بسبب موت خلايا في المخ، ومن ثم حدوث خرف وفقد الذاكرة.

تظهر أعراض المرض بصورة عامة في سن الأربعين، حيث تطرأ تغييرات عقلية مثل عصبية زائدة وتشنجات واكتئاب أو حركات لا إرادية للوجه والجسم.

وتختلف نسبة حدوث المرض من منطقة لأخرى، لكن الإحصائيات تقدر إصابة 5-8 أشخاص لكل 100 ألف شخص. الأعراض الظاهرة للمرض عبارة عن خلل حركي لا إرادي يصيب أطراف المريض. وقد وصف المرض لأول مرة في عام 1872 على يد الطبيب الأميركي جورج هنتنغتون، ومن هنا اكتسب المرض هذا الاسم.

يتقدم المرض ببطء ولكن دون توقف ويقدر معدل الحياة بعد ظهور الأعراض الأولية 15 -20 عام ومع الوقت تشتد أعراض المرض، ولا سيما الحركات اللاإرادية التي تنتشر من الوجه والأصابع إلى بقية الجسم.

ويظهر بعدها ضعف الذاكرة والخرف وصعوبة الكلام وتتفاقم حالة الاكتئاب. وفي النهاية يصل المريض لمرحلة تضطره لملازمة الفراش، وغير قادر على الحركة.

وفي هذه المرحلة يحدث الموت ليس لنتيجة العيب الجيني الذي سبب ظهور المرض، بل نتيجة الاختناق أو قصور القلب أو الالتهاب الرئوي الحاد. وتشير الإحصاءات في هذا الصدد إلى أن 20% من المعرضين للإصابة بالمرض يرفضون إجراء الاختبارات لاكتشاف الصفة الوراثية المسؤولة عنه. والسبب في ذلك هو أن اكتشاف المرض لن يجدي كثيرا في علاجه، لأنه الأطباء ما زالوا عاجزين عن التوصل لعلاج قاطع له.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات