تطلق وزارة البيئة والمياه حملتها الثانية لتثقيف المسافرين بإجراءات الحجر البيطري والزراعي تحت شعار «قد يضرك ما تحمله»، وذلك بهدف المحافظة على الموارد الزراعية والحيوانية وللحد من الأوبئة والآفات الدخيلة ولتعميم قوانين وإرشادات الحجر الزراعي والبيطري وتثقيف أفراد المجتمع بقوانين استيراد وتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية .
وتعنى هذه المبادرة بتثقيف المسافرين والتعريف بالحجر الزراعي والبيطري وأسباب الحظر وباتفاقية السايتس، والتثقيف بطرق الاستيراد السليمة وقانون الرفق بالحيوان وتعريف المسافرين بإجراءات استيراد الحيوانات والنباتات للحفاظ على سلامتهم وسلامة بيئة دولة الإمارات، وذلك عن طريق المطويات والنشرات التثقيفية بالإضافة إلى المحاضرات التثقيفية .
جاء ذلك بعد أن اتخذت وزارة البيئة والمياه التدابير اللازمة من خلال إنشاء مراكز للحجر الزراعي والبيطري في كل منافذ الدولة وتعيين الكادر الفني المختص بالتفتيش المحجري، إلى جانب وضع قوانين ولوائح للمحافظة على الأمن الحيوي للدولة المتمثل في الثروة الزراعية والحيوانية، والحد من الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية التي قد تدخل عبر منافذ الدولة ضمن ما قد يحمله المسافر دون قصد منه عند شراء حيوانات أو منتجاتها .
وأشار خالد الساعدي مدير إدارة التثقيف والتوعية بالوزارة أن إطلاق حملة تثقيف المسافرين الثانية تعد استكمالاً للنجاح التي حققتها حملة التثقيف الأولى التي كانت في شهر يوليو من العام الماضي، وذلك بتكاتف جهود الجميع حيث ركزت على تثقيف المسافرين في كل من مطار أبوظبي الدولي ومطار دبي الدولي ومطار الشارقة الدولي، بالإضافة إلى المنافذ البرية، وسيتم في هذا العام إصدار مجموعة من التوصيات والإرشادات الواجب اتباعها أثناء السفر لتجنب شراء أو جلب منتجات قد تسبب إصابات أو آفات للثروات الطبيعية سواء نباتية أو حيوانية.
وأكد الساعدي أن ما قد يحمله المسافر أو القادم من السفر يعد أحد وسائل انتشار ونقل الآفات والأمراض، وتعمل وسائل النقل السريعة من طائرات ومركبات في سرعة نقل وتداول النباتات والحيوانات ومنتجاتها حول العالم سواء كانت ضمن الأمتعة الشخصية للمسافرين أو الكميات التجارية منها، كما يخلق ازدياد السفر المزيد من مسالك انتشار الآفات والأمراض والمخاطر الأخرى التي باتت تنتقل بسرعة أكبر ولمسافات أبعد من ذي قبل.
وذكر مدير إدارة التثقيف والتوعية أنه لن تكون الحملة مقتصرة فقط في فترة الصيف ولكن نتطلع أن تكون مستمرة طوال السنة وذلك لما لها من أهمية في ترسيخ السلوكيات الصحيحة والوصول لمرحلة الوعي البيئي بما يحمله المسافرين، الذي يحتاج إلى التكثيف في مرحلة التثقيف والإرشاد المستمر طوال السنة وسيتم التركيز أكثر في مواسم الاستيراد الحيواني والنباتي وفترات السفر.
من جانب آخر تسعى مراكز الحجر الزراعي والبيطري المسؤولة عن تعزيز تدابير الصحة والصحة النباتية والصحة الحيوانية إلى تحسين التنسيق لحماية حياة وصحة الإنسان والحيوان والنبات بصورة أفضل دون وضع حواجز معرقلة غير ضرورية أمام التجارة لذلك اهتمت أغلب الدول بجهاز الحجر الزراعي والبيطري لديها وهو بمثابة جهاز مناعي للدولة، إلا أن قلة الثقافة البيئية بإجراءات الحجر البيطري والزراعي وأهميته لدى الكثير من المسافرين وعدم إدراكهم بمخاطر الاستيراد غير الآمن للمنتجات الزراعية والحيوانية قد يؤدي إلى مشاكل بيئية وفرصة لدخول الآفات والأمراض الدخيلة على الدولة.
دبي - «البيان»
