استقطب مركز الصقور الصيفي بأبوظبي أكثر من 350 طالباً اندمجوا ضمن العديد من أنشطته المتنوعة التي اعتبرها التربويون مهاماً خاصة لصقل مهارات المشاركين في ظل ميل الكثير منهم للاهتمام بالبرامج الجديدة التي طرحت لأول مرة هذا الصيف ضمن «صيفنا مميز»؛ مثل الروبوت والطاقة البديلة والفورميلا.
وتؤكد زيادة الإقبال أن النشاط الصيفي لم يعد يرتبط في ذهن الطالب بممارسة الرياضة والمتعة لتمضية وقت الفراغ فقط، بل خرج عن ذلك الحيز الضيق إلى توسيع مدارك الطالب ورغبته في الاستفادة من الأنشطة التي تنمي مهارات التفكير والابتكار العلمي وحل المشكلات.
وفي مركز الصقور النموذجية أوضح سالم حداد مدير المركز أن الإقبال كبير على الأنشطة، لكن بعض النشاطات جذبت الطلبة بشكل خاص مثل تصميم الروبوت الآلي والطاقة البديلة والفورميلا، مشيرا إلى أن آلية العمل بالمركز تعطي الفرصة لجميع الطلبة للمرور على كافة الأنشطة، ولكنهم فضلوا نشاطات كالروبوت والفورميلا والطاقة البديلة تثبيت مجموعات طلابية من التي أبدت تميزا ومهارة بتلك المجالات بهدف الخروج بنتاجات تعلم لأن طبيعة تلك المناشط تتطلب وقتا ليحقق فيها الطالب الهدف المنشود منها.
واعتبر حداد أن النشاط الصيفي يتطور سنويا وتزداد شعبيته لدى الطلبة، ولكنه يقترح ان يكون في المستقبل نوع من التخصصية في المراكز بحيث يعطى لكل مركز صيفي نشاط أو اثنان يتخصص في تدريب الطلبة عليهما بما يتيح المجال لتجمع مدربي تلك الأنشطة معاً وتبادل الخبرات بينهم والخروج بنتاجات تعلم طلابية أكثر اتقانا وتميزا.
إعداد للأولمبياد
من جانبه، ذكر اشرف علي مدرب برنامج الروبوت في مركز الصقور أنه من خلال تنفيذ برنامج الروبوت يهدف لإعداد طلب متميزين للمشاركة في أولمبياد الروبوت التي ستستضيفها أبوظبي العام المقبل وأن يكون هناك منافسون أقوياء من الطلبة على مستوى عالمي، مشيرا الى أن لديه مجموعة طلابية متميزة تتمتع بمهارات وروح ابتكار عالية، حتى إن أولياء أمورهم لم يكونوا على دراية بفكرة الروبوت، وبعدما لمسوا تميز ابنائهم حرصوا على توفير متطلبات تصميم روبوت وإعداده لأبنائهم في منازلهم لدعم مواهبهم.
وذكر أنه يهتم في اختيار الطلبة المشاركين لديه بداية بعامل الميول لفكرة البرنامج، ومن ثم مواصفات شخصية مهمة ترتبط بالذكاء والصبر لأن الروبوت يحتاج الى دقة في التصميم والعمل بهدوء دون تسرع، بالاضافة الى مهارات أكاديمية بأن يكون الطالب متميزاً في الرياضيات والفيزياء ولديه حب للتعامل مع التقنيات، مشيرا الى أنه في بداية البرنامج يتم تعريف من الطالبة من خلال نموذج أولي على الروبوت بأجزائه ووظائفها والايقونات الخاصة بالبرمجة والبارامترات الخاصة بها؛ أي كيفية التحكم بكل أيقونة، بعدها يوضع الطالب في تحد مع ذاته بتصميم روبوت يضيف اليه ما يراه مناسبا ويقوم ببرمجته وفقا لرؤيته.
ميول وأحلام علمية
الطلبة في دورة الروبوت أبدوا شغفا كبيرا بها وبطموحاتهم المختلفة بتصميم روبوت للخدمة في المنازل او للمساهمة في تنظيف البيئة وآخر للقيام بالأعمال التي يصعب على الانسان العادي القيام بها، حيث ذكر الطالب علي الزبيدي بالصف السادس أنه صمم روبوتاً قادراً على حمل كرة ورميها، وآخر يصعد لأماكن مختلفة، وأنه من حبه للروبوت حرص على اقتناء واحد في منزله ويمضي أوقاته يوميا في التصميم والبرمجة.
أما الطالب ماجد عبد الله بالصف السادس فأشار لحبه للكمبيوتر وللبرمجة لذا جذبه الروبوت، وهو يبحث في الانترنت باستمرار عن سبل لتطوير مهاراته في الروبوت من خلال استخراج تصاميم جديدة يتحدى ذاته في تنفيذها.
أما الطالب أحمد شهال بالصف السابع فإنه شغوف جداً بالالكترونيات، ويتمنى أن يصبح في المستقبل مهندسا في هذا التخصص، بل وعالم في مجال الالكترونيات، واعتبر ان الروبوت كنشاط يرضي ميوله كثيرا وبه تحد للتفكير والمهارات العلمية، وقد صمم خلال التدريب روبوت يقوم بركل شيء أمامه كالكرة مثلا، وآخر يتبع لوناً معيناً، ويحلم بتصميم نموذج شبيه للانسان في قدراته.
أما الطالب عبد الرحمن اشرف من الصف الخامس فهو مهتم جدا بالبيئة وهو سفير بيئي في مدرسته، لذا يتمنى أن يصمم روبوت قادراً على المساهمة في حماية البيئة وتنظيفها من التلوث.
بينما يرى الطالب خالد عبد الله أنه بطبعه انسان يميل للبقاء في المنزل، ووجد أن النشاط الصيفي يخلق لديه جواً جديداً، خاصة أنه يحب العلوم والكمبيوتر، ويعتبر الروبوت من الدورات التي استهوته واعطته الفرصة لاستثمار وقت فراغه حتى خلال تواجده في المنزل، وأنه قد صمم روبوت قادراً على حمل 12 ضعف وزنه.
أبوظبي ـ لبنى أنور
